الكرد .. بعد كل اغتيال .. صحوة


1 قراءة دقيقة

الكرد .. بعد كل اغتيال .. صحوة

ربحان رمضان 


إقرأوا التاريخ ، ستجدوا أن الكرد لم يتوانوا عن الدفاع عن الوطن الذي ينتموا إليه ، ولكن إنظروا إلى الطورانيين الأتراك أتباع حزب الإتحاد والترقي الذين وتنفيذا لقرارات حزبهم التي أقرت في اجتماع له عقده في شهر آب عام 1910 في مدينة سالونيك مبدأ سيادة العنصر التركي على الشعوب الأخرى غير التركية إضافة إلى إقرار كافة الوسائل لتحقيق هذا الهدف وأقرباتفاق جميع المجتمعين يومها بالقرارات التالية:
1 -حسب قوانين الطبيعة يجب أن تكون الشعوب الأقل شأناً طعماً للشعوب السيدة.
2 - إن المذابح هي تعبير عن نبل الغضبة ضد الشعوب التافهة باعتبارها عناصر معادية.
3 - لما كان قد اتخذ قرار بشأنها فان خطة المذابح يجب أن تنفذ بالكامل من دون التأثر بأي أحد أو أية مشاعر أو أحاسيس.. وان هذه ليست قسوة، وإنما تعبير عن جسارة روح العنصر السيد.
4 - إن ذبح الشعوب هو ضرورة عسكرية من دون التفريق بين عمر أو جنس
5 - إن ذبح أطفال شعب عدو هو وسيلة وقائية من اجل الحماية القومية.
6 - إن هؤلاء الأطفال لا يستحقون العيش حتى في أرحام أمهاتهم وهم عناصر عدوة لله.
7 - إن وجود الإمبراطورية متعلق بقوة حزب الاتحاد والترقي وبالقضاء على جميع المبادئ المعادية.
وبعد انتكاسة إنتفاضة عام 1925 والتي شارك فيها الشركس والعرب والأرمن والاثوريين وا عتقال قائد الثورة في أبريل 1925 تم اعتقال قائدها الثائر سعيد بيران و نفذ حكم الإعدام فيه في 30 مايو 1925 [23].
و شنت الحكومة التركية حملة اعتقالات وتصفيات واسعة وحسب اعترافات حكومة أنقرة، فقد بلغ عدد القتلى الأكراد في تلك الأحداث مليوناً ونصف مليون من الأكراد .

الأنظمة التركية والفارسية والعربية مشتركة في اقتسام وإضطهاد الشعب الكردي

وفيما بعد وبناءً على توصيات "عصمت إينونو"، أرسلت القيادة العسكرية التركية في عام 1935 أوامرها القاضية بنشر ثلثي تعداد الجيش التركي في مدن وقرىى وقصبات كردستان ، و أصبح التحدث باللغة الكوردية ممنوعاً في حضور الموظفين الأتراك. بحلول عام 1946، تمَّ إنكار الوجود الكوردي بشكل تام و بدأت السلطات التركية تنفي وجود الكورد في (تركيا) و أطلقت عليهم إسم "أتراك الجبال".
واستمرت سياسة الإبادة الجماعية التي اتبعتها حكومات تركيا إلى وقت قريب لكن خفت حدتها مؤخرا سيما بعدما طرح حزب العدالة التركي سياسته الجديدة حيال الأكراد .


لا توجد ثورة في المنطقة دون الشعب الكردي


وانظروا إلى الكرد في كردستان الشرقية الذين تم وعلى مدى عقود من الزمن القضاء على ثورات الشعب الكردي ، وعلى جمهورية مهاباد الديمقراطية الكردية الفتية وذلك بمؤازرة البريطانيين الذين ساعدوا الشاه في القضاء على الجمورية الفتية بعد سنة ويوم من إعلان ميلادها حيث تم اعتقال الشهيد القاضي محمد وتم تنفيذ حكم الإعدام فيه بتاريخ الثاني والعشرين من كانون الثاني عام 1945 .
وفي العصر الديث ورغم مساهمة الحركة التحررية الكردستانية الفعالة في إسقاط الشاه فقد توجهت قوات الحرس الثوري إلى كردستان ومنذ أيا الحسن بني صدر ل لتعما فيها تخريبا وفسادا وتقتل المئات منأبناء وبنات الشعب الكردي هناك . 

