كومونة باريس ..عندما تحاول الثورة إقتحام السماء


1 قراءة دقيقة
18 Apr
18Apr

 

إحدا أهم الثورات في العالم لدرجة أن العالم لم يعد كما كان قبل الثورة عمال باريس. الثورة التي مهدت الطريق لعمال العالم و أعطت دليل إن لا شيئ مستحيل عندما تتشكل إرادة للحرية و الخلاص من الأستعباد الطبقي . الثورة الحمراء التي لولاها لما تجرء كل شعب أن يفكر بإن القضاء على التمييز الطبقي ممكن و أن الشعوب عندما تقرر أن تعيش فلن تستطيع أي قوى من الوقوف في وجهها و الثورة التي أثبتت أن الإنسان أقوى من الظروف المحيطة به و عندما يصل به الوعي لدرجة كافية فهو قادر على تغيير الواقع تغيراً ثورياً لصالح المسحوقين. الثورة التي لم تقدر أن تعيش أكثر من ( 72 ) يوماً فقط و مع ذالك أوضحت عدد من النقاط من السلبيات و الإيجابيات للحركة الثورية لقيام دولة العمال و دكتاتورية البروليتاريا و لو لم تكن كومونة باريس لم كان الأتحاد السوفيتي و أي تجربة ستحصل ستقف على أكتاف كومونة باريس. الثورة التي كانت مشعل أنارت الطريق لكل ثوار العالم و أعطت الأمل في المستقبل المشرق و أن لا شيئ يقف في وجه الثورة مهما كان العدو الطبقي يملك مفاتيح القوى و الإرهاب . الثورة التي أثرت على كل الثوار و المفكرين حتى أن الرفيق لينين و صف ماركس في أحدا مقالته ويقول أن ماركس ( تتلمذ ) على يد الثورة التي ساهمت في نضوج الفكر لدى ماركس في مسرته و كان بحق من أنجب التلاميذ للثورة العمالية. لمحة عن الأوضاع قبل قيام الثورة.... كانت للحرب البروسية الفرنسية عام ( 1870 ) تئثير على فرنسا و أوربا كلها و مع إنهيار الأمبراطورية البونبارتية و خيانة الطبقى البرجوازية للشعب الفرنسي حصل تأثير كبير على الأحداث بعد أن هزم الجيش الفرنسي في معركة ( سيدان ) و أسر نابليون الثالث و قائده العسكري ( مكماهمون ) و وقوع أكثر من ( 100000 ) الف جندي فرنسي في الأسر مما اشعل أستياء واسع بين الشعب الفرنسي . في 4 كانون 1870 أعلن الشعب الفرنسي قيام الجمهورية و تم تشكيل ( حكومة الدفاع الوطني ) للدفاع عن التراب الفرنسي بعد أن تكشفت النوايا البروسية بضم أقليمي ( الألزاس – اللورين ) و توحد الشعب و قامت الحكومة الجديدة بتسليح الشعب مما تسبب بهلع في صفوف الطبقى البرجوازية لآن التسليح يعني تسليح العمال و بالتالي الوقوف في وجه البرجوازية و قد اختارت البرجوازية طريق الخيانة بعد أن تعاونت مع ( بسمارك ) مستشار المانيا ضد عمال باريس و مكنت القوات البروسية من أجتياح أراضي واسعة و الوصول الى مشارف باريس في 17 كانون 1870 و أدت هذه الخيانة الى أشتداد المقاومة و أستعمال حرب العصابات ضد قائد الجيش البروسي ( مولكيه ) الذي تنبئ بإن الحرب لن تستمر أكثر من ستة أسابيع . كان تئثير خيانة الطبقى البرجوازية كبيراً على الحرب و لولا الخيانة لما تقدم الجيش البروسي و يقول ماركس عن المعارك . (لم يكن من الممكن الدفاع عن باريس الا بتسليح عمالها و تنظيمهم في قوى عسكرية فعالة و