(( كي لا ننسى )) "يوم اللاجئ العالمي"


1 قراءة دقيقة
20 Jun
20Jun

Hesen H Xalid


(( كي لا ننسى ))

"يوم اللاجئ العالمي"


اللاجئ - النازح - الخيمة - قاعدة - كوبونات - أرزاق - المنظمات - المعونة حقوق الإنسان وغيرها من المفردات تدخل في قاموس الناس عندما تحدث صراعات وحروب بين أبناء " البلد الواحد"
((لا تختلف معاناة ومأساة النازحين عن معاناة ومأساة اللاجئين بل قد تفوقها احيانا كثيرة فالنازح ينزح أكثر من مرة منتقلا من منطقة لأخرى أكثر أمانا سوريا نموذجا ونازحو عفرين المثال الأكثر إدانة للقيم الأخلاقية للجهات التي تتناوب في استمرار المأساة ))
يحتفل العالم في 20 - 6 "حزيران "من كل عام بهذه المناسبة ، لأن الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس حول القضايا ذات الأهمية البالغة (( وقضية الحروب والكوارث الطبيعية وما يترتب عليها من نتائج ذو أهمية بالغةللمجتمعات )) ولتعبئة الموارد المالية والبشرية والإرادة السياسية "الجادة " لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها.
ورغم أن الاحتفالات ببعض الأيام الدولية تسبق إنشاء الأمم المتحدة ، إلا أن الأمم المتحدة تبنت هذه الاحتفالات كأداة قوية لنشر الوعي بين الأطراف الفاعلة والمهتمة
والاحتفال بيوم اللاجئ تأتي أيضاً كمحاولة تذكير ب ( مأساة وطن ) و ( انسان لاجئ ) والذي تجاوز في هذا العام 70 مليون لاجئ وتشير التقديرات أن السوريون يتصدرون القائمة ، فهو لا يختار اللجوء طوعاً وبالتالي فهي ليست هدفاً ومطلباً إلا بمقدار الهروب من واقع فرض عليه وأحداث فرضتها الضرورة ، هي حالة تنتج عن الحروب والتقاتل بين جهات قد تكون خارجية (دولتين أو أكثر ) وربما داخلية فئتين أو أكثر ليتحول الصراع إلى ما يمكن تسميته "الحرب الأهلية" ... ليظهر ويطفو على السطح مفهوم مجتمع الحرب بخصائصة ومفرزاته ونتائجه وربما أهمها اللجوء والنزوح وما يترتب عليه في قضايا الصحة والتعليم والسكن والحاجات الأساسية ...
تقوم المفوضية بمساعدة الأشخاص الذين تعنى بأمرهم في العثور على مستقبل جديد وآمن من خلال ( إعادة التوطين ) أو( العودة الطوعية الآمنة ) إلى الوطن أو من خلال (الاندماج المحلي) في البلدان التي يتواجد فيها المهاجرون أو النازحون أو المهاجرون والنازحون معا مع المجتمع الأصلي داخل البلد .
وفي معظم الأحيان ، يفضّل اللاجئون العودة إلى بلدانهم الأصلية في حال كان اللجوء إلى دول الجوار لما تحمله من معيقات قانونية ومعيشية وتعليمية ...
أما في حال اللجوء والهجرة إلى بلاد الغرب فالأمر حتما سيختلف لأن عملية اللجوء إلى الدول الغربية البعيدة نسبياً محفوفة بالمخاطر ، فهي أشبه بمغامرة خوض معركة مع تحديات مرعبة فالهجرة عبر البحر وعمليات الابتزاز والتهديد بالقتل وعمليات النصب والسرقة والاستغلال التي يتعرضون لها من المستغلين و المهربين وتجار البشر فهي الأقرب إلى " عملية انتحارية "
وبالرغم من التركيز العالمي على أزمة المهاجرين في أوروبا ، إلا أن المفوضية العليا للاجئين تشير إلى أن الدول الفقيرة هي التي تتحمل العبء الأكبر في مواجهة أزمة اللجوء، إذ يعيش نحو ( 84 % ) من اللاجئين في البلدان ذات الدخل المتوسط والمنخفض والتي تعيش في واقع اقتصادي مزرٍ.
وهو ما دفع المفوض الأممي إلى دعوة الدول الأكثر ثراء وغناً إلى استقبال المزيد منهم ، خاصة وسط مراجعة الولايات المتحدة لبرنامجها لاستقبال اللاجئين في الآونة الأخيرة .
وتخطط المفوضية في هذه المناسبة كما في كل عام للقيام بتنظيم أنشطة وفعاليات وندوات في سائر أنحاء العالم بالتعاون مع المنظمات المدنية والجهات الرسمية من أجل تسليط الضوء على معاناة و محنة "طالبي اللجوء" أو الذين حصلوا على ميزة "اللاجئين والنازحين" داخل بلدانهم وكذلك الأشخاص الآخرين الذين ترعاهم كاللجوء السياسي والدعوة بالنيابة عنهم للحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها من أموال وحاجيات أساسية من الدول والجهات المانحة ذات العلاقة.
وتختلط الرؤية لدى الكثيرين ، في مهام واختصاصات المنظمات التي تعمل في أماكن تواجد اللاجئ أو النازح إن في المخيمات أو في أماكن تواجدهم في المدن ، فالمنظمات تخصصية تقدم خدماتها لشرائح محددة بحسب توجه المنظمة فتجد منها من يهتم بالإيواء والسكن واخرى بخدمات الصرف الصحي والبنية التحتية وثالثة بالتعليم ورابعة بالجانب الصحي واخرى تختص برعاية أمور المعاقين وربما تجد من تختص بخلق فرص العمل للاجئ أو النازح ...
دون أن نغفل عن حقيقة أن نسبة كبيرة من اللاجين والنازحين لا يعيشون في المخيمات إما لروابط اجتماعية أو أن سوق العمل تساعد في مزاولة مهن وأعمال أجاد فيها اللاجئون والنازحون كما في تجربة كرد سوريا في إقليم كردستان العراق ،
وهنا ينبغي التساؤل :
هل كان حال اللاجئ الذي يقطن في المخيمات سيكون أفضل بدون وجود المنظمات التخصصية والخدمات الأساسية التي تقدمها للناس مع مسلمة الفساد والمحسوبية السائدة فيها نتيجة تغول الأنا لدى "الطاقم المحلي" لأن الطاقم الأجنبي "الدولي" يهمه سير العمل بالدرجة الأولى والأهم!
فالموضوع تفرض علينا الإقرار بدور بعض المنظمات "غير الحكومية الدولية" التي تخفف من معاناة الناس كمنظمة الهجرة الدولية ومنظمة إنقاذ الطفل الدولية وأطباء بلا حدود وغيرها الكثير
- ما هو الفارق الجوهري بين مصطلح "طالب اللجوء و لاجئ "
- إلى أي مدى تلتزم المفوضية والدولة المضيفة بتقديم خدماتها إلى هذه الفئة...
- وما هي الشرائح الأكثر ضرورة لتقديم تلك الخدمات إليها؟!
هي دعوة صريحة للذات لمراجعة القناعات والتصورات النمطية عن اللجوء والمنظمات ومأساة الحروب...
(( الصورة بعد وصول هذا الطفل و عائلته إلى بلد اللجوء في إقليم كردستان العراق ، مخيم دوميز ، محافظة دهوك ، في النصف الأول من شهر تشرين الثاني 2012 ))

📷 : Kawa Xalid

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏لا يتوفر وصف للصورة.