الدم الأرمني المراق.. جريمة مستمرة...!!.


1 قراءة دقيقة

قوافل مضت نحو الموت.. كُتب عليها ان تُباد، ان ترتحل.. ان تنحر... موت جماعي، و قتل عام و إبادة جماعية...مذابح، مجزرة، بل مجازر، اي مفردة او تعبير لا يمكن أن يجابه ذاك الموت الأليم المرعب القاسي الحاقد، و الغادر جدا.. جدا...
هول كارثة فظيعة و مرعبة بحق الإنسانية.. شعب كامل برجاله و نسائه و أطفاله.. ،بأحلامه و أغانيه، بجده و نشاطه، بكل تلك الضحكات التي كانت تمتلأ بها البيوت العامرة بحب الحياة و البقاء...
المدن الجميلة، و قراهم الغارقة في صخبها اليومي... الحرب الكونية (الأولى) عند أقدام حقولهم و قراهم و الغدر بعيون زرقاء باردة كانت بانتظار ساعة الصفر لنزيف الدم..
24نيسان صرخات الوجع و الموت، شلالات الدم، حمامات القتل و الدم المرافق على صخور جغرافية أراد لها السحق و الامحاء.. مخططات جهنمية تم اعدادها في اقبية عنوانها الوحيد القتل.. و الابادة
قوافل النزوح من الحياة إلى الموت، سياسة الامحاء و إنكار الأمم و محو التاريخ و الجغرافية... سياسة لا زالت مستمرة بحق كل الشعوب اللا تركية، تاريخ اسود و سجل إجرامي لا زال و لا زال يمارس قهره و ذبحه للشعوب المسالمة، 24نيسان ليست حدثا تاريخي و ليست ذكرى سوداء.. ذكرى أليمة فحسب بل هي سلسلة من تاريخ مليء بالرعب.. سلسلة لا زال التاريخ يكتبها بالدماء و الدموع..
تحية لأرواح ضحايا المؤامرة الدولية.. ضحايا المذابح و المجازر الارمنية و السريانية و الكردية...
سيبقى الدم المراق على صخور الجغرافية الأم لهيب يضيء تاريخ شعوب المنطقة رغم الحلكة و الظلم.

عبدالوهاب بيراني
24/4/2020
سوريا