تدريبهم على الفنون القتالية و في الحرب ذاتها و لكن تسليح باريس يعني تسليح الثورة و أنتصار باريس على المعتدي البروسي يعني أنتصار العامل الفرنسي على الرأسمالي الفرنسي و على طفيلي دولته و حكومة الدفاع الوطني المضطرة للأختيار بين الواجب الوطني و المصالح الطبقية . لم تتردد الحكومة البرجوازية لحظة واحدة لقد تحولت الى حكومة خيانة وطني). و يتبين الموقف الخياني للحكومة البرجوازية في عبارة لحاكم باريس العسكري (تروشو ) مع رؤساء البلديات ( أن محاولة باريس للصمود لحصار الجيش البروسي هي في الوضع الراهن مجرد جنون ..أنه جنون بطولي بالطبع و لكنه مجرد جنون). و تعدت الخيانة الى تجويع الشعب الفرنسي ومات نتيجة لذالك أكثر من 19233 شخص و لجئت الى التفاوض سراً مع ( بسمارك ) و في نفس الوقت كانت تنشر بيانات بإن ( تروشو ) حاكم باريس لن يقبل الإستسلام أبداً . وقعت الحكومة الفرنسية و المحتلين الألمان أتفاقاً لوقف أطلاق النار في 28 كانون الأول 1871 و أجراء أنتخابات في وقت لاحق . تزايد الغضب الشعبي على الأتفاقية مما أجبر البرجوازية على إستعمال البيانات و الأرهاب لبعث الجمعية الوطنية الجديدة و التي كانت تضم ( 750 ) مندوب و منهم ( 450 ) من الملكيين . و أتا الرد من قبل الشعب الفرنسي بتشكيل ( اللجنة المركزية للحرس الوطني ) في 16 شباط 1871 و قد زاد الذعر في صفوف الطبقى البرجوازية مما عجلت بتوقيع تعهد بدفع غرامة قدرها ( خمسة مليارات فرنك ) و دفع نفقات الجيوش البروسية في فرنسا و صدقت الجمعية الوطنية بتاريخ 3أذار1871 على شروط المعاهدة . لكسر أرادة الشعب الفرنسي أتجهت البرجوازية الى المؤامرة لنزع السلاح من يد العمال و إذلالهم و لذالك قررت في 9 أذار 1871 تحويل مقر الجمعية الوطنية الى قصر فرساي و بعد يوم أصدرت الجمعية قرارها المشهور بأغلاق الصحف الديمقراطية و عدم دفع مرتبات الحرس الوطني و أستدعاء الجيش لضرب العمال و الحرفيين و المثقفين . و في نفس اليوم أصدرت اللجنة المركزية للحرس الوطني بياناً للجيش في الأقاليم تندد بدعائات البرجوازية و طالب البيان الجنود بعدم إراقة دماء أخوتهم و أبائهم و جاء في البيان ( ماذا يريد الشعب في باريس .. أنه يريد أن يحتفظ بسلاحه و أن يختار قادته و يخلعهم اذا فقدت الثقة بهم). أصدر ( بسمارك ) قرار رفع الحضر على تحديد الجيش الفرنسي من ( 40000) الف الى ( 100000) و ثم الى ( 130000 ) و اطلق سراح عدد كبير من الجنود لتقوية البرجوازية بعد أن تشكلت المقاومة و حتى أنها أطلقت سراح قائد جيش نابليون الثالث المارشال ( مكماهمون ) ليتولى قيادة الجيش المضاد للثورة و عرضت المانيا جيشها أن لزم الأمر لتحطيم المقاومة . و من جهة أخرى وقفت القوى الأشتراكية موقف المعارض للإحتلال و ضد الحرب و وقف زعيم الحركة الأشتراكية الألمانية ( ويليم ليبينخت و أوجست بيبل ) ضد التصويت على قرار تمويل الحرب في البرمان لشمال المانيا في 19 تموز 1870 وفي 22أيلول 1870 عندما طلب 100 مليون مارك