ذكرى رحيل جبران خليل جبران


1 قراءة دقيقة

10 نيسان ذكرى رحيل جبران خليل جبران
دعوني أنم,فقد سكرت نفسي بالمحبة..
دعوني أرقد,فقد شبعت روحي من الأيام و الليالي..
أشعلوا الشموع و أوقدوا المباخر حول مضجعي,و انثروا أوراق الورد و النرجس على جسدي,و عفروا بالمسك المسحوق شعري,و اهرقوا الطيوب على
قدمي , ثم انظروا و اقرؤوا ما تخطه يد الموت على جبهتي..
خلوني غارقا بين ذراعي الكرى, فقد تعبت أجفاني من هذه اليقظة.
اضربوا على القيثارات و دعوا رنات أوتارها الفضية تتمايل في مسامعي.
انفخوا الشبابات و النايات و حيكوا من أنغامها نقابا حول قلبي المتسارع نحو الوقوف.
ترنموا بالأغاني الرهاوية و ابسطوا من معانيها السحرية فراشا لعواطفي ثم تأملوا و انظروا شعاع الأمل في عيني.
امسحوا الدموع يا رفاقي , ثم ارفعوا رؤوسكم مثلما ترفع الأزهار تيجانها عند قدوم الفجر,و انظروا عروسة الموت منتصبة كعمود النور بين مضجعي و الفضاء...
امسكوا أنفاسكم و أصغوا هنيهة و اسمعوا معي حفيف أجنحتها البيضاء.
تعالوا ودعوني يا بني أمي ! قبلوا جبهتي بشفاه مبتسمة. قبلوا شفتي بأجفانكم و قبلوا أجفاني بشفاهكم.
قربوا الأطفال إلى فراشي و دعوهم يلامسوا عنقي بأصابعهم الوردية الناعمة.
قربوا الشيوخ ليباركوا جبهتي بأيديهم الذابلة المتجمدة.
دعوا بنات الحي يقتربن و ينظرن خيال الله في عيني و يسمعن صدى نغمة الأبدية متسارعة مع أنفاسي.
جمال الموت - لجبران خليل جبران

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