دروس نستخلص منها العبر ...4


1 قراءة دقيقة

البحث بدافع المعرفة، بعيدا عن التصور المسبق عن المواضيع البحوث عنها، وبعيدا عن انطباعات غير دقيقة ، يقود المرء إلى فهم صحيح ودقيق أكثر.ومن المحزن أن كثيرين يتحركون بدوافع نفسية - وسياسية- فيتيهون في البحث، ويبلغون نتائج تتماشى مع رغباتهم ، او بناء على ردود افعال تشكلت لديهم في ظروف ما، وربما نتيجة جهل ايضا.
ويصبح الأمر أشد تأثيرا اذا لامس شعور بالغرور بعضهم..... اتابع باستمرار برامج حوارية على اليوتيوب، وعلى فضائيات..،،فضلا عن المتاح من القراءة سابقا ولا حقا.... فأشعر بالحزن من بعض المواقف - تحت عنوان العقل والمعرفة- لكنه ليس سوى صوت ضلال وغرور ،وربما غاية سياسية خاصة ومأجورة..... د. وفاء سلطان نموذجا.( لغة خطاب نفسي مغرور وأكاد أراه حاقدة ايضا).
مشاهدة فيديوهاتلها، بنظرة حيادية ، تكشف عن تجاوزاتها الغريبة. والتي لا تنتمي إلى لغة حوار ولا نقد ، بقدر ما تخدم شعورا بالغرور وضلال لا تنتبه اليه وسط شعورها هذا.

__________________

يبدو لي:
مشكلة الكورد سياسية في الظاهر
لكنها ثقافية في الجوهر

______________________

هل الفيسبوك يربي بعضهم على الغرق في "أحلام اليقظة"؟!
قراءة منشورات توحي بذلك.
بالمناسبة،علماء النفس منقسمون حول دور احلام اليقظة هل هو ايجابي ام سلبي .! فبعضهم رأى أنها تعلّم على التخيل وتوسيع آفاقه وقد يقود هذا الى الابداع .
وبعضهم رأى انها تدفع أصحابها الى اعتياد التخيّل الحالم ، والابتعاد عن الواقع .!

______________________

قد يكون بعضهم صادقا في أطروحات يطرحها ، لكنه قد يكون قاصرا في "التخيّل" و"التصوّر" فيسئ اليها من حيث يظن انه ينفعها .
"المخيّلة " لها دور عظيم في الفهم ، وفي صياغة التصورات التي تخدم الفهم والأطروحات .وتحتاج المخيّلة الى تعهدها بالنمو والتربية عبر القراءة والتجارب واكتساب الخبرات... اضافة لتأثيرات وراثية -ربما-في تكوينها !.
وصف بعض الأوروبيين الرسول محمد(ص) بأنها "اوتي مخيلة عظيمة".
وعلى الرغم من احتمال شبهة في التوصيف إلا أنه يصف ما كان أيضا .

____________________

في ظروف الفوضى الاجتماعية / السياسية ( الثقافية) ...لشعب ( مجتمع) تصبح الفرصة ذهبية للاقوى، ليمارس فعاليته كما يريد.
لهذا يدفع الأقوى، الأضعف إلى الفوضى. في كل شيء في حياته. ومن العناصر التي تخدم سيادة الفوضى ، هدم المنظومة التراثية وما فيها من مبادئ وقيم وقواعد....قبل أن توفر بدائل تمنع السقوط في الفشل، وما ينجم عنه،كان شيئا من هذا يحدث في شعوب متخلفة...!
وهذا يختلف عن الفوضى الخلاقة المبرمجة ،والمخطط لها مسبقا كما يحدث في منطقة الشرق الاوسط. 
فهناك فوضى نتيجة هدم التراث وما فيه من ثقافة متكاملة هي نتاج تراكم التفاعل التاريخي....
وهناك فوضى خطط لها لتكون في مسار معين-منها فوضى التراث والراهن ضمنا.
حيال هذا الواقع يصبح الموقف اتعس لاسيما بغياب أو تغييب المتميزين عن الفعالية، ويسود الجاهلون والقوى العضوية / المادية العمياء والمغامرة.
والنتيجة حتما سقوط اجتماعي/ سياسي واقتصادي اكيد." ولات ساعة مندم".

____________________

الآن بدأت استوعب سبب تأكيد الاسلام على الحكم على "الظاهر" وعدم الخوض في النيات ، و التأكيد "حسن الظن بالانسان" ما لم يظهر خلافه .
انها ثقافة برمجة منهجية الفعالية عند الانسان. 
لأنها ان لم تنضبط، تصبح منفلتة عن الضوابط.
ويصبح كل امرئ مستعبدا لأخيلته وتصوراته -وبحسب ما هو عليه-
ولا يبقى معيار وضابط مشترك.!. فتصبح الحال في ظروف فوضى اخلاقية . ونرجو الله ان يجيرنا من ذلك.
أليس شيئا من هذا يحدث هنا ؟!

