دروس نستخلص منها العبر ...........9


1 قراءة دقيقة

ذكريات فيها مغزى :
في علم النفس يقال : سن التذكر يبدأ حوالي اربع سنوات لكن يحتمل التذكر قبله بشهور بالنسبة لبعضهم ...واظنني احد هؤلاء. فإنني أتذكر أشياء في طفولتي اظن ان بعضها يعود الى ما قبل سن الرابعة -ان لم يكن بتفاصيلها فعلى الأقل في ملامح رئيسة لها .
والدي المرحوم ملا عبد الكريم حسين كان الى جانب الشيخ رشيد -رحمه الله - وىخرين طبعا في طلب قرية رميلان الشيخ ممن يسيطرون عليها (شيوخ شمر) وتحديدا المرحوم "عبد الرزاق العيادة" . فانتقلوا معا من قرية دوكركة حوالي 1944 الى قرية رميلان الشيخ(بعضهم يذكر 1943). كان من اصدقاء الوالد عدد من العرب -من قبيلة "الايسار" خاصة. اتذكر منهم المرحومون : محمد شهاب ،وعلي الحزام و....وممن تعود اصولهم الى عبيد -كما قيل حينها- اتذكر المرحوم حاج شاجي ودواس المرعي و... ولا يزال اولادهم واحفادهم يسكنون هذه القرى او انتقلوا الى قراهم الأصلية او مدن كـ"تل كوجر " وربما غيرها ...وكان المرحوم "سليمان نهكون" ابو خضر من قرية شيرو.. أكثرهم ترددا الى دارنا ويقيم ضيفا اياما خلال الموسم فقد كان وكيلا للمرحوم عبد الرزاق "شهنة" يستوفي حصته "العُشر" من الفلاحين في الموسم بعد تنقيته .فقد كان ملاك القرية .الأصلي بحسب العرف الذي كان سائدا. وأساسه القوة(وتوزع شيوخ القبيلة الأقوى وهي الشمر ) .
وكان غيرهم أيضا. فقد كنت ألاحظ -بعد اذ كبرت - شخصيات كثيثرة تتردد وتتناول الطعام والشاي وتقضي وقتا فيه الدردشة او أسئلة في العلوم الشرعية او غير ذلك .ومن المواظبين كان احدهم اسمه قبطان ابو عويد.(شرابي من عرعور) اشتهر بدعاباته ،وكانت له صداقة مع كثير من اهل القرية.
كان شيوخ شمر (ويوصفون بالاقطاع بعد الاصلاح الزراعي الذي بدأ في عهد الوحدة (1958-1961)- ثم انقلاب البعث على نظام سمي مرحلة الانفصال( 1961-1963) وتم الاستيلاء على الأراضي الزراعية ، وتأميم الشركة الخماسية في دمشق ومجموعة منشآت ومعامل تحت عنوان "الاشتراكية" لكنها اصبحت ملكية في صورة ما للنظام الحاكم والمتنفذين فيه. وعلى الرغم ان بعض مزايا رافقت هذه الاجراءات إلا أنها فرغت من مضمونها نتيجة تحكم النظام في حياة الناس واجراءات حولت الشعب برمته الى ما يشبه "رعايا" وهي عبارة لم تعجب الدكتور خالد محمد خالد المصري فالف مجوعة كتب مبسطة لمعالجة قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية منها كتابه المعنون : " مواطنون لا رعايا ".
خلاصة القول -والذي سيليه ما يستكمله ان شاء الله فلا نريد اطالة يزورّ القراء عنها- . أن العلاقة بين الكورد والعرب لم تكن سلبية سياسيا في العموم، بل كانت اشكالية في تفاوت الحالة الثقافية والاجتماعية، وكانت تتجه نحو تطوير أفضل باستمرار نتيجة الاحتكاك... والشعور الديني المشترك ،وزيادة الوعي...وكانت العلاقة مرشحة لأن تستقر -وربما تتجه الى تكامل - لولا الشرخ الذي اوجدته فلسفة حزب البعث ، واساسها العروبي المتشدد...وزرعها عبر مناهج منظمة سواء بتنسيبهم الى الحزب وايديولوجيته او تسخيرهم-واستغلال ظروف الأمية والجهالة وما غّرروا به او اغروا به من توظيف او توزيع الأراضي واستغلال ذلك للهيمنة عليهم، ثم تعزيز ذلك بقوة استخباراتية لم تبق لمعنى الحزب سوى شكليات ظاهرية فقط.!
......
يتبع.

_________________

من المفهوم أن يُعجب فرد، أو جماعة، او حزب ...بشخصية قادت في مرحلة ما، وحققت انجازات مشهود بها ، ولها انعكاسات في الواقع ...
اما التعبير عن اعجاب ،دون اشارة الى انجازات 
والاقتصار على خطاب انشائي انفعالي (عاطفي)... 
فأحد مؤشرات بؤس الثقافة السياسية ... اينما كانت . 
وليس الكورد بمنأى عن ذلك...!

