إن الغاية النبيلة، تحتاج لوسيلة نبيلة.


1 قراءة دقيقة
01 Sep
01Sep

(لا أستطيع إصلاح زمني. ولكنني لن أزيده قذارة بسقوطي)
يقفز هذا القول من بيت شعري للشاعر فؤاد كحل إلى ذهني دائماً كلما قرأت لأحدهم قولاً يطالب فيه الآخرين بما قد لا يستطيعون فعله في مجال ما: قومي. ثقافي. وطني. ثوري. اجتماعي ..وحتى ديني.
وذلك لأسباب عديدة، بعضها لو تم معرفة سبب التقصير لبطل العجب والعتب.
يكفي بداية ألا يكون الإنسان سيئاً. أو مسيئاً لشعبه وناسه وللإنسانية. وعلى هذا الشرط يمكننا البناء والانطلاق.
ثم يكفي أن يعترف المعني بمضمون دعوتك ويدافع عنه بالقلب أولا، وهذا أضعف الإيمان. و باللسان ثانياً..وهذا جميل، و باليد ثالثاً وهذا أعظم الجهاد والنضال.
وطنية كانت هذه الدعوة، أم ثقافية أم اخلاقية أم اجتماعية ... وكل حسب ظروفه وإمكانياته.
فلا تقس أيها الداعي على الناس بدعوتك لما هو خير، فينفر منك المدعو ومن دعوتك حتى لو كانت عظيمة وتحمل أعظم الخير له.
ألم يرد هذا القول الجميل في القرآن "ولاتكن فظاً قاسي القلب فينفض الناس من حولك"؟ بغض النظر عما حدث تاريخياً.
فكم من وسيلة لجأنا إليها في دعواتنا للصالح العام فأساءت الوسيلة غير الموفقة للغاية النبيلة والصحيحة.
وكم من نهج عظيم سقط بسبب حامله السيء والمسيء. هل أذكر أمثلة من واقعنا؟
وفي الادب ، لا يشفع المضمون العظيم لنص كُتب بأسلوب غير متقن
أنت لست في حرب مع من تحب أيها الداعي، حتى تتوسل العنف اللفظي أو المادي كي تصلح شأنه. فإذا كان التاريخ قد أثبت فشل العنف مع الأطفال في الاسرة والتلاميذ في المدرسة؛ فكيف يمكن له أن ينجح مع الآخرين؟
إن الغاية النبيلة، تحتاج لوسيلة نبيلة.
ولا مبرر لوسيلة أخرى، غير مماثلة للهدف سوى في الحروب ومع الاعداء..
والحديث ذو شجون.