______________________

محمد قاسم_21 مايو، 2012‏، الساعة ‏12:52 ص‏ ·(ذكرى)

في رعاية الله ، ادعكم ترفلون
وأغزل للأحلام خيوطا من الأشواق
تنسجها أخيلة متوهجة 
تطرزها نبضات قلوب حميمة
أدعكم تناجون العيون
وأجفانا مثقلة بالذكريات
جدلتها ساعات ودقائق وثواني تتالى
لحظات سباحة على الأثير
تقرع اجراس مشاعر تهفو الى 
احلام لا تزال تنسج
وتنتظر اغفاءة كي تعانق انفاسا
تغني الفوح والبوح والهمس
ودغدغات تحيي آمالا ذاوية
تناجي من جديد بقايا ذكريات
ونظرة عميقة تشتاق للشروق.

تصبحون على خير جميعا..

______________________

·(ذكرى)
طبيعي أن تكون الدولة (السلطة) مسؤولة عن كل ما يخص الشعب من أمن وتطوير ورفاهية... ومنه اهتمام بالطفولة والشباب. الأيديولوجيون منذ الماركسية وما بني عليها-او تفرع عنها ، ينصب اهتمامهم بالطفولة والشباب لاخضاعم لمصالهم الأيديولوجية -وهذا يخالف حق الحرية ومنهج الديموقراطية...!

______________________

شيء من ذكريات الطفولة (3)
كنا نلبس صدرية "بيج" معظمنا يلبسها بطريقة تكون الأزرار فيها في الأمام ،أشبه بثوب طويل مزرر من الأمام ، وبعضعم -الأكثر تمدنا- لهم تميزهم في طريقة التفصيل واللبس وربما نوع القماش أيضا . ،وأغلبهم من أبناء الموظفين الوافدين من المدن الداخلية ، واكثرهم في سلك الشرطة ، والأمن فيما بعد ،ومسؤولون عن الدوائر.(مدراء الدوائر) اضافة إلى أن المعلمين كلهم كانوا من الداخل -وكثير منهم من المصريين في مرحلة الوحدة ...الفترة ما بين 1958و 1961 .
وكان الدوام على فترتنين صباحا يبدأ من الثامنة وينتهي بالثانية عشرة الا ربعا ، ومساء يبدأ بالثانية الا ربعا -ان لم تخني الذاكرة- وينتهي حوالي الرابعة او الا ربعا . .وكان الدوام المسائي حصتان في اغلب الأحوال تخصص لمواد الرياضة و الفنون والرسم وما شابه بحسب طبيعة البرنامج ومهارة المدير في توزيعها - بعد العام 1970 كانت مديرية التربية توزع على المدارس برامج جاهزة أراحت ادارات المدارس من تعب اعدادها، ووحدت نظام التعليم -وهذه احجى نتاجات الثقافة الأيديولوجية البعثية - وغاياتها او دوافعها سياسية بالدرجة الأولى . - هنا الحديث عن المدارس الابتدائية طبعا -.
كنا نعاني من ظروف فقر واضح وعام تقريبا ، لذلك كان التمايز في الملبس واقتناء الحاجات المدرسية من كتب ودفاتر واقلام واقلام التلوين -وما شابه -واضحا ، ويترك اثرا نفسيا على الجميع ، فالفقراء يشعرون بشيء من النقص عندما يقارنون ما لديهم مع ما لدى أقرانهم من ابناء الأغنيا ، وكان هؤلاء يشعرون بالتميز على أقرانهم وبنظرون اليهم تحت تأثير هذه النظرة فيتعالون بشكل او بآخر .
من حسن الحظ ان التربية -في تلك الفترة - كانت مؤسسة على مبادئ وقيم وطنية واخلاقية (للتدين فيها دور ) لذا فالجميع كانوا يتجهون نحو "المعيار الوسط "
وهذا معيار توصل الى معرفته علماء بعد دراسة احوال الطلاب في اكثر من ميدان منها الشطارة والكسل ، واستنادا على ذلك كانوا يخلطون بين الشاطرين والكسالى ليقتدي المقصرون بالمتقدمين...لكن من عيوب ذلك ان الغبن كان يلحق بالأذكياء ،لأنهم يقتربون من المقصرين...اي انهم يصبحون ضحايا .!
فيما بعد فكروا، في تخصيص مدارس للمتميزين او المتفوقين ، لكن لمسات حزبية بعثية كان حاضرة فيها يقوة، كما كانت حاضرة في مجمل مفاصل الحياة (الادارية خاصة)..
وكان ذلك طريقا عريضا وسهلا ، لانتشار الفساد والمحسوبية و والرشى والظلم .. الخ. تحت عنوان :الاشتراكية والمساواة والعدالة الاجتماعية ... وتحقيق حقوق العمال والفلاحين والطبقات الكادحة .(تطبيق أسوأ للماركسية والاشتراكية العلمية بعنوان البعثية ) وزاد الطين بلة -فيما بعد- ازدياد مساحة سلطات وصلاحيات الدوائر والأجهزة الأمنية واعدادها ، الى مستوى لا يمكن تصوره ، او تقبله. وهذا ما دعا مفكر وفيلسوف كطيب تيزيني-- الذي كان ماركسيا في رؤيته وبعثيا في انتمائه - وقد ساعدته القيادة القطرية الى تعديل شهادة الدكتوراه له وتعيينه مدرسا في جامعة دمشق ... لكن الفساد المستشري دعاه الى لاانحياز للشعب عندما قام بالثورة في آذار عام 2011 بعد احداث درعا . واشتهر بمقولات صارت مثلا وعناوين وشعارات درجت في اوساط ثقافية وشعبية ...
هذه التربية الوطنية والأخلاقية (والقيم الدينية) ساعدت على نمو اتجاه غلب في الحالة الثقافية قوامه الشعور الانساني -حتى ان اختلف مردوده او تجسده في الشخصيات بحسب ظروفها . لكن المعنى العام لها ظلت فاعلة فخفف من تأثير الفوارق في العلاقات نسبيا.!
كما ان الاهتمام بالعلم -كمعيار ذي قيمة - جعل التفوق الدراسي يحظى بالاهتمام والتقدير من الجميع ، فكان المتميزون في الصفوف -وغالبا -كانوا من أبناء الطيقة الفقيرة...يحظون بالتقدير وتنمو مودة بينهم وبين وملائهم من اولاد الأغنياء... بشكل عام :وكان التفاعل قائما فالأذكياء يساعدون المقصرين-واحيانا ليس عن كسل بقدر ما هو عن تكاسل - لكون ابناء الأغنياء لم يعتادوا التعب ويعانون غالبا من الدلال ودوره في الافساد.
كانت الحالة الثقافية المستندة الى روح وطنية واخلاقية ودينية هي التي تحسم حالة التعامل في المدارس بين الأطفال .على الأغلب .

