صلاح بدر الدين ينبش القبور


1 قراءة دقيقة
21 Oct
21Oct

صلاح بدر الدين ينبش القبور (1)

لن يجد القارئ في مقال السياسي الكردي صلاح بدر الدين، الذي نشره يوم السادس من الجاري في موقع The Levant بعنوان (حقائق غير منشورة حول "الإحصاء والحزام")، أي جديد في ما يذكره كذباً عن مواقف الشيوعيين السوريين من مسألتي الحزام والإحصاء؛ فهي أكاذيب سبق له هو شخصياً أن كررها مرات ومرات.

الجديد هو ما يختتم به المقال بذكر واقعة واستنتاج، تُذكران فعلاً لأول مرة، حيث يقول: (... وخلال لقاء بدمشق مع مراد القوتلي، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري في مكتبه، وبعد انتهاء اللقاء الذي تضمن أساساً مناقشة مخطط الإحصاء والحزام دخل فؤاد قدري جميل باشا، وكان يعتبر نفسه قريباً من الشيوعيين، ويعمل أيضاً مع النظام، فتدخل ووجه كلامه للقوتلي: - لا تصدقوا... وهؤلاء قوميون كرد ويبالغون فما قررته السلطات صحيح وعادل، يجب عودة كرد الجزيرة إلى ديارهم التي جاؤوا منها- ثم أجبته بعد استغرابي الشديد: إذا كان صحيحاً ما تقوله، فأنت كنت آخر من دخل سوريا فابدأ بنفسك أولاً، طبعاً بدت على معالم وجهه الغضب من دون أن يردّ، والآن فإنّ خليفته قدري جميل يسير على خطا أبيه).

هناك الكثير الذي يمكن أن يقال حول ما ورد في المقالة، والبطولات التي ينسبها السيد صلاح لنفسه، ولكن سنبدأ انطلاقاً من هذه الواقعة، وخصوصاً الجملة الأخيرة منها (خليفته قدري جميل يسير على خطا أبيه) والتي كما نظن هي وظيفة المقال الأساسية، والفكرة الرئيسية التي يحاول السيد صلاح تسويقها في هذه الفترة بالذات، ولا سيما وأنه بقليل من التدقيق لما ورد في الفقرة أعلاه، سنجد أن العديد من التفاصيل غير صحيحة، ومفبركة، كما هي الواقعة ككل «واقعة» مختلقة:

أولاً: لم يكن المهندس مراد قوتلي في أي يوم من الأيام، من أعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري.

ثانياً: إن السيد فؤاد قدري نفسه كان من ضحايا الإحصاء الاستثنائي لعام 62 حيث لم يرد اسمه في السجلات، وسحبت منه الجنسية السورية، ولم تعد إليه إلا بعد أن تحولت إلى فضيحة سياسية للسلطة، كونه كان برلمانياً سابقاً، وذلك ضمن سلسلة الفضائح الكثيرة التي تخللت عملية الإحصاء.

ثالثاً: وهو الأهم كما أعتقد، فإن فبركة هذه الواقعة، وزج اسم د. قدري في نهايتها، دون أي مبرر من ناحية التوثيق، ودون أن يكون له علاقة بموضوع المقال، هو امتداد لحملة عامة، ضد الأصداء الإيجابية التي تركها توقيع مذكرة التفاهم بين مسد والإرادة الشعبية عموماً، وضد شخص د. قدري خصوصاً، والتي اشتركت فيها قوى عديدة، من الائتلاف إلى بعض القوميين الانعزاليين الكرد، وما بينهما، وصولاً إلى بعض الموالاة...

فالمذكرة، التي تعتبر سابقة تاريخية من جهة إمكانية توافق السوريين على الحل السياسي رغم اختلاف مواقفهم، ومن جهة القدرة على إضفاء البعد الوطني على المسألة الكردية في سورية بشكل خاص، وإخراجها من دائرة التجاذب القوموي، وجعلها جزءاً من قضية الكل السوري، مما يسمح بحلها قولاً وفعلاً، وليس إبقائها ذريعة للاعتياش عليها، أو كصاعق تفجير، عندما تتطلب مصالح هذا وذاك.