لتمويل الحرب ايضاً رفضو المشروع و أتهما بأن الحرب عدوانية تهدف الى أستعباد الشعب الفرنسي النبيل . و إجبر القيصر على أعلان في 11 آب 1870 تحت ضغت المقاومة الفرنسية و الطبقة العاملة الالمانية أن الحرب ليست ضد الشعب الفرنسي بل هي ضد جيوش نابليون الثالث و أنها دفاعية بحتة . و أعلنت اللجنة المركزية للحزب الأشتراكي الديمقراطي الالماني في بيان 5 أيلول1870 عدم موافقة الطبقة العاملة الالمانية على قرار ضم أقليمي( الألزاس و اللورين ) و حاولت الرجعية أن تمنع نشر البيان و أعتقلت الكثير من أعضاء الحزب الأشتراكي الديمقراطي الالماني بعد أن طالب الحزب بعقد صلح مشرف مع الجمهورية الفرنسية و كان هذا التلاحم بين الطبقة العاملة في المانية مع الطبقة العاملة الفرنسية كما كان التضامن بين البرجوازية الالمانية و الفرنسية الخائنة . أعلان قيام كومونة باريس ...... قامت الكومونة في ( 18 أذار 1871 ) بعد الأستلاء من قبل الطبقة العاملة الفرنسية على مدينة باريس و لأول مرة تستلم الطبقة العاملة في التاريخ السلطة السياسية و كان هذا حدث قد هز عروش الظلم في أوربا بأسرها و كان له صدى ألأعصار في عقول الطبقة البرجوازية و أشعلت الروح الثورية في أوربا و العالم . و للأسف لم تكن قيادة الحرس الوطني لها خطة واضحة و أرتكبت أخطاء كبيرة بعدم الهجوم على جيش الحكومة الضعيف فقد كان تحت إمرة الحرس الوطني أكثر من ( 200000 ) الف مقابل ( 30000 ) الف للحكومة و لم تقم بتحطيم القوى المعادية و كان الهجوم على الفرساي سيفتح الباب للتواصل مع الطبقة العاملة في الأقاليم الأخرى و في العالم . و عندما تركت قوات الحكومة حصن ( مونت ) لثلاثة أيام لم تقوم قوات الحرس الوطني بأحتلاله و رجعت القوات الحكومية بعد أيام اليه . و كان على اللجنة المركزية الأستمرار في الحكم لتامين الثورة الى النهاية و لكن أعلنت عزمها على أجراء أنتخابات في ( 25-26 أذار 1871 ) لأنتخاب كومونة باريس و أرادت أن تضفي على أستلائها صفة شرعية وتركت القوى الرجعية للعمل بينها و سمحت لهم بالهرب الى فرساي . بعد أن قتلت قوات الحكومة الجنرال ( ديفال ) عضو اللجنة لمركزية للحرس الوطني و معه أثنان من القادة صدر قانون الرهائن و الذي ينص على أنه اذا قتلت قوات الحكومة أي من جنود الكومونة سيقوم الحرس الوطني بنفس الشيئ . عانت الكومونة من عدم تجانس فكري موحد و لم يكن المذهب الأشتراكي يوحد الجميع الغالبية كانو من ( البلانكيين ) و أقلية من أتباع مدرسة ( برودن ) و وصف أنجلس البلانكيين ( أشتراكية الفلاحين الصغار و الحرفيين ..