_________________

التوافق بين المختلفين الكورد في رؤى
-او الاصح في انتماءات سياسية /حزبية مختلفة -
حول سوء التفدير بشأن أسعار المزروعات (الحصاد)
مؤشر بأن احتمال التحرر من اسر الانتماءات لا يزال موجودا .
قد يحتاج المرء الى "الخطوة الأولى " التي أشار اليها مصطفى لطفي المنفلوطي
وأظنها في كتاب "العبرات" .!

_________________________

يبدو اننا كتلك النافورة التي تكرر رفع مائها لينزل ثانية ، مشهد فيه حركة خادعة.ونستمتع مخدوعين واوهمين.
نتكئ على تراث الغير، نكرر ما فيه، وأحيانا تتباهى بذلك، فنحن مهووسون بتقليد الغير بشعور خاص، اشبه بخصائص القرد.
لا غرابة...!
ارتضينا أن نعيش حالة خواء من معرفة وخبرة نستند إليها لنبدع، فالتحصيل والاكتساب مشقة، لا تتفاعل معها...
كسلنا، وكسل العقل والقوى الفاعلة فينا...واخترنا اسهل سبل، ولم نقدّر نتائج الاختيار الخاطئ. !
قَطعنا الصّلة ما بيننا وبين تراث أسلافنا -تحت تأثير انبهار بالاخرين- . انبهار يفصح عن خواء في عقولنا، او عجزعن الابداع. وتضخّم تأثير نفوس بائسة وجاهلة... تغزل الأوهام..!. - نحاول أن نكون مثل غيرنا مقلدين له،
لم نستطع، -ولم نحتفظ بذاتنا وطبيعتها وخصوصيتها .
خسرنا ذاتنا، وخصوصيتها في كثير، أو شوهنا معالمها، بل شوهنا هويتنا ....
في خضمّ صخب لا كسب لنا فيه سوى المزيد من الغرق في الرمال المتحركة.... (اصبحنا في حال كحالة البطة التي أرادت تقليد الحجل في مشيتها فلم تفلح،
وحاولت العودة إلى ماكانت عليه سابقا ( مشيتها الاصلية ) فلم تفلح.،
وها هي تمشي مشية شوهاء).
ترى متى، وكيف نعود إلى ذاتنا وهويتنا؟!.
ننطلق من الوعي بها في خطواتنا اللاحقة، ومحاولة رسم ملامح مستقبل_ نزعم اننا نناضل من أجل أن نصل اليه...!