بِرَسْمِ الشُّعَرَاءِ وَالأُدَبَاءِ وَ المُثَقَّفِين.


1 قراءة دقيقة

Adil Nûh


بِرَسْمِ الشُّعَرَاءِ وَالأُدَبَاءِ وَ المُثَقَّفِين.
يَقُولُ فولتير (لَا يضيرني إِنَّهُ لَا تَاجَ عَلَى رَأْسِي مَا دَامَ بِيَدِي قَلَمٍ).
وَ أَنَا أَسْتَغْرِبُ مِنْ مُثَقَّفِينَا وَأُدَبَائِنَا وَ شُعَرَاءَنَا الكورد كَيْفَ يَرْضَوْنَ لِأَنْفُسِهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا الكِتَابَةَ بِكُلٍّ جماليتها لِيَكْتُبُوا فِي السِّيَاسَةِ كَلَامًا فَارِغًا لَا يُنَفِّع.
كَيْفَ يَتْرُكُونَ مَا قَدْ يُخَلِّدُهُمْ عَبْرَ التَّارِيخِ مُقَابِلَ مَنَافِعَ حَيَاتِيَّةً.
كَيْفَ يَمْتَنِعُونَ عَمَّا يَتْرُكُ لِهُمْ الأَثَرَ الطَّيِّبُ فِي قُلُوبِ جَمِيعِ شَعْبِهِم مُقَابِلَ مَا يُثِيرُ البُغْضَ وَ الكَرَاهِيَةَ.
كَيْفَ يَتْرُكُونَ مَا يَكُونُ سَبَبًا "فِي وَحْدَتِهِمْ وَاِتِّفَاقِهِمْ مُقَابِلَ مَا يُثِيرُ تَفْرِقَتَهُمْ, كَيْفَ يَرْضَوْنَ أَنْ يَتْرُكُوا مَا يَكُونُ سَبَبًا" فِي رِفْعَةِ حَضَارَةِ أُمَّتِهِمْ مُقَابِلَ مَايكُون سَبَبًا "فِي تَشَرْذُمِهِمْ وَجَعَلَهُمْ أُضْحُوكَةً بَيْنَ الأُمَمِ؟.
 صَدَّقُونِي هَذَا السُّؤَالُ يُؤْرِقُنِي، لَوْ كُنْتُ نِصْفَ كَاتِبٍ أَوْ نِصْفُ شَاعِرٍ لَمَا اِرْتَضَيْتُ أَنْ أَكُونَ صُعْلُوكًا" فِي السِّيَاسَةِ حَتَّى لَوْ أَنْهَيْتُ حَيَاتَي بِرَصِيدِ كِتَابٍ أَوْ دِيوَانٍ مُتَوَاضِعٍ وَاحِدٍ فَقَطْ.