( بِعيونٍ حزينة تَضحكُ ... سارة )


1 قراءة دقيقة

بمناسبةِ يومِ المرأة العالمي
أمِّي العيد ... و شانيا سيِّدةُ نساءِ الأرض،
تطلُّ من محبرة وتتمشَّى في الوريد.

( بِعيونٍ حزينة تَضحكُ ... سارة )

أُمي ...
أُمي درجٌ مِنْ القُطنِ البارِد
أُمي صِرةُ الألوانِ
لا تُشعِلي قنادِيلَ الحنين
في عُتمةِ المنفى
ها أنا أركُضُ في ساحاتِ
الملحِ و الحِنطة
و في عينايَ كوكبٌ مذبوحٌ
و قُبرة ..
سارة..
يا نِصفَ القصيدةِ المرسومةِ
على قميصِ الليل
يا رائِحةَ العيدِ و السكاكِر
كيفَ أجيءُ إِليكِ ؟
بعدما تكسرت روحي ؟
إصنعي لي مِنْ صوتَكِ
جناحين لأطيرَ إِليكِ
لأقضُمَ قِطعةَ البسكويتِ مِنْ يديكِ
وأُقبِلَ يدكِ الأُخرى
دعيني أطوفُ بِكِ
أرتمي وِسطَ حُضنِك
يا سيدةَ الضوء ..
وحدَكِ تعِرفينَ رسمَ الفرحِ
على جبيني
أيُّ حنينٍ يفضحُني ؟
مِحفظتُكِ مليئةٌ بِصوري
و المسافاتُ صقيع
ماما ..
أخبرِيني كَمْ مِنْ فراشةٍ
تُصلي لِعينيكِ كُلَ صباح
لُغتي لمْ تعُد تكفي
لِأبوحَ بإسمكِ
ماما ..
وحدي أُقشِرُ قلبي كتُفاحةٍ
و يقضمُني الحنين
أنا حَجرُ الشمالِ المتوهّجِ بالهزائِم
أنطُقُ الدمعَ كُلما شدني الحنينُ مِنْ أُذني
و أنا مَنْ تضحكُ على دمعهِ كُلُ المُومِسات

علي مراد

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