يوم الصحافة الكوردية


1 قراءة دقيقة
21 Apr
21Apr

لقد صدر العدد الاول من جريدة كوردستان*2 القاهرة في 22\4\1898 وطبع منها 3000 نسخة وزع منها 2000 نسخة في كردستان مجانا على نفقة صاحبها , وكان صدورها في القاهرة بعيدا عن ارض كوردستان يعتبر تأكيدا للمعاناة والظلم الذي عاشه الشعب الكوردي والذي منع من ممارسة ابسط حقوقه المشروعة على أرضه وبلسانه الذي يميزه عن بقية أقوام العالم ، لكن مع ذلك فان صدورها في القاهرة لم يخلص صاحبها من المضايقات والملاحقات التي أجبرته على إصدار ستة أعداد فقط في القاهرة ثم انتقل الى أوربا (جنيف) حيث صدرت الأعداد 7 الى 19 لكنها عادت ثانية الى القاهرة فصدرت الأعداد 20 الى 23 ثم لتنتقل الى لندن فصدر العدد 24 فيها قبل أن ترحل من جديد الى مكان آخر هو ( مدينة فولكستون ) والتي صدرت فيها الأعداد 25 الى 29 وكانت آخر رحلة لهذه الصحيفة الرائدة مدينة جنيف التي صدر فيها العدد 31 وهو العدد الأخير الذي صدر في 14 نيسان 1904 حيث توقفت الجريدة عن الصدور بعد هذه الرحلة الطويلة والشاقة في بقاع العالم المختلفة والبعيدة عن ارض كوردستان والتي تؤكد مقدار الجهد والدور الكبير الذي لعبته الأسرة البدرخانية في خدمة الثقافة الكوردية وتنمية الوعي والشعور القومي لدى الكورد. 

لقد اختار المناضل الكوردي مقداد مدحت بدرخان *3 اسم كوردستان لصحيفته التي صدرت في القاهرة وباللغة الكوردية وكتبت باللهجة الكرمانجية الشمالية وبالحروف العربية ، لانه كان يريد ارسال رساله الى الشعب الكوردي في جميع اجزاء كوردستان لايقاظ الشعور القومي لديهم، وتعتبر ولادة لأول كلمة مناضلة في مسيرة الحركة التحررية الكوردية، ولعبت صحيفة كوردستان دوراً تاريخياً مهما مجيدا في ايقاظ الوعي القومي وبلورة اهداف الحركة التحررية الكوردية والتعبير عن الاماني القومية والتطلعات الانسانية والدعوة الى اشاعة الديمقراطية، وكان جل اهتمام الامير مقداد مدحت بدرخان هو نشر العلم والمعرفة والثقافة بين ابناء امته، في وقت كانت شعوب المنطقة غارقة في ظلام الجهل والفقر والمرض وجور الظلم والاضطهاد من الحكام الجائرين. وصحيفة كوردستان صدرت لتكون بداية تدفق كلمات المقاومة ضد عهد الدولة العثمانية لانه كان عهد ظلام وجهل واستغلال وحرمان حقوق الكورد والقوميات الاخرى من ابسط حقوقهم الانسانية وهو حقهم القومي والثقافي، لان التعليم الرسمي والثقافة التركية كانتا تقفان بقوة بوجه تقدم وازدهار الثقافة والتعليم الكورديين، ومرت الصحافة الكوردية بمراحل وظروف شتى وهي بوصفها صحافة امة مظلومة ومهضومة الحقوق. وتعد صدور الصحيفة بداية لنضال القلم في التاريخ الزاخر لشعب كوردستان والشرارة التي بدأت ولم ولن تنطفىء الى الابد .