هم المسؤولون بصفة رئيسية عن المراسيم الإقتصادية بفضائلها و نقائصها التي اصدرتها الكومونة و هم المسؤلون عن الأخطاء السياسية ) و منها عدم فتح البنك المركزي و لو قامو بهذه الخطوة لهزت البرجوازية من جذورها و لوضعت الودائع المقدرة ( ثلاث مليارات فرنك ) في خدمة الكومونة . من أهم إنجازات الثورة... قبل الحديث عن إنجازات الثورة العمالية في باريس يجب التذكر بإن الثورة لم تدم سوى ثلاثة أشهر فقط وقد وصف لينين في إحدا مقالاته التي نشرت في جريدة الرايوتشايا جازيتا ( أن تفكر قبل كل شيئ في الدفاع عن نفسها ) ضد قوات الأحتلال البروسي و الخونة من الطبقة البرجوازية الفرنسية التي تحاصرها و تتحرك من حولها و من هنا تأخذ الإنجازات أهمية كبيرة و تظهر أن الطبقة العاملة قادرة ليس فقط الوقوف في وجه الالة الحربية بل هي قادرة على أن تصنع المستحيل في وقت قصير و تتجاوز الرأسمالية بكثير . الكومونة قامت في 18 أذار 1871 و بعد أيام أجرت الأتخابات في 26 أذار و أنتخبت قيادة الكومونة و في خضم الصراع العسكري و المشاكل اليومية و رغم أختلافات الرآي بينهم و يكفي أن نذكر أن ربع الموظفين فقط كانو يقومون بعملهم المعتاد في الدوائر الحكومية و رغم عدم وجود حزب سياسي موحد واضح العقيدة . الخطوات التي أنجزتها الكومونة .. 1- أستبدال الجيش و تحطيم جيهاز البوليس ...... تحطيم أداة القمع البرجوازية و أنشئت الحرس الوطني ( شعب باريس المسلح ) و أنشئت قيادة مركزية للدفاع عن باريس و تشكلت القوات و القيادة من الشعب و بشكل منتخب يتقاضون أجور متساوية لعمال باريس. 2- فصل الدين عن الدولة ...... من أهم الأنجازات التقدمية التي لولاها لم تحررت أوربا من سلطة الكنيسة الكاثوليكية التي كانت تتحكم بشعب و كانت أداة قمع روحية للجماهير و هي من الإنجازات التي لو لم تقدم الكومونة غيرها لكفاها أن تدخل التاريخ لما قدمتة من خدمة لصالح البشرية في هذا المجال. 3- علمانة و ديمقراطية التعليم ...... عملت الكومونة على تحرير التعليم من سيطرة الكنيسة و فصلت بينها و بين التعليم و في 2 نيسان 1871 الغت التعليم الديني في المدارس و المدرسة الأولى التي أنشئتها الكومونة كانت علمانية و الزامية و مجانية لأبناء العمال و زود الطالب بأدوات الدراسة الضرورية و رفعو شعار ( التعليم بعد الخبز للشعب ) . 4- القضاء المجاني المنتخب من الشعب ..... و أستبدلت القضاء البرجوازي الذي يخدم الطبقة البرجوازية بقضاء جديد يقوم على الأنتخاب من الشعب مباشرة مع الأحتفاظ بحق العزل من قبل الجماهير الشعبية و أصدر قرار في 16 نيسان على أن ( على كل الموظفون العموميون أن يقومو فكافة الأعمال التي تقع على دائرة أختصاصهم مجاناً ). 5- المساوة في الأجور بين العمال و الموظفين .... و أرست مبداء المسؤلية المباشرة أمام الجماهير و أن أي موظف ينتخب من قبل الطبقة العاملة لا يحصل على أي أمتياز فوق من أتنخبه و حددت سقف الراتب 6000 فرنك . 6- أنتخابات الديمقراطية ..... الغت الكومونة البرلمان الشكلي البرجوازي و أستبدلته بمجلس الكومونة الذي كان على أعضائه أن يعملو بأنفسهم و أن يطبقو بأنفسهم القرارات المتخذة و يكونون مسؤلون مباشرة أمام الجماهير التي أنتخبتهم و الغت المبداء البرجوازي الذي يدعو الى فصل بين الهيئات . 