عبثية البحث عن تنظيمات جديدة


1 قراءة دقيقة
25 Apr
25Apr


ما يتوافر عندنا، إنْ كان مُـجدِياً حقاً، فإنه يكفي لإحداث تغييرات جذرية لا في مجتمعنا وحدَه، بل في مناطقَ واسعةٍ من العالم ‏الغريق في المظالم والتُّــرَّهات وأوهام ‏الديمقراطية ودعم الكفاءات، لكنَّ المرحلة الراهنة التي يعيش ظروفَها المجتمعُ الكُرديُّ ‏عامة، ومجتمع ڕۆژواڤایێ كوردستان خاصة، ليست مناسِبةً وليست مؤهَّلةً ‏لبناء تنظيمات، اتحادات، مؤسسات، لجان، نقاباتٍ ‏وأحزاب جديدةٍ في مجالات السياسة، الثقافة، التربية، حقوق الإنسان أو حماية البيئة أو الرفق بالحيوان، حيث أثبتت ‏التجربة أن ‏الجهود المبذولة في هذه المجالات لـــمّا تَـنجحْ ولــمّا تتوافرْ لها الحوافزُ الكفيلة بإنجاحها في اختراق جزءٍ من جدار الفَساد المهيمِن ‏والخلل الذي ‏يعانيه المجتمع في المجالات كافة، بل إنّ التفكير في إنجاز أو اقتراح مشاريع من هذا القبيل صار استهلاكاً للطاقات ‏الحقيقية المنتِجة لذوي الكفاءات ‏الفردية مــمّن يتطلب منهم أن يسخّروا ما لديهم في سبيل المصلحة العامة من خلال الاهتمام ‏بمشاريعهم الفردية التي أصلاً لا تجد من يحتضنها في ساحةٍ تكتظُّ ‏بمؤسساتٍ، غالباً، لا تفسح المجالَ الحقيقيَّ لتلك الكفاءات لأن ‏تكون قادرةً على الإبداع بحرية ينبغي أن تستظلُّ برعاية بعيدةٍ عن المصالح الشخصية، ‏الحزبية، العشائرية، والشاباشات التي ‏باتت معيقاتٍ حقيقةً أمام النجاح الفردي والجماعي فضلاً عن غياب العقلية المؤسساتية التي تكبحها العقليات ‏العديدة المهيمِنة، ‏المتنفِّذة، المتربِّصة والمسنودة من هنا أو هناك. وخلاصة المراد أن البحث عن تنظيمات جديدة لتكون غوثاً لهذا المجتمع الغريق ‏أو لمشاريعَ جديدة، ليس إلا ضرباً من ‏العبث والركض وراء السراب.‏