__________________

بالطبع:
يتأثر الإنسان ذو الحس الطبيعي بالأحداث الأليمة بأي صفة كانت -فردية ام جماعية -... ل
كن في الحالة الكوردية يبدو ان بعضهم يتخذها مادة لغايات خاصة ذات طبيعة شخصية ا و حزبية او كليهما ...او تبقى مجدرد تعبير انفعالي لا جدوى منه ولا تؤثر اعلاميا. فتتشت قيمة الحدث واستذكارها وغاياتها...
أليس الأجدى ربما...
أن تجدد ذكرى أحداث أليمة -ولها مغزى سياسي كما مجزرة كوباني مثلا،-
عبر جهود متكاملة تدعو اليها منظمة-او جماعة -تتمتع بمصداقية تستقطب توقيعات، او تأييد كل من يود التعبير عن المناسبة .
مع الحرص الشديد على ان تكون صياغة التعبير متقنة، وتتجنب ما يمكن استثماره-او استغلاله من قبل شخصيات او جماعات بعينها .
وتبقى ذات صبغة عامة تمثل الجميع؛ على أساس إنساني .
و تكمن خصوصيتها في مكانها والمتضررين منها -وهم في هذه الحالة، الكورد .

__________________

"الخلط"
في اللغة كلمة تستخدم للحبوب كالقمح والشعير والعدس...و"المزج" نفس المعنى للمواد السائلة . كالزيوت والماء وما شابه. 
درج مفهوم الخلط اكثر في الاستعمال للدلالة على أفكار غير واضحة لما فيها من اختلاط بين المعاني (الأفكار)..ولا يضير إذا استخدمت كلمة "مزج" لكن الذائقة قد لا تكون اعتادتها .
لذا إذا كان الاستخدام لما بين "أفكار" مصدرها العقل - و"أهواء في صورة أفكار" مصدرها النفس . فان الخلط حاصل غالبا.
وقد جاهد الفلاسفة لابتكار "المنطق"-او الكشف عنه لضبط المعاني "الأفكار" وتحديد العلاقة بينها لتبقى جملة صحيحة. (قضية او حكما في المنطق) . 
على المستوى العالي جدا لدى فلاسفة وعلماء وعلماء أديان...قد لا يتم التوافق التام. 
لكن على مستوى الحالة الوسطى الدارجة للثقالفة (العامة) والتعبير فيها ، فان هذه الضوابط متداولة، وتساعد على التقارب في الفهم بين المتحادثين (او بين الكاتب والقارئ).
الحديث هنا ذو طابع فلسفي...(وعندما نقول فلسفي نعني إنه يتوخى العمق ) . فالفلسفة -في تعريفها النهائي-: "التعمق في التفكير " او "الغوص الى أعماق الأفكار لفهم اكثر دقة. .
لماذا المنشور؟
بعضهم يعبّر عن أهوائه ورغباته ... وهو يظن انه يعبر عن افكار (معان) فيسوء التعبير، ويسوء الفهم.!

__________________

٢٥ يونيو ٢٠١٦‏، الساعة ‏١١:٣٨ م‏ ·(ذكرى)
في مجلة الوسط-العدد 306 تاريخ 8/12/1997
سؤال طرحه صحافي على الأخضر الابراهيمي
هل لديك خوف من عدم التسامح مع الآخر ورفض الاستماع اليه؟
فيرد قائلا:
"نحن في العالم العربي نسرع الى الادانة و تكفير الآخرين، اذكر اخواننا في سورية- كانوا في السابق ينعتون ب"الجاسوس" من يختلف معهم في الرأي . الخلاف في الراي يقود سريعا إلى عداء سافر وحكم مبرم وغير قابل للنقاش لهذا ارى مجددا ان نستلهم الدروس من جنوب افريقيا .
خلال سجنه كان ممنوعا على مانديللا ارتداء الثياب الداخلية او القمصان الطويلة الأكمام او سروالا طويلا.كان المقصود اهانته في النهاية خرج ما نديللا ومد يده الى سجانيه".

كان الابراهيمي يتحدث عن هذه المرحلة وحديثه يعود الى ما قبل حوالي عشرين عاما.

_____________

احيانا أتساءل : هل عقل كورد في رؤوسهم؟!
ينساقون مع كلمات وايحاءات... دون تعمق في قراءتها، ولا تحليل لما فيها، ولا مقارنة بينها وبين غيرها من المصادر نفسها ...
المهم انها صادرة عن من يظنون انهم على طريق واحدة(حزب واحد- نهج واحدز..) -كما يتوهمون. 
ولا ينتبهون الى تقلبات بين مواقف وأحوال ... من الشخصية ذاتها ، من الجهة ذاتها ، من المصدر ذاته...وكانهم "صم بكم عمي "
لاحول ولا قوة الا بالله. 
الهذه الدرجة بعض البشر يعطلون عقلا وهبهم الاله ليستوعبوا المعاني والحقائق به ؟!

