*أَوْلو الزراعة أهمية قصوى*


1 قراءة دقيقة
20 Apr
20Apr

Shawqi Mohamad


*أَوْلو الزراعة أهمية قصوى*
يشكل القطاع الزراعي أهمية قصوى داخل الاقتصاد الوطني فقد كان:
١-يعد مورداً لأكثر من ٤٦% من سكان البلاد
٢-يعمل فيه ما يقارب المليون عامل ويشكلون ٢٠% من مجموع القوة العاملة في سوريا
٣- يؤمن حاجة البلاد من المنتجات الغذائية بشقيها الحيواني والنباتي
٤- يرفد العديد من الصناعات المحلية بالمواد الأولية ولا سيما صناعة المنسوجات
٥- تبلغ مساهمته في الناتج المحلي ٢٤% وسطياً اعوام ٢٠٠٠
٦- يؤمن حاجة البلاد من السلع الاستراتيجية ولا سيما القمح والذي تشكل منتجاته وخاصة الطحين والخبز غذاء رئيسياً للسكان والقطن الذي يدخل في أعرق الصناعات السورية وهي النسيج
٧- تبلغ نسبة الصادرات الزراعية نحو ٣١% من اجمالي الصادرات السورية مما ساهم في تحسين الميزان التجاري السوري
لذا كان يجب على القائمين على السياسة الاقتصادية خلال فترة الأزمة الحفاظ على سير العمل في القطاع الزراعي بصورة صحيحة وليس اتباع سياسات تشل العمل والانتاج فيه فماذا حدث خلال الأزمة؟
١- رفعت الحكومة أسعار عوامل الانتاج ولا سيما المحروقات بأكثر من ١٢ ضعفاً
٢- مما تسبب برفع تكاليف الانتاج بحوالي ٥٠٠% بدءاً من الحراثة والبذار وليس انتهاء بالحصاد والتصريف
٣- ارتفاعات جنونية لم تشهدها سوريا في أسعار الخضار والفواكه فاقت مستوياتها ١٠٠٠%
٤- وصلت تكاليف زراعة الهكتار المروي الواحد لأكثر من ١٥٠ ألف ليرة والبعلي لأكثر من ١٠٠ ألف
٥- لحقت أضرار كبيرة بشبكات الري والمعدات الزراعية مما أثر على انتاجية المساحات المزروعة
٦- قلة توفير المقنن العلفي للحيوانات وارتفاع تكاليف تربيتها مما أدى الى عزوف المربين عن زيادة اعداد قطعانهم ومواشيهم بل العكس محاولة التخلص منها
٧- التصدير العشوائي وتهريب أعداد كبيرة من رؤوس الماشية الى دول الجوار مما أدى إلى انخفاض أعدادها وارتفاع أسعار اللحوم بشكل مخيف
٨-نقص كميات البذار والأسمدة والمبيدات والأدوية مما دفع لانتشار الأمراض وتسبب في تراجع المحاصيل
٩- التراجع الكبير في كميات المحاصيل الزراعية الاستراتيجية حيث شكل انتاج القمح عام ٢٠١٥ مثلا ٥% من انتاج عام ٢٠٠٥
١٠- انخفاض مساهمته في الناتج المحلي لأقل من ٥%
وأمام كل هذا لم تحرك الحكومة ساكناً سوى العمل على رفع الدعم عن المحروقات مما زاد الطين بلة وتركت الفلاحين يهجرون اراضيهم بسبب العوز والفقر بدلا من محاولات دعمهم وامدادهم ما أمكن بالبذار والاسمدة وما تحتاجه العملية الزراعية.
لذلك لا بد من العمل على:
١- تقديم جميع المحفزات الممكنة لعودة الفلاحين إلى أراضيهم ومزارعهم للعمل فيها وزراعتها بالمنتجات الضرورية ولا سيما القمح
٢- ضرورة العمل والتنسيق مع منظمة الفاو بشأن دعم القطاع الزراعي السوري وتوفير الأسمدة والبذار بأسعاؤ مناسبة لضمان رفع انتاجية الأرض
٣- الاستمرار بتقديم الدعم المالي الزراعي اللازم للفلاحين ورفع مبلغ تعويض الخسائر وسرعة صرفه
٤- تخفيض أسعار المحروقات المستخدمة في العمليات الزراعية تشجيعاً لعملية الإنتاج
٥- اتباع سياسات إنتاجية ناجعة من قبل الحكومة تكون كفيلة برفع انتاجية مؤسساتها ذات الطابع الاقتصادي العاملة في مجال الثروة الحيوانية بهدف تغطية حاجة السوق من منتجاتها من اللحوم والالبان والبيض والصوف
٦- توفير المقنن العلفي اللازم للثروة الحيوانية بالكمية والسعر المناسبين وعلى مدار العام بما يضمن قيام المربين بالاستمرار في الانتاج وتغطية النقص في السوق والطلب المحلي
اخيراً اذا كانت السماء قد جادت هذا العام على الأرض والفلاح والوطن فالأمل يملأ قلوب الناس بإنتاج وفير فعلى الجهات المعنية توفير كل السبل الكفيلة بتسهيل عمليات الحصاد والتصريف وتسليم أثمان المحاصيل بالسرعة القصوى.
ملاحظتان: - لا يجوز النقل او الاقتباس من المقال دون أخذ رأي الباحث على أقل تقدير
- ما تزال لدي الكثير من المقترحات بشأن تحسين عمليات الاقتصاد الزراعي والتقليل من الفجوة الغذائية وبعض الحلول بشأن قضية الأمن الغذائي والمائي في البلاد لمن يريد الاستزادة.
د. شوقي محمد أكاديمي وباحث اقتصادي