الإنشقاقات الحزبية


1 قراءة دقيقة

Adnan Khalil


الإنشقاقات الحزبية


يعني  أن كل من يعيش  في  سوريا  ويحمل الجنسية السورية هو عربي  سوري   وكل الأراضي السورية هي  أراضي عربية  و إمتداد  لخريطة  الوطن العربي   والحكومات المتعاقبة على الحكم  في سوريا لم تضع  قانونآ لتأسيس الأحزاب توضح  فيه شروط تأسيس وتشكيل  الأحزاب مثل تحديد عدد الأعضاء  أو أهداف الحزب أو صفات ومؤهلات القيادي أو منهاج الحزب فعلى سبيل المثال  لو تم صياغة  قانون للأحزاب من شروطه مثلآ مائة عضو والحرص على تعزيز اللحمة الوطنية  وإحترام  وحدة البلاد  والدفاع  عن سوريا الموحدة  والحفاظ على حقوق المواطنين  السوريين والدفاع عن سوريا أرضآ وشعبآ وجوآ  لما وجدنا هذا الكم  الهائل الرخيص  لعدد الأحزاب فالأنظمة الحاكمة في سوريا منذ إستقلال سوريا وإلى اللحظة التي أكتب فيها هذه الأسطر لم تنجح  في وضع  قانون خاص لتشكبل الأحزاب وبالتالي تتحمل مسؤولية كبيرة في شرذمة الأكراد وتضاعف عدد الأحزاب الكوردية وتعدد الطروحات والتوجهات  الحزبية  الأمر الذي ساهم  في إضعاف وخلخلة  الصف  الكوردي  وبالتالي إضعاف الأكراد  الذين يشكلون جزأ مهم من النسيج  الوطني السوري هذه التوجهات  والطرحات وتعدد المناهل  دفعت الجهات الأمنية إلى ممارسة الضغوطات على بعض القيادات الكوردية  والسماح   لبعضها  الآخر بممارسة  النشاط  الحزبي  والسياسي  فالتعاطي الأمني مع الملف الكوردي كان  من أهم أسباب الإنشقاقات الحزبية  , وما أن يكون الحديث عن الأحزاب الكوردية حتى يتم طرح  إسم اللواء محمد منصورة  رئيس فرع الأمن العسكري السابق  في القامشلي  الذي كان على علاقات طيبة مع جميع  فعاليات محافظة الحسكة  الثقافية  والإجتماعية  والإقتصادية والعشائرية  والدينية   والمهنية  وكان يتدخل بكل كبيرة وصغيرة أو شاردة وواردة  وبكل تأكيد كانت الأجهزة الأمنية المخابراتية السورية تغض الطرف عن تشكيل بعض  الأحزاب   وربما كانت تقدم لها المال  وفي تصوري لو رغبت الأجهزة الأمنية السورية في تقليص عدد الأحزاب أو منع تشكيلها  لإستطاعت لكنها لم تفعل  ذلك لعدة أسباب مثل إضعاف الصف الكوردي حتى لا تطالب بحقوقها  القومية  والوطنية   والسياسية  وإعطاء الرأي العام السوري  والأقليمي  والدولي  فكرة أن  سوريا دولة  ديمقراطية  وفيها حرية  ومن هنا نجحت  قيادات كوردية  في الوصول   إلى قبة البرلمان السوري  لإعطاء  صورة حضارية عن طبيعة  الحكم في سوريا وليس لتحقيق  مصلحة  كوردية  ,  ويطرح بعض الأسئلة نفسها  لماذا تم ترشيح   كلآ من السادة حميد حاج درويش وكمال أحمد  وإسماعيل عمر وليس غيرهم من أعضاء أحزابهم  الترشح  لعضوية  البرلمان  وهل كانت بوسع  القيادات   الأمنية  منع تشكيل الأحزاب كما منعت صدور صحف  ومجلات كوردية  و كما منعت تعليم  اللغة  الكوردية و هل نجحت القيادات الكوردية  والأحزاب  والفعاليات  الكوردية  في ممارسة الضغط على السلطات لإعادة الجنسية  بكل تأكيد معظمنا يعرف ويدرك  أجوبة هذه الإستفسارات  العميقة   وما يدفعه الشعب السوري  من ويلات  وتشرد  وتشرذم  ومآسي هو  نتاج  بعض أخطاء النظام  وقد أعترف  بذلك صراحة  فالنظام الحكومي  الرسمي  السوري لم يكن موفقآ  في التعاطي مع  ملف الأكراد  والقضية الكوردية  ولم يكن  هناك إنفتاح  حقيقي على القضية الكوردية  بل على العكس  كانت الأحزاب الكوردية متهمة من قبل السلطات السورية بإنها أحزاب إنفصالية  تريد  إقتطاع  جزأ من الوطن السوري  وتقسيم سوريا وهذا لم يكن في يوم من الأيام  صحيحآ  لأن  حلم الكوردي هو دومآ المساواة  وحقوق المواطنة  والإعتراف الدستوري بهويته  التاريخية  وحقوق سياسية وثقافية  ناهيك عن ذلك كان  الكوردي يخدم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏نص‏‏‏‏