لست ضد الرجل، بل أدافع عن حقوق المرأة


1 قراءة دقيقة
01 Aug
01Aug

لست ضد الرجل، بل أدافع عن حقوق المرأة:

بقلم آيسل حاجي.

أنا لست ضد الرجال ولا أهاجمهم، بل أنا ضد أغلب أفكارهم وأساليبهم الملتوية، فمن جهة ينادون بحقوق المرأة، ومن جهة أخرى يعملون عكس ذلك، وهذا هو النفاق بعينه.

الرجل هو أبي وأخي وزوحي وإبني، اللذين أحبهم وأفتخر بهم. 
والرجال هم أصدقائي اللذين أعتز وأفتخر بصداقتهم.

لماذا دائما ما ننادي به يبقى فقط حبرا على ورق ؟!
لماذا شعاراتنا وخطاباتنا لا تجد النور على أرض الواقع ؟!

أنا لا أكرهه الرجل، لإنه الجزء المكمل للمرأة وشريكها في الحياة. 
لكنني أكره القمع الذي يمارسه غالبيتهم على النساء.
منهم من يستمتع بالسخرية منهن، ويعملون على أستبدادهن، والأستخفاف بعقليتهن بشكل عام، فقط !! لإنهن أنثى.

لا أحارب الذكر بل أدافع عن حقوق المرأة في مجتمعنا.

هناك من يتهمني بإنني أبغض الرجال وأعمل ضدهم، 
أقول لهؤلاء: لا أبد لا !! 
أنا لا أكرههم، ولكني أكره النظرة السلبية والمعاملة السيئة التي يمارسها البعض منهم نحو النساء.

لا أعادي الرجل، وإنما أطالبه بتطبيق كافة الحقوق المشروعة والإمتيازات المستحقة للمرأة، عمليا وليس بالشعارات فقط.

إن منشوراتي لا تهدف إلى إهانة الرجال والتقليل من قيمتهم وإحترامهم، إنها لا تزيد سوى عن المطالبة بالمحاولة وبالتفكير للتغير نحو الأفضل، من ناحية النساء، والأعتراف بإنها إنسانة مثلها مثله، ولها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات.

مقالاتي موجهة للفيئة الجاهلة ممن مازلوا يفكرون بعقلية متحجرة، ويعتقدون بأن المرأة ليست سوى جسد للمتعة، وجارية عليها السمع والطاعة العمياء لهم. 
كم يغيظني، عندما أسمع أحدهم يقول لزوجته: أنا لماذا تزوجتك ؟ ألم اتزوجك كي تخدمينني ؟! 
لماذا تزوجت زوجة ولم تبحث عن خادمة إذا ؟
المرأة هي شريكة لك وليست خدامة تعمل عندك.

البعض مازالوا مصرين بإنهم أسياد، ويحرمون عليها ما يحللونه لأنفسهم. 
وهنا أشير إلى إنني دائما لا أعمم، ولا أشمل، لا كل النساء سواء ولا كل الرجال. 
ودائما ما أنوه في جميع منشوراتي، بأن في الجنسين يوجد الصالح والطالح، ولكن بنسب متفاوة حسب المكان والبيئة والظروف التي يعيشون فيها.
كما هنا أبرهن للنساء أيضا بإنني، لست مدافعة عن المرأة القاسية المستغلة لظروف زوجها.
بل أدافع عن الحق للطرفين سواء.
وأنا لا أحرض النساء على الطلاق، كما يعتقد البعض، بل أحاول الصلح بينهم قدر المستطاع. 
والطلاق هو آخر حل يمكن التفكير فيه، سواء أكان من قبل المختصين أو حتى من ناحية الزوجين إلا إذا أصبح العيش معا مستحيلا، وهذا دائما ما يقرره الزوجين فقط، ولا احد غيرهم.

المرأة تربت في مجتمعاتنا على كبت مشاعرها وأحاسيسها وأفكارها والصمت، لإن المجتمع دائما يعطي الحق للرجل، ويعاتب الزوجة ويلومها، ولذلك تخفي مشاعرها، خوفا من كلام الناس والقيل والقال.

طبعا الذنب ليس فقط ذنب الرجل وحده، وإنما المرأة أيضا شاركته بعض الشيء، بإن يصبح مجتمعنا ذكوري بحت للأسف الشديد، ولكن كل ذلك، لإنها كانت ضحية التربية والعادات والتقاليد والأعراف البالية التي تربت عليها.

أنتهى ذاك العصر الحجري، وتقدمت المجتمعات وتطورت، ولا بد من التغير.
ولذلك أتمنى من الرجل أن يغير نظرته للمرأة عمليا وبشكل جاد، وينظر إليها بإنها عقل وفكر وإبداع.

المرأة الآن أصبح صوتها يعلو، فقد تعلمت وتثقفت وعرفت ماهي حقوقها وما عليها من واجبات، ودخلت كافة مجالات الحياة، ولكن مازالت محل سخرية الرجل، كما نشر أحدهم في صفحته يقول : 
عندما حلت الدجاجة محل الديك ووالخ.... 
لماذا دائما تستهزؤون بالمرأة وتجعلونها محل السخرية والضحك والنكت ؟!
إلى متى تستمر معاناة نسائنا معكم ؟!

اتمنى ان تفكر أولا بإنها أمك، قبل كل شيء، ثم اختك وزوجتك.

ولا ننكر بإن هناك بعض الحالات، يكون فيها للزوجة، تأثير قوي، مع أن السيادة للرجل ظاهريا.

من الرجال من تقبل بالتغير، ومنهم من أعجب وأشاد به، 
وأما القسم المتعصب منهم فقد حارب التقدم والإزدهار، والمثال : الفيسبوك:
هناك من أحترم المرأة كونها عقل وروح وفكر، وإنسانة من حقها أن تحترم.

وبالمقابل أيضا هناك من يسئ إليها، ويقلل من شأنها وإحترامها. 
يظن البعض، وكأنها خدشت الشرف بدخولها عالم الفيسبوك، مع إنه سمح لنفسه بدخولها، ويبيح لنفسه ما يمنعها منه.

المرأة بالنسبة له فقط تابعة، وعندما يمل منها، ينتقل إلى أخرى. 
يعاملها بعض الرجال دون إحترام، وكأنها غبية دون إحساس ومشاعر ولا عقل، يستدرجها لكون عاطفة البعض منهن تغلب في بعض الأحيان، ولاسيما إذا وجد الحب.

وهنا لا ألومه وحده، بل ألوم كل أنثى، سمحت للرجل أن يسخر منها، ويغريها بكلمة أحبك.

مقالاتي لم يعفى عليها الدهر كما يقول البعض.
هدفي من هذه المقالات دائما وأبدا، هو نشر الوعي من خلال حملات التوعية، كي يتخلص مجتمعنا من الشوائب، ويبقى نقيا، كي نلحق بغيرنا من الشعوب الراقية.
وشكرا جزيلا لكم أصدقائي, ولكم مني كل المحبة وفائق الإحترام والتقدير.