المرأة- الحياة -الانسان -


1 قراءة دقيقة

عزيزة فرحو


المرأة- الحياة -الانسان -
***************
-((-للعلم المنشور للرجال والنساء - )) وليس خاص بالمراة
المرأة – اللفظ او المفردة التي لا يمكن جمعها والتي هي مصدر الحياة واستمرارية الوجود البشري الا انها نجست ودنست حين اوقعت بين مخالب المتلاعبين بالعقول –فاصبحت الحواء المدنسة ابدا –
-
-الى الحركات النسوية في جميع انحاء العالم والحركة النسوية الكوردية الكوردستانية بشكل خاص – لان الكورد هم الشعب الوحيد بين كافة شعوب العالم وليس شعوب الشرق فقط الذي حافظ وحمى قدسية كينونة المراة الازلية بعد زوال مظاهر تأليها وتقديسها
  – الى حين انتشار الدين الاسلامي في كوردستان  وتبني الكورد مبادئ الدين السمح  فانزوت الكوردية بنفسها   وادى الى تراجع دورها التاريخي 

 ************
-- ايتها الناشطات والمتنورات والحقوقيات
- يا من تطالبن بحقوق المراة اطالبنكن – ان لا تفرغن انفسكن من الانوثة الحقة ولا تحشونها بالذكورة حتى لا تصبحن ممسوخات تطالبن الرجال بمنطق الرجال الى ان جعلتن من انفسكن رجالا –
-فانت الانثى
-وكنت القديسة والربة
- انت الخصب والولادة
- انت الوالدة والرجل ليس والد لانه لا يلد
- انت الدم المقدس الذي كان يراق على مذبح الالهة والدم يعني الوجود منذ ان وعى الانسان وادرك ذاته
-- وانت التي حاربت الجيوش تحت راياتها (راية الالوهية من اجل النصر )
وبهذا ادرك الرجل ان دوره في الحياة هو ليس الا دور ثانوي فصب جام حقده الذكوري على مقدسات المراة ( الحيض والولادة ) تلك العقلية التي زلزلت اركان القداسة الى النجاسة والدناسة – وهذا ما دفع بالعديد من الالهة الذكر على اغتصاب حق الولادة من المراة فمنهم من ولد من رأسه وبعضهم من فخذه لسلب الانوثة مصادر تفوقها عليه التي منحتها الطبيعة لها وليست ثقافة متوارثة يمكن انهائها واقتلاع جذورها فتلك المصادر التي منحت المراة القداسة هي ازلي ابدي لن ينهيها سيف جلاد ولا جيش حاكم ولا حروب امبراطور – والعديد من المكتشفات الاثرية حسب الدراسات والابحاث ايضا تدل ان اولى مظاهر الدين كانت مرتبطة باعلاء الانوثة وتقديس المرأة والحروب التي اوجدتها طغيان الذكورية وشهوة التوسع كانت تتم تحت راية الربات والقديسات والالهات –الا ان تلك القداسة والربوبية قد اندثرت في الادبيات السومرية المتأخرة والمدونات التوراتية المبكرة في سفر التكوين واكتملتها الاجتهادات المرافقة لنزعة السلطة والسطوة والرهبة
-نعم تحولات تاريخية لفكر البشر رافقت حركة تطور المجتمعات التي منحت الذكورية مجدا من خلال حروب من اجل التوسع والسلطة وابادة الانسانية رغم انه طوال الثلاثين الف عاما الذي كانت المراة آلهة لم يكن هناك حروب بل استقرار وتطور وظهرت الزراعة – –هذه التحولات التي ادت الى سيادة ان الاله ذكر وان الله (رجل ) خلق آدم على صورته ثم خلق حواء او استلها من ضلعه الاعوج
– واصبحت حواء المتحالفة مع الشيطان لاخراج الرجل من الجنة رمز الانوثة –
- حواء المدنسة
- حواء وعاء للبذور التي يلقيها الرجل بباطنها
- حواء التي خلقت لاطفاء شهوة الرجل
- حواء التي لم يعد لها اي مكان في الحضرة الالهية
 - حواء التي لم تكف على حد زعمهم عن ملء العالم فتنة واضطرابا وتشويشا لعقل الرجل 

لن اقول يا نساء العالم او ايتها  الحركات النسوية المناهضة  -– بل يا امرأة –يا انثى  (بصيغة الجمع )العالم اتحدن وتأهلن  لتطوير الوعي الانساني المتأخر لاجل اعادة القداسة لكن – فدواعي القداسة القديمة لا زالت موجودة – بوجودك 

 ---  ---
 ************** ملاحظة  وضعت صور الكونفرانس التأسيسي للاتحاد النسائي الكوردي فرع قامشلو وديرك  وصورة  واحدة فقط لمعرض فني وتراثي مشترك بين منظمة حقوق المراة الكوردية  واتحاد نساء كوردستان سوريا  -لان الاتحاد النسائي   كان يعتبر من انجح الحركات النسوية الكوردية  في سوريا -ولان جميع العضوات والاداريات كن كوادر ونخب ناشطة   رغم انها كانت مبتدئة  في مجال العمل المدني - الا ان نجاحه لم يستمر سوى   ثلاثة اشهر - وعبثت فيه رياح الانشقاقات كما هو وضح الحركة السياسية الكوردية --- -تحية للشاعرة نارين عمر  مبتكرة فكرة تاسيس الاتحاد -- ونحية تقدير للحقوقية نجاح هوفك --- ايام رائعة وجميلة من النضال قضينا معا ---محبتي لجميع صديقاتي