رسالة إلى الزعيم الكردي مسعود برزاني :


1 قراءة دقيقة

عبدالسلام محمود عبدي


رسالة إلى الزعيم الكردي مسعود برزاني :
لا يختلف كرديان في أجزاء كردستان الأربعة ، على إنك سليل عائلة وطنية بإمتياز ، بذلت الغالي والنفيس ، في سبيل إعلاء شأن القضية الكردية ، وقد قمتم بذلك بإخلاص وتفان ، متسلحين بالإيمان بعدالة قضيتكم ، متخذين من جبال كردستان الشامخة ، أصدقاء مخلصين لكم ، في زمن شيوع الخيانة ، ومن مغاورها ملاجئ لكم عصية على الأعداء ، فكان أن نلتم مجد إقتران اسم كردستان ، باسم عائلتكم الموقرة ، التي قدمت العشرات من أبنائها ، على مذبح الحرية ، وقد توارثتم هذا المجد كابرا عن كابر ، ولم تسمحوا لجذوة نضالكم أن تنطفئ ، حتى يومنا هذا ... ولكن !
ما معنى أن تقوم جماعة من أبناء شعبنا ، تدعي أنها تتخذ من إرثكم النضالي نهجا لها ، وهي أبعد ماتكون عن ذلك ، فمنذ متى كان من سمات نهجكم ، هروب القائد بأسرته من الوطن ، مع أول شرارة سوء تلم به ؟ والمطالبة بالحقوق ، بعيدا عن أرض الوطن ألاف الكيلومترات ، في أرض غريبة ، تاركا أرض المعركة الحقيقية ؟ متى كان من سمات نهجكم ، العمل على تشتت الكلمة ، والسعي وراء المناصب الجوفاء ، عبر الإنشقاقات اللامتناهية ؟ منذ متى كنتم تركنون إلى الأعداء ، و تتقاضون رواتبا منه ؟ وتدخلون في تحالف مع شركاء ، أكل الصدأ عقولهم ، وتراكم عليها غبار الشوفينية المقيتة ، مع أنهم احتلوا قطعة عزيزة من أرضنا ، وأذلوا شعبا كاملا ، دون إبداء موقف جدي ، يسجل للأمانة التاريخية على الأقل ؟
أخيرا (جناب الزعيم) : ألست معي - بإعتبار هؤلاء قد إتخذوكم قدوة لهم - بأن تصرفاتهم تلك ، تسيء لسمعتكم وإرث عائلتكم النضالي ، وأن سكوتكم عليهم كل هذه السنين وعدم إبداء موقف ، هو محل ريبة وشك و إستغراب منا ؟ ...
                                      مواطن كردي (جاهل ) بالسياسة

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏أشخاص يقفون‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