شيء من تاريخ نابش القبور

كانت إحدى إفرازات سياسة التمييز القومي التي مورست ضد الكرد السوريين على مدى العقود الماضية، هي تأمين مساحة واسعة لتيار الانعزال القومي بين الكرد حتى ينمو ويعشعش، ويلعب دوراً إلى جانب شقيقه في الرضاعة؛ أي التيار الشوفيني الرسمي، بغية تفعيل قانون الفعل ورد الفعل، وتعقيد المشهد أكثر فأكثر، ضمن مفارقات وتعقيدات تطور ما أطلق عليه (نموذج الدولة الوطنية) حيث لم تنجز القوى القومية التي صعدت إلى السلطة على سلم المشروع القومي المهام المطلوبة منها، وخصوصاً ما يتعلق بالمسألة الديمقراطية، ومن ضمنها مسألة التعدد القومي في العديد من البلدان ومنها سورية... وإذا كان الطرف الرسمي (الأنظمة المتعاقبة) ودوره واضحاً، كسبب أساسي لبقاء هذه المسألة معلقة دون حل، فإن الوسط الكردي لم يخلُ من بعض الذين حولوا هذه القضية العادلة إلى ساحة استثمار، (بيزنس نضال قومي)، ونعتقد أن السيد صلاح، رائدُ هذه المدرسة بامتياز؛ حيث عرض بضاعته في أكثر من سوق، فهو:

(الماركسي اللينيني، واليساري عدو الإمبريالية والرجعية الكردية) في البداية،

ومن ثم (صاحب نظرية البارزانيزم: التي اشتقها من اسم بارزاني كنوع من التزلف)،

ومن ثم (ثوريٌ) على الطريقة العرفاتية،

ومن ثم جرب حظه مع الإخوان وعبد الحليم خدام فيما بعد،

ووصولاً إلى مناف طلاس...

إحدى مهام هذه النوعية البهلوانية التي تتمترس خلف الضحية في هذه المرحلة، هي التشكيك أو على الأقل التشويش في الوسط الكردي، على أية إمكانية لحل المسألة الكردية حلاً حقيقياً، الأمر الذي بات ممكناً من خلال الحل السياسي على أساس تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254.


صلاح بدر الدين ينبش القبور (2)

- الحقيقة عن الشيوعيين السوريين وقضية الحزام والإحصاء -

استكمالاً للبوست السابق (صلاح بدرالدين ينبش القبور) المنشور باسم (رمزي السالم) في صفحة قاسيون، والذي جاء رداً على مقالة للسياسي الكردي صلاح بدرالدين (حقائق غير منشورة عن الحزام والإحصاء)، تناول فيها من جملة ما تناول من حوادث تاريخية، حول مواقف الشيوعيين السوريين من هاتين القضيتين، حيث ورد في المقال: (...شعرنا بخيبة الأمل لعدم تجاوب الأحزاب السورية، بل قيام الحزب الشيوعي بتنفيذ خطوات من المخطط عندما أطلق عليه (مزارع تعاونية اشتراكية)، ونفذ مسؤول الجزيرة وعضو المكتب السياسي (المرحوم رمو شيخو– أبو جنكو) قرار الحكومة بالانتقال إلى (قلعة الهادي) وترك مناطقهم، وشكّل ذلك وصمة عار في جبين الحزب الشيوعي الرسمي وقادته) فيما يلي ننشر بعض الوقائع والحقائق حول حقيقة مواقف الشيوعيين السوريين من الحزام والإحصاء، ليس بشهادة موتى كما فعل ويفعل السيد صلاح، بل من خلال وثائق منشورة على الملأ أو ذكريات أناس ما زال جلهم على قيد الحياة، شهوداً أو مشاركين.