______________________

لهفة "سبق صحفي" حالة ترافق صحافيين ، وقد يرتكبون أخطاء بسبب ذلك،
مع ذلك في "السبق الصحفي" حركة جديدة -وربما ابداعية وماهرة. 
اما نقل اخبار بايتة او غير مهمة ... -، أذيعت في قناة تلفزيونية ، او في صحيفة ورقية او الكترونية او... -بدون خبرة صحافية . فلم أستسغ ذلك كحركة-او نشاط- تبحث عن شيء جديد مفيد.إلا في احوال خاصة طبعا -فلكل ظروف وأداء خصوصية واستثناء ...-. 
والأكثر مللا ان ينقل بعضهم اخبارا مكررة . وأحيانا سمجة تنم عن ذائقة تحتاج تنمية وتربية.
اسلوب الكسل والاتكاء على ما يقوم به الغير كمنهج في التفاعل مع الأحداث ونقل الأخبار... ليس مستحبا. فضلا عن ذلك ، قد نجد -احيانا -خللا في صياغة نقل الخبر...( اللغة ).
قضايا ذات طبيعة تقنية ربما ، لكنها ذات أثر سلبي -في حالة تداولها دون حرفية (مهنية).
ما اردت قوله: 
ممارسة مهنة الصحافة خبرة ومسؤولية ...وليست تسلية فحسب، او وسيلة للفت الانتباه...هناك طرق اخرى ،يمكن لكل امرئ ان يكتشف في ذاته ما هي طاقاته التي يمكنها ان تبدع . فلينمّها ، ويشقّ طريقه الخاصة بنفسه الى ان يبلغ مستوى التميز وقبل ذلك ، الانتاج في ميدان اختصاصه.
( دوما نذكر أنها أفكار ناتج تفاعلات جادة واستلهام من اطروحات (منشورات) وليست اوامر او ممارسة وصاية ...).

__________
Daxwaza min tenê bibînim bejna te
çava kilkim ji roniya dîma te
Bîna gulavê ez bikim ji hêlma te
Serxweş kirim awirû hinarkê rûyê te
Bibihîzim ez dengê nazik bi herikê ji lêvê te
Bi dexdixin ji hinava hestê min û te
Hêvê dikin kû bi forihin ji dil û hinavan
Hembêz bikin can û ciwanî ji jiyana min û te
Em pê bijîn jiyana xwedê dayî min û te
فقط تمنيت لو أتامل قامتك
اكحل العين من نور اديمك
أشتم عطر الورد من أنفاسك
أسكرتني نطرتك وحمرة خدودك
استمع صوتك الناعم يتدفق من شفاهك.
يدغدغ احاسيسنا من أعماقنا
آملا ان تفور من اعماق القلب والروح
تعانق الشباب وروحه من حياتنا
نحيا به عمرا وهبه الله لي ولك

__________________

تعزيز المنشورات بصور لتوضيحها ، ربما خطوة متعثرة غالبا.
فمعظمنا هنا -أصحاب المنشورات ذات المضامين الهادفة- في سن البلوغ والرشد-فضلا عن مستوى ثقافي وان كان متفاوتا-.
. فلا اظن ان هناك حاجة -وضرورة- لارفاق الفكرة بصور توضيحية كما كنا نفعل مع تلاميذ المرحلة الابتدائية حيث الجملة العصبية وآلية عملها ، ومكتسباتها لا تزال في مرحلة يغلب الحسي فيها على المجرد (العقلي).
وإذا كان لا بد من الخطوة ، فتكن مدروسة جيدا.
لذا فان الصور قد تؤثر على روح المنشور -وما فيه من معان-. ا
و تصرف الاهتمام -نفسيا -نحو الصور على حساب الأفكار...
لاسيما اننا -كما يبدو- في حالة أقرب الى تأثيرات النفس ، من تأثيرات العقل والخيال(التصور) المجرد فيه
(هي دوما استلهامات واستخلاصات ارجو ان لا تفهم كاملاءات او وصاية...الخ.).