ولاحقت قوات الباسدار الايرانية القادة الثوريون للشعب الكردي فاغتالت المناضل عبد الرحمن قاسملو في الثالث عشر من تموز عام 1989 في مدينة فيينا النمساوية وقد صرح يومها السيد بيتر بيلز المتحدث باسم حزب الخضر النمساوي (معارضة) للشؤون الامنية، ان تاجر سلاح الماني اكد له بأنه سلم الرئيس الايراني الحالي محمود احمدي نجاد اسلحة مرتبطة باغتيال عبد الرحمن قاسملو الامين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني وذلك قبيل عملية الإغتيال بفترة قصيرة .وبعد ذلك بفترة وجيزة ُأغتيل وبنفس الطريقة المناضل صادق شرف كندي الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني والذي خلف القائد قاسملو في أمانة الحزب مع رفيقيه . وقد أشارت الركة الكردية إلىى اشتراك علي فلاحيان بالتخطيط لقتل المناضل الدكتور صادق شرفكندي في برلين عام 1992، وبالمناسبة فإنه وفي عام 1997 قضت محكمة ألمانية بتورط فلاحيان ولذلك أصبح مطلوبا من قبل الإنتربول الدوليمنذ ذلك التاريخ .


و رغم ذلك ، ورغم المذابح التي تعرض لها الكرد على أيدي الأنظمة الفارسية في كردستان الشرقية .. رغم إغتيال مهاباد " الجمهورية " وإغتيال الشهيد اسملو وصالشهيد صادق شرف كندي ورفاقهما فإن الكرد لازالوا يطمحوا بالحرية ، والإستقلال ." *وفي كردستان العراق شنت الحكومات العراقية المتعاقبة " بما فيها البريطانيوين وأعوانهم "حروبا ً عدوانية ضد الشعب الكردي كان أشهرها وأكثرها وحشية على الإطلاق مجزرتي قلعة دزة و حلبجة الوحشيتان واللتان تمتا في عهد الديكتاتور المقبور صدام حسين .
غير أن الكرد وبالتعاون مع قوى المعارضة العربية استطاعوا القضاء على نظامه الإجرامي وفتح صفحة جديدة من تاريخ العراق السياسي الذي نتمنى له مستقبلا زاهرا لكل العراقيين من العرب والأكراد والأشوريين وبقية القوميات المتعايشة في العراق .أما في سوريا فلا تزال السلطة والتي يقودها حزب البعث ، تشاركه اوتتحمل معه تبعة الظلم والإضطهاد اللاحق به كا من لأحزاب التالية : الشيوعيون ، والاتحاد الآشتراكي العربي ، والوحدويون الاشتراكيون ، والقوميون الإجتماعيون السوريون تتجاهل وجود الشعب الكردي ، وتمارس بحقه تمييزا واضحا بينه وبيثن بقية مكونات الشعب السوري حيث لاتزال مراسيم وقوانين القمع ،والتهجير والإذابة القومية معولا بها في البلاد .


إن ظاهرة إغتيال المجندين الأكراد في قطعاتهم العسكرية يبعث على القلق سيما وأن الإغتيالات تكررت حتى تجاوز عدد المغدورين من الأكراد في الجيش الثلاثين جنديا كان من المفترض أن يكونوا حماة للوطن وللمواطن ، ذلك دون تقديم أي تبرير من جانب السلطة ودون تقديم من القتلة للمحاكمة .
وأسألكم : هل جزاء أحفاد صلاح الدين وسليمان الحلبي ويوف العظمة وسليمان محمد أمين الكردي اإعتقالات ، والتهجير القسري والإغتيال ؟فأجيبكم أن كل هذا الإغتيال لم يطوع الشعب الكردي ، بل زاد نضاله أكثر ، بحيث تستعر في نفوس شبابه وشاباته ثورة عارمة ، ثورة وجنبا إلى جنب مع القوى الثورية لشعوب فارس والعرب والترك ، من أجل الديمقراطية في البلدان التي يتعايش با الشعب الكردي مع شعوب المنطقة منذ العصور الغابرة ، و من أجل تحقيق تقرير المصير .

من هذا المنطلق أدعوا فصائل وقوى الحركة الوطنية الكردية في ســوريا إلى نبذ الخلاف ، ونبــــذ المواقف التشــنجية ، والتقارب فيما بينها دون وضع الفيتو على أي طرف أو شخصية وطنية . 
ومن هنا فإني أدعوا القوى الوطنية السورية إلى التلاحم الكفاحي معنا ، مع الشعب الكردي حامل الراية .. المتقدم دائما في النضال الوطني والوقوف وقفة رجل واحد من أجل تغيير ديمقراطي يعترف بكافة أثنيات وأديان وأطياف الشعب السوري .


= = = = = = = 
• انظر : حملة تضامن - مجموعة تواقيع تطالب بتقديم المجرم نجادي إلى المحاكمة والمنشورة في الحوار المتمدن بتاريخ العاشر من تموز عام 2005