أولاً: ورد في جريدة نضال الشعب لسان حال اللجنة المركزية في حينه، ما يلي حرفياً:( قضيتا الحزام والإحصاء هما في الجوهر قضية واحدة تعود في بدئها إلى أعوام 1962 في ظل حكومة معروف الدواليبي وفي وقت كان فيه الرجعي المشبوه سعيد السيّد محافظ الحسكة أما السبب فهو في الأساس ممارسة تمييز وتعصب شوفيني ضد جماهير الفلاحين الاكراد كحرمانهم من الأرض ومن التوظيف في دوائر الدولة وغير ذلك وفي الظاهر يعود السبب إلى حجج واهية كاتهام الاكراد في سورية بمطامح انفصالية.....إننا نطالب بالعدول عن فكرة الحزام وبوقف أي تدبير لترحيل السكان وتلافي النتائج السياسية والاقتصادية الناجمة عنه.... 

- نضال الشعب العدد83 عام 1967-

وأعتقد بأن ما ورد في الاقتباس السابق من صحيفة نضال الشعب يكفي لتوضيح الموقف الرسمي للحزب الشيوعي السوري في حينه، وعلى فكرة – ياأستاذ صلاح - لم يكن هناك كردي واحد في هيئة التحرير في حينه، حتى لا تتحفنا باكتشاف تنجيمي  جديد، على عادتك في كتابة التاريخ من رأسك وعلى "قد" مايخدم بروزك ولو على حساب شعبك وقضيته: من قبيل أن من كتبها فعل ذلك لأنه كان كردياً!

 أما من الناحية العملية، فقد صدر قرار في حينه يمنع أي رفيق بمغادرة قريته، أو ترك أرضه، وبموجب ذلك  فقد حصل حتى فلاحون محرومون من الجنسية على الأرض، وما زالت  تلك الأراضي بحوزاتهم، وهذا ما أسس لأهم معارك الفلاحين في وجه الحزام، في العديد من القرى،  التي كانت تتواجد فيها منظمات "شيوعية" انتبه، شيوعية قوية وعلى رأسها (علي فرو - وكري بري..) اللتان أتى على ذكرهما السيد صلاح في مقالته، محاولاً التخفيف من اهميتهما وكأنهما حدث عابر، طالما ليس من مجال ليقول انه كان يقود تلك البطولات بينما سواه: متخاذل جبان إلى آخر شيطناته للمختلفين معه كمابات معروفا عن كتاباته التي تدعو للسخرية، حيث حدثت مواجهات مباشرة، وتعرض الرفيق عابد شريف في قرية" علي فرو" إلى جراح خطيرة بعد استهدافه بالسلاح الحي مباشرة من مدير الناحية المدعو يوسف طحطوح، ونحن إذ نتحلى بالأمانة على عكس السيد صلاح ذي الذمة والخيال الواسعين حتى في كتابة تاريخ لاعلاقة له به، فلانبخس الفلاحين غيرالشيوعيين قدرهم وحقهم وتضحياتهم في تلك المواجهات، ولكن الأغلبية الساحقة منها كانت بادارة وإشراف الشيوعيين السوريين في الجزيرة. 

ثانياً: يقول الرفيق الصلب الراحل عبدي يوسف عابد أبو جهاد، الكاتب وأحد ابرز قادة الشيوعيين السوريين في محافظة الحسكة في عقود الخمسينات والستينات والسبعينات، والثمانينات، والذي بقي ملتزماً حتى وفاته عام 2018: (في نهاية ظروف عهد العمل السري التي كان الحزب الشيوعي السوري يعمل فيها أي منتصف سنة 1965 قامت اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي في الجزيرة بحملة جمع التواقيع على عريضة كبيرة من كل أنحاء الجزيرة وقعها آلاف المواطنين، حمل الرفيقان يعقوب كرو وعبدي يوسف عابد أعضاء اللجنة المنطقية، هذه العريضة إلى دمشق وقابلوا وزير الداخلية بمساعدة صديق الحزب فؤاد قدري جميل وكانت العريضة تطالب بإلغاء نتائج الإحصاء الاستثنائي وإعادة الجنسية للمواطنين الأكراد)

