أيها المريد أنت عار.....................................


1 قراءة دقيقة

Ahmad Ismail Ismail


كلما خرجت من ندوة سياسية كردية؛ يكثر فيها المحاضر من العظات والنصح والعواطف والأوهام.. ازددت معرفة أكثر بالتراث الكردي وأبعاد تصويره لدهاء الملالي في أغلب حكاياه. وسخريته من ألاعيبهم.
ثمة تناسخ أرواح وأفكار لدى ملالينا، إلى حد الإدهاش، مع فارق بسيط يكاد يقتصر على الزي.
يكفي أن تنصت إليهم، حين يلقون عليك بنصائحهم ومواعظهم، ويتلاعبون على المكشوف بالأحداث والحقائق، من تزييف وتصوير ساذح، بلا منطق ومنهج علمي..حتى تكتشف عريهم.
ولو لم أغادر مرحلة الطفولة، وأفقد براءتي، لهتفت غير مرة، وفي أكثر من ندوة، وأنا أسمع بعضهم وهو يردد على أسماعنا، وفي إيقاع مختلف، خال من البراءة : الماعونا الماعونا كا قالبك صابونا..
الملا عار.
ملحوظة:
لاحاجة لذكر أسماء قادة كرد كانوا رجال دين، من شيوخ وملالي، لأنهم، وببساطة شديدة كانوا النخبة في ذلك المجتمع والزمن، ولقد ميز الكردي قديماً بينهم، وأنصفهم، فلا تكن متخلفاً عنه فتخلط الأوراق. وأنت في زمن آخر مختلف، كي لا أصرخ، ويصرخ كثيرون مثلي:
 أيها المريد أنت عار.