(أخوة الشعوب) تحت المجهر ...


1 قراءة دقيقة

عبدالسلام محمود عبدي


(أخوة الشعوب) تحت المجهر ...


يتصدر المشهد السياسي الكردي في روج أفا ، مشروعان ينادي بهما طرفا الحركة الكردية الرئيسيان : (المشروع القومي) ، الذي يتبناه المجلس الوطني الكردي بأحزابه التقليدية ، و الذي إنخرط في بداية الحراك مع ما يسمى بالمعارضة السورية ، التي تتخذ من تركيا منطلقا لها ، في مقابل المشروع الأخر : (أخوة الشعوب) ، الذي يتبناه حزب الإتحاد الديمقراطي ، المسيطر على الأرض ، والمتحالف مع خليط من الأحزاب الأخرى ، وكل مشروع منهما ، يمثل رؤية متبنيه لحل القضية الكردية في سوريا ، وإذا سلمنا جدلا أن المجلس الوطني الكردي ، بإعتباره موجودا في تركيا - وهي دولة عدوة - ولايملك على الأرض أي تأثير يذكر ، وأنه قد أصبح بحكم المتأكل تدريجيا ، لذلك يبقى مشروعه للحل حبرا على ورق ، سيما أنه لايملك أليات للتطبيق ، يبقى المشروع الأخر بحكم الأمر الواقع ، هو الوحيد الذي قد يرى بصيصا من نور ، ولكن هذا لا يمنعنا من السؤال :
- هل فعلا هذا المشروع (أخوة الشعوب) ، يلبي متطلبات الشعب الكردي ؟
- أليس من أولى ضرائب هذا المشروع ، إنك ستضطر مرغما ، على التخلي ، عن خارطة روج أفا وعلمها وخصوصيتها الثقافية ، في سبيل الوليد الجديد ؟
- أليس الأجدر ، أن يستفتى هذا الشعب ، ليصوت على مدى ملاءمة هذا المشروع له ؟
- أليس المطالبة بهكذا طرح ، يحتاج لأن تتوفر أرضية ملائمة تساهم في نجاحه ، كأن يكون الشعب الذي تريد مؤاخاته ، على درجة من الوعي والإدراك ، يؤمن بحقوقك على الأقل ؟
- ثم بعيدا عن التصنيفات العنصرية ، أليس إخوتنا العرب المجاورين لنا ، الذين تريد لهم أن يشاركونا مشروعنا ، هم من أبناء القبائل العربية ، حيث لازال يتفشى بينهم ، الجهل والقبلية والإنغلاق ، بوجه قيم الحرية والديمقراطية ؟
- هل هؤلاء فعلا مؤمنون بمشروعك ، أم أن الظرف ألجأهم للخضوع ، لأنهم لم يجدوا غيرك يخلصهم من طغيان داعش؟
- هل تضمن ألا يثبوا عليك مستقبلا إن تغيرت موازين القوى ؟
أسئلة برسم حركة المجتمع الديمقراطي ( تف دم ) ...

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏‏‏هاتف‏، و‏نظارة‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