(من حوار اجراه الصحفي الشاب آلان داوود مع الراحل عبدي يوسف)

ثالثاً: يفتري صلاح على الراحل رمو شيخو، - على عادته في محاولة صناعة التاريخ والمواقف والعلل والعاهات بلا رادع، وبمايخدم أناه المتورمة التي دفعت لعزلته والارتماء في أحضان ما هبّ ودب - ومن خلاله يتهجم على الشيوعيين، محاولاً خلط الأوراق الذي يبرع فيه ، بين الموقف السياسي، و بين حصول السيد رمو شيخو على الأرض في قلعة الهادي، بعد أن كان الأمر قد أصبح تحصيل حاصل، وبعد أن فرض توازن القوى تنفيذ إحدى مراحل مشروع الحزام، فلم يمنع الحزب أعضاءه من إمكانية الحصول على الأرض في مناطق أخرى  عبر تطبيق قانون الإصلاح الزراعي، إذ ننشر فيما يلي  موقفاً على لسان الرفيق رمو شيخو نفسه، حول موضوع الحزام . يقول: 

(...تحاول قوى الرجعية استغلال حرمان الأكراد من الأراضي القاطنين فيها منذ فترة طويلة بواسطة مشاريع شوفينية منذ أواسط الستينيات...إن حرمان الفلاحين الأكراد من الانتفاع بأرضهم وفي أماكن سكنهم قد تمت بالتعاون بين الملاكين الذين صادر الاصلاح الزراعي أراضيهم ولكنهم مستمرون في استثمارها بحماية السلطات المحلية، ويقول ايضاً: من الواضح إن الاضطهاد الذي تعرض له المواطنون الأكراد أو غيرهم في هذه المنطقة يعكس أيضاً اضطهاداً للجماهير العربية - فلا يمكن لشعب يضطهد شعباً أن يكون حراً- أي أن جميع الفقراء مضطهدون من كل القوميات...)

من مقال للراحل رمو شيخو في مجلة دراسات اشتراكية العدد 50 – تشرين الثاني 1985 ص 97 – 118  

- رابعاً: أطلق الحزب حملات متتالية للتوقيع على عرائض من أجل حل مشكلة الإحصاء الاستثنائي من بينها حملة العام 1970 التي حملت أكثر من سبعة آلاف توقيع سلمت للحكومة، وكذلك عريضة العام 1985 التي حملت 6000 توقيع، وعريضة العام 1988 التي تمثل 2200 عائلة من المجردين من الجنسية، وأكثر من 35 ألف توقيع في عريضة عام 1992 وأكثر من 25 ألف توقيع في عريضة عام 1996 وغيرها.

-خامساً: جاء في كتاب «الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة» لمؤلفه م. أوسي الذي أصدره التحالف الديمقراطي الكردي في سورية عام 2004 أن  الحزب الشيوعي السوري بجناحيه والنواب الشيوعيون في مجلس الشعب بجميع دوراته قد طالبوا بحل قضية الإحصاء الاستثنائي وإعادة الجنسية للمجردين منها بموجب إحصاء عام 1962 من المواطنين السوريين الكرد.  

سادساً: ولكي نبين للقارىء المزيد من حقيقة هذه الترهات التاريخية التي يسوّقها صلاح، بين الفينة والاخرى، سنستشهد بصلاح بدرالدين نفسه هذه المرة، ومدى تملقه للحزب الشيوعي السوري ذات يوم، وكيف كان يرى نفسه امتداداً للحركة الشيوعية ومكملاً لها، كما فعل ويفعل كل مرة وهو في إطار ثقافة: كيف توكل الكتف. يقول في الرسالة الموقعة باسمه الى المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوري 1980ايار مايلي:  

(بمناسبة انعقاد المؤتمر الخامس لحزبكم الصديق اتوجه اليكم باسم اللجنة المركزية للبارتي الديمقراطي الكردي اليساري، وبالنيابة عن الاوساط الواسعة من الجماهير الكردية بأحر التحيات الرفاقية المقرونة بالتمنيات الصادقة لكم بالنجاح والموفقية في اعمالكم.