_______________________

لماذا يكون الإنسان لنفسه قدرا تعيسا
Wednesday 11-10 -2006

" قلت يوماً بأن لا معنى للتاريخ أكثر من كونه محطة نقف عندها لحظات ثم نستأنف المسير! لا معنى للتاريخ أكثر من كونه علامة على المرحلة التي تشكل حلقة من سلسلة حلقات مترابطة هي (التاريخ كله) بما فيه من معان ينبغي استيعابها..! لا معنى للتاريخ أكثر من كونه زمناً جرى فيه ما جرى من أحداث..!"
وأعود اليوم لأؤكد مرة أخرى هذا المنحى في الاعتقاد، فما قيمة أن الحدث قد حدث في الثاني من نيسان 1991م، أو أنه حدث في الثاني من نيسان 1891مثلاً..؟! وما قيمة أن الحدث قد حدث في الجزيرة السورية أو في بيروت أو في هيروشيما أو في حلبجة..؟!
قيمة الحدث – بتقديري ـ هي فيما يتضمنه من اعتبار، هي في وعي الحدث وما نتج عنه ودون نسيان خصوصية المعاناة من الحدث إذا كان مؤلماً.. انفجرت قذيفة مثلاً أو انطلقت من فوهة مد فع.. أو وقعت من تحت جناح طائرة..الخ. ما الفرق..؟! النتيجة واحدة..! ليس المهم كيف انطلقت ومن أين... بل المهم أنها انطلقت وانـفجرت... في وسط بشر وسكن... وكان المفجرون بشراً أيضاً..! المهم أن الكتلة الحية من كيان الإنسان تمزقت إلى أوصال وأشلاء.. إلى مزق..! تشوهت الصورة الإنسانية، والتي وصفها الخالق سبحانه بأنها " في أحسن تقويم". تكسرت عظام.. احترقت الأنسجة الحية.. سالت الدماء الغالية.. انهارت الأبنية.. احترقت الأشجار، وتحولت الخضرة إلى سواد فاحم.. سيطر الرعب وانبثقت من ذلك كله الآلام والأوجاع في أقسى صورها وطاقاتها على المستوى النفسي وعلى المستوى النفسي وعلى المستوى الروحي وعلى المستوى العقلي بل على مستوى كيان الإنسان كله.. ويا ليت كان ذلك نهاية المأساة.. بل الخلفية تجر القسوة تلو القسوة.. بل النتيجة زيادة نمو المأساة.. اتساع مساحة المأساة.. تعمق المأساة ومن مظاهرها: أرملة فقدت صيغة الحياة الطبيعية في عيشها مع شريك حياتها الغالي. أطفال فقدوا صيغة الحياة الطبيعية في الشعور بمعنى الأبوة والأمومة والأمان والحب.. والتطلع إلى عيش حياة بمواصفات طبيعية كما أرادها الله.. ولكن كيف وقد فقدوا المعاني التي تغذيها أو افتقدوها..؟ فقدوا الشعور بالأمن، وحرموا الحق في الحلم.. وهجرتهم أحلامهم الصغيرة آمالهم الجميلة.. بل تحولت إلى واقع هو كابوس أو يكاد.. قد تخف وطأة الألم مع استطالة الزمن، مع تتالي الأيام وتعاقب الشهور والأعوام..
قد يألفون صيغة جديدة للحياة، صيغة الواقع الذي وجدوا أنفسهم فيه قسراً.. قد يألفون هذه الصيغة المليء بذكريات مرة وقاسية ويحاولون تجاوزها.. ولكن هل يستطيعون تجاوز نقص المعنى من صيغة الحياة الطبيعية هل يستطيعون تجاوز حالة لعل خير تعبير عنها هو الحرمان..؟! الحرمان من زوج أو الحرمان من زوجة، الحرمان من أولاد أو الحرمان من أباء و أمهات أو من أخوة أو أصدقاء.. الحرمان من أرض تؤوي.. وسكن يحمي.. وأمان يسكن النفس وثقة تهفو للآتي.. وحرية تعمر القلب.. وحب يلملم الجميع..؟! قد يدفع الحرمان أحياناً لنجاحات على صعيد الحياة. ولكنها نجاحات مغموسة بآثار الحرمان والتي تبقى ينبوعاً لشعور بالحرقة والألم والقسوة.. وتربك التفكير وتفقد النفس ما يجب أن تتحلى به من توازن.. ليس المهم إذن متى كان الحدث، ولا أين كان الحدث..! وليس المهم من كان موضوعاً للحدث: اسمه، عمره، جنسه، جنسيته، المهم كان الحدث.. والمهم أنه تمخض عن مأساة إنسانية.. والمهم أيضاً أن المأساة تنمو.. وتتسع.. وتتعمق. والمهم أيضاً أن الحياة التي شوهتها المأساة.. تظل دوماً حبلى بالمأساة وتضع دوماً مآسي.. لماذا؟
لماذا يظل الإنسان يكون لنفسه قدراً تعيساً..؟! لماذا يظل يزدرد المأساة، ويكرسها لأخلافه وقد وعى أثارها وأبعادها في حياة أسلافه ومعاصريه؟! لماذا...؟