الحديث عن المنطقة الأمنة


1 قراءة دقيقة

عبدالسلام محمود عبدي

الحديث عن المنطقة الأمنة ، التي تطالب بها الدولة التركية ، طفى على السطح بقوة مرة أخرى ، بحجة واهية ألا وهي ، أنها تعتبر الحدود الجنوبية لها مهددة من قبل التنظيمات التي تصنفها أنقرة على أنها إرهابية ، و تعتبر نفسها في حالة عداء معها ، بالرغم أن هذه القوات ، هي الوحيدة التي قارعت الإرهاب ، المتمثل بدولة داعش الإرهابية ، ربيبة تركيا ، نيابة عن العالم المتمدن ، و قضت عليها ، و لعل هذا ما أرعب تركيا و قض مضجعها ، سيما أنها تخشى أن تتطور الحالة الكردية في سوريا لمستويات أعلى تخشاها ، حيث لا زالت هذه الدولة المسخة تعاني من الفوبيا الكردية ، التي لازمتها قرونا عديدة ...
حسب قراءتي للمشهد ، و تحليلي الشخصي للحدث ، فإني أرى صعوبة كبيرة في تحقيق هذه الخطوة ، لما لها من تعقيدات كثيرة سترافق تنفيذها ، فالأطراف المعنية بهذا الشأن أراؤهم متباعدة جدا ، و يستحيل تقارب الرؤى فيما بينهم ، كما لن تغامر أمريكا بخسارة أحد حليفيها ، ثم أن هناك رفضا من قبل الدولة السورية ، وحلفاءها الروس والأيرانيون لها ، كما أن هذه الخطوة ستعقد المشهد كثيرا ، من حيث أنه سيفتح بابا لحرب طويلة مدمرة ، يرافقه حالات قتل وتدمير و تهجير لمئات الألاف من الناس الأمنين ، عدا عن عمليات التغيير الديمغرافي التي ستحصل ، لمنطقة مستقرة أصلا ، مصنفة أنها منطقة نفوذ أمريكية ، خاصة مع الحديث عن قرب تشكيل اللجنة الدستورية ، التي ستضع اللمسات النهائية لحل الأزمة السورية ...

لا يتوفر وصف للصورة.