مشهد من المسرحية في لوحتين واحدة تنتقد النظام والأخرى الأحزاب.


1 قراءة دقيقة
27 May
27May

Ahmad Ismail Ismail


طلب مني ممثل مسرحي شاب، كردي، يقيم في ألمانيا، إعداد نصي عفواً مموزين الذي كتبته قبل أكثر من ربع قرن ليقدمه هنا في ألمانيا. طبعاً لا بد من إعداد أي نص ليناسب زمان ومكان العرض..حتى لو كتب النص قبل شهر. فقلت له . قدمه كما هو. وسأشرف على العمل وأدافع عن عدم التغيير في النص، التغيير الذي أومن به في الفن والحياة كمسلمة خالدة

وهذا مشهد من المسرحية في لوحتين واحدة تنتقد النظام والأخرى الأحزاب.
مشهد من عفواً مموزين(مسرحية ساخرة)
(تتجه زين ناحية الشجرة، تدور حولها متفحصة المكان، يتبعها مم بتردد)
زين : لا وجود لأحد هنا، لا بكو ولا غير بكو.
مم : لقد رأيته بعيني هاتين، لا شك أنه جاء ليتجسس علينا.
زين : (بتحد) فليتجسس علينا من يريد أن يتجسس.
مم : إنه بكو يا زين!!
زين : بكو مات يا حبيبي، مات منذ زمن بعيد.
مم : (بشك) مات؟! لا. لا. إنك واهمة.لا شك في أنك واهمة.
زين : اطمئن يا حبيبي، نحن لسنا في الجزيرة، إننا الآن طلاب في جامعة ومدينة كبيرة، ومتحضرة، لا مكان فيها لبكو يا.. زميل.
مم : زميل؟ (يضحك بحرج).
زين : ما فات مات يا مم.
مم : نعم ما فات مات، مات كل شيء متخلف وعفن، لا عشائرية ولا عشائر، كله مات.
زين : لم يعد هناك عشائر كالسابق تمنع زواجنا.
مم :(بانتشاء كالحالم) أصبت، لقد أصبحت كلها أحزاباً.
زين : حتى أخي المير أصبح له حزبه.
مم : وأبي أيضاً أصبح له حزبه، وأخي، وأخي الثاني وأنا..أحزاب كثيرة لا تعد ولا تحصى..وهي في تكاثر مستمر والحمد لله.
(بسرور، و بما يشبه الهمس) وستحضر كلها حفل زفافنا يا زين.
زين : حقاً؟
مم : نعم، وليمزق بكو فروة رأسه وهو يشهد حفل زفاف مم وزين، حفل رائع سيشهده جميع أهالي الجزيرة، عرس أجمل وأحلى.. وأرق عروس.