وجهة نظر لمستقبل المفاوضات مع دمشق


1 قراءة دقيقة
25 Jan
25Jan


. وجهة نظر لمستقبل المفاوضات مع دمشق

أرى بأن الطريق الأنسب لقادة ال PYD هو أن يسلكوا طريق التحالف مع الطرف الأمريكي ... مع عدم الخروج عن توجيهاته ... فالتطورات تتسارع على الساحة السورية ...
و لم يعد هنالك وقت و مجال اللعب على أكثر من حبل ... خاصة" أن زمن المحور الثالث قد ولى... و بحكم التصفيات و المقايضات التي جرت بين صناع القرار و اللاعبين من الدول الإقليمية ...

عند تقييم وضع التحالفات على الساحة السورية ...
و منها ساحة روج آفا كوردستان... علينا أن لا ننسى الإهتمام الأمريكي بباشور كوردستان و مستقبل علاقتها و تحالفها معها ... و خاصة" في الجانب العسكري ...
كما علينا أن لا ننسى الطريقة التي أستقبل بها الرئيس الأمريكي ترامب لرئيس باشور كوردستان السيد نيجيرفان البارزاني ... من وضع العلم الكوردي الذي يعتمده باشور كوردستان بالمقابل من العلم الأمريكي ... إلى وصف الرئيس ترامب للرئيس نيجيرفان البارزاني برئيس كوردستان ...
و لم يقل بأنه رئيس الإقليم ...
كما أن الدعوة التي وجهت لرئيس باشور كوردستان لحضور مؤتمر دافوس ... يعتبر الرئيس البارزاني هو الرئيس الوحيد لكيان و ليس لدولة ...

لذا أؤكد بضرورة تحالف قيادة ال PYD و الإدارة الذاتية و قيادة قسد مع الطرف الأمريكي ... كون النظام لم و لن ينسى بأن الكورد و من تحالفوا معهم ... كانوا أكبر قوة شكلت و ما زالت تشكل خطرآ على وحدة سوريا و مركزية السلطة في دمشق ( هم يقيمون و بهذا الشكل ).

و بذلك أحذر قادة ال PYD و قسد و الإدارة الذاتية من الإستعجال في إبرام إتفاق مع النظام في دمشق ... إلا إذا كان بموافقة أمريكية و بوجود طرف غربي ضامن للإتفاق ... و ذلك كوني لا أثق بالوساطة الروسية... كونه طرف رئيسي في الصراع ...
و لا ننسى بأن الطرف الروسي هو الذي فاوض' وجمع' المعارضة السورية المسلحة و عوائلهم في زاوية من الأرض السورية ... و في إدلب بالذات لتكون قريبة من قلب رجب...
أقول و انا الذي مازلت أتكلم الروسية ... بأن پوتين ثعلب 🦊 سياسي فأحذروه ...

أكرر تحذيري لقادة ال PYD و قادة الإدارة الذاتية و كذلك لقادة قسد و جنودهم ... بأن هنالك خطر جدي على حياة الشرفاء من المبدئيين و المخلصين لقضيتهم و لشعبهم ... مستقبلهم على يد النظام الشمولي الذي لا يعرف التنازل ...
و أحب أن اذكركم بأن النظام و كل مسؤول عربي ينظر للكورد ... بأنهم القوة الوحيدة المنظمة و المدربة و المتماسكة
و التي تشكل خطرآ على وحدة التراب السوري ...
و الأهم انها تشكل خطرآعلى مركزية القرار في دمشق ...
لذلك سيكون الرد على جميلكم في دحر الإرهاب ... هو مصير أسوأ لما حصل للكورد بعد أحداث الملعب في قامشلو 2004 ... و التي سميت بعدها بالإنتفاضة الكوردية ...
أؤكد على كل ما قلته ... بل و أحذركم و بدءآ من هذا اليوم ... في حال إن لم تضمنوا حقوقكم و بإشراف طرف غربي ضامن ...
فرأس النظام مع لسان حاله من وليد المعلم إلى الجعفري إلى حسونة و غيرهم ... لم يقدموا التنازل للإدارة الذاتية أو للكورد ... في الوقت الذي كان النظام في أسوأ حالاته من الضعف و الضغوط الدولية ...
فكيف و ما هي المناسبة التي سيلبي فيها النظام شروط و مطالب الإدارة الذاتية... و سيتنازل النظام عن عنجهيته و قبضته الأمنية ... و هو في مرحلة الصعود و بفضل دعم پوتين و بالدرجة الأولى ...

كما أرجو أن لا تنسوا تحاميل الجعفري التي وصفها لكم ...
و بالتأكيد انه قد خصص ايضآ قسم منها للذين وضعوا يدهم
بيد الكورد ...
لا أدري لماذا العجلة ... لأنه أولآ و أخيرآ منطقة روج آفا كوردستان أيضآ هي جزء من الجمهورية السورية ...
لكن تريثوا بغض الشيء... و بعد أن يتم إيجاد الحل للمعضلة السورية و يشمل عام ...
و طبعآ بعد أن يحصل الكورد و بقية المكونات على حقوقهم ... وفي سوريا فيدرالية غير مركزية ...

كما أحب أن ألفت نظركم إلى ما حل' بالبعض من أبناء الداخل من الذين عملوا التسويات لأوضاعهم عند النظام ...
النظام خبير و معلم و بجدارة في تفننه بالتعامل مع الآخر ...
في الوقت الذي أنتم جدد و في كل شيء ...
إياكم و أن تثقوا به و بالسيد پوتين كراع المباحثات ...

إعذروني على اللهجة الفوقية في المقال ...
كون الوقت يمر بسرعة و بعدها لا ينفع الندم ... و بالأخص أن هذه الفرصة التي ما زلنا نمر بها لن تتكرر للإدارة الذاتية و كذلك للكورد و للمكونات الأصيلة التي تعيش معهم ...

كما علينا أن لا ننسى بأن نظام البعث لم يساهم في تطوير منطقة الجزيرة ... حتى أن الغالبية العظمى من العاملين في حقول نفطها كانوا من الساحل و من الداخل السوري ...

و أظن بأن الكثر من اهل الجزيرة يتذكرون دفعة الطحين المدودة التي كشف النقاب عنها ... و التي استوردها الفاسدون في النظام قبل أكثر من عقد ... قد حولوها بالكامل لأفران و لشعب جزيرة العطاء ... في ظل إفتخار المسؤولين بين بعضهم بطريقة تصريفها ...
و في الختام أرجو أن تأخذوا برأي مسؤولي كافة الأحزاب الكوردية خاصة" على ساحة روج آفا كوردستان ... و بنفس الوقت ام تأخذوا برأي المثقفين الكورد و بمن فيهم المستقلين الذين يشكلون نسبة جيدة من أبناء شعب روج آفا كوردستان ...

أتمنى لكم التوفيق في مهمتكم الصعبة حقآ ...
المهندس : محمد إسماعيل - لندن