آراء حول مبادرات وحدة البيت الكوردي السوري ...


1 قراءة دقيقة
27 Apr
27Apr

لا يكاد يمرُ يوماً ما إلا ونسمع دعوات لوحدة البيت الكوردي في سوريا وهي إما من إحزابٍ سياسية وغالبيتها للدعاية الحزبية المريضة وبالتالي تعتبر جزء من ديمومة آلامنا ومآسينا والأخرى من بعض الشخصيات والقوى الوطنية الصادقة القليلة ولكنها ضعيفة ولا حول ولا قوة لها وعليهِ نحصد المزيد من خيبات الأمل وكانت آخرها أتفاقيات هولير 1و2 و دهوك والتي كلها باءت بالفشل ويحملها مسؤولية ذلك كل طرف على الآخر وبين حانا ومانا تضيع الفرص الوحدوية وفقط يحصد ثمارها أعدائنا التاريخيين .

في الآونة الأخيرة من أيامنا هذهِ طُرح الكثير من المبادرات كالفرنسية والأمريكية ومظلوم عبدي وأخيراً مبادرة المستقلين في كوباني أو الفرات والتي يُعقد لقاءاتها الآن بقامشلو عاصمة إقليم كوردستان سوريا مع القوى الفعالة الرئيسية (البيدا والمجلس الكوردي والتحالف والتقدمي) وتهدف باختصار لوحدة المواقف السياسية والجبهة العسكرية بالجزء الغربي من وطننا الكبير الملحق بسوريا وهو الموقف القومي والوطني الوحيد الصائب والذي ينتظرهُ كل شعبنا منذ عقود عديدة وتحديداً بعد الثورة أو الأزمة السورية التي أكدت نتائجها لشعبنا إن النظام والمعارضات أخوة موحدون بالسياسة العنصرية الهمجية تجاه حقوقهِ القومية والوطنية العادلة في سوريا .

أي يحتم وعلى ضوء كل ذلك وليس فقط نتيجة الإفلاس السياسي لدى تلك القوى الرئيسة في ساحتنا الكوردية السورية كما يعزوهُ شعبنا لخيباتهم المتوالية بأن يعتبروها (تلك المبادرات) كفرصة أخيرة لتطهير كل أعمالهم وسياساتهم من رواسب المصالح الحزبية الضيقة المريضة بتفضيل المصلحة الوطنية العليا السامية التي وحدها تُعيد لهم العلاقات الطيبة مع الجماهير والجيدة (المحترمة) بالمحيط الإقليمي والدولي .

وأختم بأن نجاح الأتفاق المنشود من تلك المبادرات لم ولن يتحقق إلا بالضمانات الثلاثة التالية :

الأولى: إيقاظ وتنشيط رقابة الضمير لقيادة الحس والشعور القومي والوطني الذاتي بداخلنا .
الثانية: أن تكون الرعاية بضمانة قومية نزيهة والأنسب والأوفى هو الأخ الرئيس مسعود بارزاني.
الثالثة: ضرورة وجود ضمانة التحالف الدولي والأمريكي خاصة لصد أي هجوم عدواني والذي سنتعرض لهُ حتماً لفشل مقومات أي وحدة مرتقبة للبيت الكوردي السوري .

سليمان محمد كرو .. إعلامي وسياسي كوردي