اليمـــــن التي لا نعرف!!!!


1 قراءة دقيقة
17 Aug
17Aug

بعد مرور حوالي سبع سنوات على إنقلاب الحوثي على الشرعية و دخولنا في حرب مع التحالف العربي و الهزائم المتلاحقة لنا سياسياً و إقتصادياً و إجتماعياً و إعلامياً !!! 

برزت مشكلة أكبر و أعمق مما يحصل الآن للشعب اليمني. أصبح لدينا يا سادة "يمنان" لا يمن واحد و هما منفصلان عن بعضهما و لا يمت إي منهما للأخر بصلة. هناك "اليمن" التي نعرف و هناك "اليمن" التي لا نعرف!!!ربما يعتقد البعض بأني اقصد التقسيم الحالي في اليمن بين شمال و جنوب و بين شرعية و حوثي و إنتقالي!!!

 لكني لا أقصد هذا نهائياً رغم وجود حالة التقسيم بين أبناء الشعب اليمني الواحد! قالشعب مقسم و القلوب و الارواح  أصبحت مقسمة.اليمنان التي نعني هي يمن يروج لها الحوثي و تروج لها الشرعية و يروج لها أيضا الإنتقالي و لو بطريقة مختلفة عن ما يفعل الحوثي و تفعل الشرعية. يمن تختلف عن اليمن التي نعيش فيها. يمن لا وجود لها إلا في إعلام الأطراف المتنازعة وبعض المنتفعين في كل طرف بالاضافة إلى مطبلين يأملون أن تتحقق لهم مصلحة من هنا أو هناك و نسبه كبيرة من المغرر بهم و كل يروج لليمن التي لا نعرفها بشكل مختلف عن الأخر. الحوثي يروج ليمن قوي ضد الحصارحيث الممانعة و تكبيرات االموت لامريكا و إسرائيل و التصنيع العسكري الكبير !!! 

بل وصل لحد الوقاحة و الكذب عندما صرح أحد قيادات الحوثيين لقناة الجزيرة القطرية بأن قدرات اليمن العسكرية اصبحت تفوق قدرات إيران و حزب إيران في لبنان "حزب الله"!!! 

و لكن اليمن التي نعيش فيها لا يحصد الموت فيها إلا أرواح اليمنيين. يمن الحوثي قائمة عن النهب و السرقة و القتل و إبتزاز التجار و سرقة مال الدولة من ضرائب و زكاة و بيع قيادات الحوثيين النفط و الغاز في السوق السوداء. يمن الحوثي جعلت الشعب اليمني كله جائع و مريض بلا تعليم و بلا صحة. يمن الحوثي جعلت مئات آلاف الموظفين يعملون بالسخرة !!! 

حوالي خمس سنوات بلا رواتب  والحقيقة الثابتة أن الشعب اليمني أصبح رهينة للحوثيين الذين يستغلون الشعب اليمني معاناة  الشعب لتحقيق مكساب على التحالف العربي ولإبتزازالمجتمع الدولي.يمن الشرعية قائم على رفض الحوثي و مشروع إيران في اليمن و هذه حقيقة واقع الصراع في اليمن. الشرعية تروج ليمن ديمقراطي قائم على أسس صحيحة و مشروعية لا يملكها الحوثي. يمن الشرعية التي التي تقيم في فنادق الرياض يروج ليمن مزدهر قائم على الشفافية و النزاهة و إحترام حقوق الإنسان. لكن يمن الشرعية قائم على الفساد و المحسوبية لإن الشرعية للأسف قامت بتدوير المسؤولين الفاسدين في النظام السابق و إلحقت بهم قيادات في المعارضة مع بعض المنتفعين. يمن الشرعية يتصادم مع نفسه و منشغل بصراعات جانبية و تصفية حسابات بين قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام أنفسهم و بين قيادات حزب المؤتمر و قيادات و أطراف المعارضة السابقة ( اللقاء المشترك).يمن الإنتقالي أو الجنوب العربي يروج له الإنتقالي بأنه قائم على الإنفصال عن الشمال و التخلص من الحرب و الدخول في السلم و الرفاهية و الديمقراطية و حقوق الإنسان. لكن الواقع اسوء بكثير مما يروج له الإنتقالي الدي لا يمثل أحد في الجنوب و لا شعبية له و لولا تدخل الإمارات عسكرياً لتمت تصفية قيادات الإنتقالي و لدخل الجنوب في صراع جنوبي جنوبي مع وجود خطر حقيقي و فعلي لتنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية في الجنوب.اليمن لم تعد يمن واحد بل "يمنات" بسبب سياسات الأطراف المتنازعة في اليمن!! لكن اليمن بالنسبة هي لليمنيين في الواقع يمن واحد فقط حيث المعاناة و مرارة العيش و الفقر و المرض.