إلى متى ؟!!! تعبنا ...


1 قراءة دقيقة

إلى متى ؟!!! تعبنا ...
في اليابان تقوم الدولة بإنشاء محطة كهربائية ، تعمل بالطاقة النووية أو الشمسية في مدينة ما ، وتقوم على إثرها بإستيفاء فواتير الكهرباء من مواطنيها ، بقدر معلوم وشكل منتظم ، لمدة لا تتعدى عدة سنوات ، ثم وبعد أن تحصل ثمن تلك المحطة ، تخفض الفاتورة تلقائيا ، لمبلغ زهيد جدا ورمزي لايكاد يذكر ، لأن المشروع برمته خدمي لا نفعي ، فيظل المواطن دائما يشعر بالأمان ، وبأن الدولة دولته ، وأنها له كالأم الحانية ، لهذا لا يتوانى عن التضحية في سبيلها بالغالي والنفيس ، وكلنا يتذكر مافعله الطيارون اليابانيون بالسفن الحربية الأمريكية ، إبان الحرب العالمية الثانية ، فبمجرد ما أن تنفذ ذخيرتهم ، كانوا لا يتوانون عن رمي أنفسهم بطائراتهم على سفن العدو فيفجرونها ...
وفي روج أفا ، حيث قضية شعب تواق إلى الحرية طافية على السطح ، تعقد الإدارة إجتماعا مع الأهالي ، لتخبرهم أنها بصدد تزويد كل حي بمولدة للكهرباء - ومع أنها طريقة بدائية ، والمولدات الموعودة نال منها الصدأ ، إلا أن الشعب المنهك يتنفس الصعداء - وأنها ستستوفي الفواتير بمبالغ مالية كبيرة بداية ، ثم تقوم بتخفيضها تباعا ، ليصبح رمزيا في خطوة لاحقة ، ولتتحول ملكية المولدات إلى الشعب بنهاية المطاف ، كونه قد دفع ثمنها من حر ماله ...
حتى الآن يبدو المشهد يابانيا بإمتياز ....ولكن ...
سرعان ما تنكشف اللعبة ، وتظهر الإدارة بوجهها الحقيقي ، ألا وهو التعامل مع هذه البلاد ، وفق مفهوم المزرعة الخاصة ، فلا للدخول في أي مفصل من مفاصل الحياة ، إلا إذا در عليها أموالا طائلة ، ففواتير الكهرباء بدأت منذ عدة سنوات بمبلغ ٣٠٠٠ ليرة للعائلة ، ليصل الآن لمبلغ ٦٠٠٠ ليرة - رغم الحالة المعيشية الصعبة ، والغلاء الفاحش - وعدم إحتساب المدة التي تأتينا فيها الكهرباء النظامية ، وهي كثيرة ، أما من ناحية نقل ملكية المولدة إلينا ، فلكم أن تتصوروا حجم إستخفافها بعقولنا ...
من يخدعني بالأمور الصغيرة ، لن أثق به بالأمور الكبيرة ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏‏شاطئ‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