بين حين والآخر تصلني بعض الرسائل من الأصدقاء الأعزاء..


1 قراءة دقيقة

زوزان صالح اليوسفي

بين حين والآخر تصلني بعض الرسائل من الأصدقاء الأعزاء.. تحمل بين أسطرها أروع آيات من معاني الإعجاب والمحبة والتشجيع.. وأنا بدوري لا يسعني إلا أن أشكر هؤلاء الأصدقاء جزيل الشكر والتقدير.. وأود أن أنشر أجمل الرسائل تقديراً لهؤلاء الأصدقاء الأعزاء.. أعذوروني من ذكر أسمائهم بناءاً على رغبتهم.
الرسالة الأولى..
 ((ما تَحملُهُ نفسي مِنْ ألمْ تجعلُ الأرضَ التي أقفُ عليها تَأنُّ من أثقالِ ما تحملهُ أكتافي من وَجعْ وهمٍّ ويأسٍ وتجعل الحقول الخضراء في عيني صحراء ليس فيها حياة وأشمُّ منها رائحةَ الموت حين تصطدمُ بوجهي رياحُها فتلفحُ جسدي حرارة شمس صيفٍ عند منتصف النهار.. وأني أَعجَبُ لإمرأةٍ ليس فقط قاست مِنْ كُلَّ هذه الأهوال وعذابات فِراقِ الأحبةِ والأحباب.. بل تحاول أن تَزرع الأمل في نفوسِ الناس لغدٍ تراه جميلاً ونراهُ نحن ما هو إلا آخر المشوار لِيليلٍ حالكُ الظلمةِ ولن يكون هنالك نَهار فقولي ليّ من أيّ معدنٍ خُلِقتِ...؟!)).

جزيل الشكر والتقدير أيُّها الصديق العزيز وبارك الله فيك وبرسالتك الرائعة.. راجية من الله القدير أن يجعل ما تحملهُ من أثقال  الألم والوجع أن تجعلك أقوى ثباتاً وقوة وإصرارا وأنت تقف بشموخ وكبرياء، متحدياً كل ما تحملهُ من أثقال الوجع والألم على كتفيكِ.. وأن يجعل الصحراء أمام عينيك حقولاً خضراء لا نهاية لها نحو غداً أجمل........
وهنا تقودني محطات الذكريات إلى حيث والدتي الحبيبة.. فبعد أغتيال والدي بأشهر قليلة زارتها إحدى الصديقات ومن خلال حوار جدلي بينهما حاولت أن تستفز أمي فأخبرتها: أم شيرزاد لا تنسي أنتِ وقعتي من السطح العالي..!(تقصد بسبب أغتيال والدي).
وقعت هذه الجملة كالخنجر في قلب أمي وردّت عليها بكل كبرياء وألم يعصر قلبها قائلة: صحيح أنني وقعت من السطح العالي لكن لعلمكِ حين وقعت.. وقعت بكل ثبات وقوة على قدميَّ..
وهذا الردّ لأمي أشعرني وأقنعني.. حين أقع يجب أن أقع بكل ثبات وقوة وتحدي أمام المِحن..
 زوزان صالح اليوسفي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏‏‏شجرة‏، و‏ثلج‏‏، و‏‏سماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏‏‏