إن حركة التحرر الوطني الكردية تشهد منذ سنوات تصاعداً مضطرداً في نمو التيارات والقوى التقدمية والثورية الملتزمة بمبادىء الماركسية اللينينية وهذه القوى تشكل من حيث الموقع الاجتماعي الطبقي والنزعة الفكرية – السياسية ظاهرة مكملة للحركة الشيوعية في المنطقة خصوصاً وللحركة الثورية عموماً وهي تتنكب لنفس المهام النضالية التي تواجهها الاحزاب الشيوعية  وتواجه نفس الاعداء الطبقيين بالاضافة الى الرجعية الكردية والتيارات والقوى اليمينية المتحجرة في الحركة الكردية

اننا من موقع الحرص على إنجاح العملية الثورية وتطويرها ووحدة العمل الثوري المعادي للامبريالية والصهيوينة والرجعية  ندعو حزبكم الحليف ومن موقع المسؤولية التاريخية الى العمل الجاد في سبيل اعطاء هذه الظاهرة حقها من اجل تعميق المحتوى الثوري لدى الفصائل اليسارية التقدمية في الحركة الكردية حتى تترسخ الجبهة المعادية للامبريالية في هذه المنطقة وتحقق اهداف شعوبنا في التحرر والتقدم الاجتماعي ويزول جميع انواع الاستغلال وتسود المساواة والتآخي بين الشعوب على طريق الديمقراطية الشعبية والاشتراكية ..

نتوجه اليكم مرة اخرى بالتحيات الرفاقية الى مناضليكم وكوادركم والى الرفيق المناضل خالد بكداش الى كل الشيوعيين والثوريين ... ونتطلع الى تعميق التلاحم والنضال المشترك بين حزبينا ) 

ولا تقل برقية صلاح وحزبه بمناسبة الذكرى السبعين لميلاد خالد بكداش عام 1982 مديحاً وتملقاً، وبما يناقض تماماً ما يكتبه صلاح بدرالدين بعد 1990 ومنها مقالاته الأخيرة عن الحزام والإحصاء، ودور الشيوعيين.

ومن كان يريد المزيد من الوثائق في هذا السياق، ومن بينها، حتى ما يفصح عن رغبة صلاح اللحاق بالجبهة الوطنية التقدمية ...له ذلك وعلى الرحب والسعة.

أما لماذا هذه الرؤية تجاه الشيوعي السوري في ذلك الوقت، ورؤيته النقيضة الآن والمتكررة بتواتر منذ 1990، ولماذا كان يرى نفسه مكملاً لنضال الحزب الشيوعي آنذاك، ويتحدث الآن عن وصمات عار على جبين الحزب،  فجواب ذلك واضح لكل من تابع بدرالدين وكتاباته وتقلباته ومزوادته..و.. سيكون مضمون المادة اللاحقة.

يتبع

 الصور المرفقة من احتفال لحزب الارادة الشعبية -اللجنة الوطنية سابقاً- في مدينة القامشلي  عام 2009 وتكريم قدامى الشيوعيين  ومنهم "النقابي والشيوعي العريق يوسف عيسى، والذي عمل في العهود السرية وما يزال. وعابد شريف بطل معركة "علي فرو". وإبراهيم إسحق ابن قرية طرطب والذي تحدى الإقطاع، ووحد الفلاحين العرب والأكراد والسريان وفرض على الإقطاع الرضوخ، ودحام ابو كوركين شيوعي قديم ومناضل فلاحي من قرية كري بريه