7- تسليم المعامل و الورش للعمال ...... هي من أهم الإنجازات الأشتراكية في الكومونة حيث تم الإستيلاء على الورش و المعامل و تسليمها للبروليتالريا الباريسية و أنشئت لجنة العمل و الصناعة لإدارة الأعمال و كان كل أعضائها من المناضلين في الكومونة و أعتبر ( ليو فيرانكل ) المسؤول عن اللجنة في أحدا خطاباتة ( ينبغي ألا ننسى أن الطبقة العاملة هي التي قامت بثورة 18 أذار و أذا لم نفعل شيئاً لهذه الطبقة لا أرى مبرراً لوجود الكومونة ). 8- تحريم الغرامات و العمل اليلي ..... في 27 نيسان اصدرت الكومونة قراراً آخر ( يحرم فرض الغرامات و الأقطاعات التعسفية التي كان يخصمها أصحاب العمل سابقاً ) و المساوة في الأجور بين جميع العمال و في نفس اليوم أصدرت قراراً ( بإلغاء العمل اليلي في المخابز ) و هو من أشد المطالب في هذا القطاع الهام و أصدرت الكومونة مرسوماً ( بإخضاع الأسواق لأشرافها و أعطاء الأفضلية " دائما ً " للجمعيات التعاونية العمالية ) و الغت الكومونة مكاتب التوظيف التي كانت أوكاراً للبوليس و الرشوة . من الشخصيات التي أثرت على الكومونة....... لقد كانت الكومونة ثورة شارك فيها ثوريين من عدة بلدان و من قوميات مختلفة توحدو في النضال من أجل الحرية و الخلاص الطبقي و من أجل الراية الحمراء و كان لهم تأثير كبير بين الجماهير و تأثير على القرارات التي إتخذتها الكومونة . و كانت باريس مجمع للعديد من الشخصيات الثورية التي أجتمعت بعد أن تحولت باريس الى وطن للثوار بعد ثورة ( 1789 ) و ثورتي ( 1830 -1848 ) و رفع لواء الحرية و أعلان مبادء المساوة بين البشر . ..( ليو فرانكل ) .... ولد ليوفرانكل في يوم 28 حزيران 1844 في بودابست عاصمة النمسا و المجر و في السادسة عشرة من عمره سافر الى المانيا ليعمل حرفي في ورشة الصباغة و فيها تعرف على التيارات الأشتراكية التي كانت تجتاح المانيا . في عام 1867 تعرف على (كارل ماركس ) في لندن التي سافر اليها و من لندن سافر الى باريس ليصبح أحد مؤسسي القسم الفرنسي في الأممية الأولى التي أسسها ماركس . سجن في باريس و تم أطلاق سراحة بعد أعلان الجمهورية في 1870 و أشترك في الحرس الوطني و في 26 أذار ينتخب في مجلس الكومونة و اصبح عضواً في لجنة العمل و الصناعة و ثم اللجنة التجارية و في 20 نيسان أصبح مندوباً ( وزير ) و لم يتجاوز السابعة و العشرين . كان ليوفرانكل الوحيد المنتمي من بين السبعة عشرة أعضاء قيادة الكومونة للأممية و لفكر ماركس و هو من قال ( ينبغي ألا ننسى أن الطبقة العاملة هي التي قامت بثورة 18 أذار و أذا لم نفعل شيئاً لهذه الطبقة لا أرى مبرراً لوجود الكومونة و لسنا هنا للدفاع عن مجلس بلدية . ولكن لنحقق أصلاحات أجتماعية فانا لم أقبل التفويض ألا للدفاع عن البروليتالريا ). و كان الوحيد الذي يطلب المشورة من ماركس و يقول ( واني أكون سعيداً لو قبلت أن تمدني بأية وسيلة بنصائحك لانني أتحمل وحدي تقريباً مسؤلية كافة الأصلاحات التي أريد أن أطبقها في مجال الأشغال العامة ) فنصحة ماركس بتحقيق كل ما هو ممكن في مجال الأصلاحات الأجتماعية للكومونة .و منها ... قرار بوقف أستحقاق المبيالات و دفع الإيجارات و أنقذ ماركس بتوجيهاته الألاف من صغار التجار من أعلان أفلاسهم . القرار بإلستيلاء على الورش و المصانع . القرار بمنع العمل اليلي في المخابز .. القرار بحديد ساعات العمل بعشرة ساعات في اليوم و لم ينجح فرانكل بحديد اليوم بثامني ساعات . القرار بمنع فرض الخصومات على الإجور .. حارب فرانكل على متريس باريس مع الثوار و جرح و بعد سقوط باريس هرب الى لندن و أشترك مع ماركس و أنجلس في قيادة الأممية الأولى و ثم سافر الى وطنه المجر و نجح في توحيد الحركة العمالية هناك. من أسباب هزيمة الكومونة .... بدأت قوات حكومة ( تيير ) منذ 9 نسيان بقصف مستمر لباريس و من 21 أيار بداء الهجوم من قبل الأعداء و توجهت الكومونة بنداء الى الشعب للدفاع عن الثورة و ساهم الرجال و النساء و الأطفال في الدفاع عن الكومونة و مع دخول الجيوش الى الكومونة أنقطع الإتصالات فيما بينهم و تشتت المقاومة . و الكومونة حلت فعلياً في 25 أيار و توجه كل أعضائهة الى الدفاع عن المدينة و يصف ماركس ما جرى بكلمات معبرة بقوله ( و بعد أفظع حرب من الإزمنة الحديثة أجتمع الجيش الغالب و الجيش المغلوب من أجل الأشتراك في التنكيل الدموي بالبروليتاريا ) . و أهم ما حققته القوات المعادية هي عزل الكومونة عن باقي البلاد و حصار باريس و قطع التواصل مع الكومونات التي قامت في ( ماسيليا و ناربون و تولوز و سانت اتيين و لكريزو ) و قمعت كلها بعنف شديد من قبل البرجوازية الفرنسية و وصل عدد الضحايا على يد القوات الحكومية الى 30000 الف قتيل و 50000 الف حكم عليهم بسجن و النفي . و فقدت باريس أكثر من (100000 ) الف من أبناءئها الأبطال . ومن أسباب الهزيمة ... 1- لم توجد الضروف الموضوعية و الذاتية لنجاح الثورة . 2- عدم وجود حزب شيوعي يقود البروليتالريا . 3- الموقف الدفاعي و عدم مواجهة الثورة المضادة بحزم 4- عدم فتح البنك المركزي و الإستيلاء علية و أستغلاله لصالح الثورة . 5- عدم وجود تحالف مع الفلاحين و التواصل معهم أيام أنتصار الكومونة. 6- عدم أستمرار اللجنة المركزية في عملها بعد الإستيلاء على السلطة السياسية و تمكينها بيد البروليتاريا. هذه التجربة من أهم و ألمع التجارب التحررية في تاريخ البشرية وأشدها دموية مع ذالك أعطت الأمل بلحرية و لو لم تقم الكومونة لما تحول القرن العشرين الى قرن أنتصار العمال و تحرير الأوطان من الأستعمار البغيض . هذه الثورة التي علمت البروليتاريا بإن الحق لا يعطى و أن الشعب أن اراد الحياة لا يمكن ألا أن يستجيب التاريخ لمطلبه . و لا يوجد أروع من كلمات ماركس في تقييم الكومونة بقوله ( أن باريس و كومونتها ستظلان الى الأبد موضع التبجيل بوصفها البشير المجيد بمجتمع جديد , و شهداؤها مثواهم الأبدي قلب الطبقة العاملة الكبير , و جلادوها سمرهم التاريخ الآن على خشبة العار التي لن تجد في تخليصهم منها جميع الصلوات التي يرددها كهنتهم )....... في سبيل الراية الحمـــــراء................