حوار مع الشاعر الكوردي القدير محمد محمود علي


3 قراءة دقيقة

يسعدنا أن يكون معنا ضيفا عزيزا وشاعرا قديرا  في لقاء العدد من مجلة هيلما الأدبية  كما إن هذا الحوار ينشر في نفس الوقت على مجلة هيلما الالكترونية والموقع الالكتروني صرخة شيوعي من كوردستان وموقع الحوار المتمدن  في البداية نحب أن يعرف ضيفنا نفسه بالقراء ويبقى هذا السؤال دوما يطرح نفسه

س1_ من هو محمد محمود علي ........؟

ج1 .. أسمح لي بالبدء بقصيدة..

 أنا من هناك

 الزيتونة التي زرعها جدي 

باقية هناك العصفور 

الذي بنى عشهُ على غُصنها

 يرمِمُ عشهُ هناك

 الورود التي يُبدع أبي بتقّليمها و تسقيها أمي

 لا تزال هناك

 والسنونو في رحلتهِ السنوية 

سيهاجر إلى هناك

 مملكة النمل على تخوم بيادرنا 

تنتظر موسم الحصاد هناك 

و النحلات ستتباهى بعسلها

 وتدغدغ مشاعر الفراشات

 وستعيد جمع الرحيق 

من زهور زرعت هناك

 أنا من هناك. 

/ عفرين /

 وفيها من الخيرات تكفي هذا و ذاك 

وأجمل لحظات عُمري عُشتها هناك

 كيف أنسى وطني ومسقط رأسي

 ترابها أغلى من كل شيء هنا و هناك ....

 واهلا بكم استاذ غيفارا وشكرا على الإستضافة العزيزة على قلبي وأنا سعيد و جدا بتواجدي بينكم و لا أعتبر نفسي ضيفاً .. فموقع كموقعكم ومجلة عزيزة كمجلتكم... / هيلما / هو البيت الثاني لكل كاتب و شاعر يحترم نفسه... والأدب وبخصوص سؤالكم.. أردت البدء بقصيدة .. ليعم المناخ الشعري على حوارنا نعم .. محمد محمود علي أبن عفرين محب للأدب أقرأ و أكتب على حدً سواء برأي الكتابة تحتاج للقراءة للتنويه .. وجواب على سؤال لم يُطرح ، لست من حاملي الشهاداة الجامعية مكتفي بالثانوية... ومنذ 1995 نعم بإيجاز... هذا محمد محمود علي 

س2_البعد والشوق والحرمان هي مفردات الشاعر فما هي مفرداتك الشعرية ؟

ج 2 نعم عزيزي ... الشاعر أبن بيئته كباقي الناس يتأثر بالمناخ السائد و في بداية حورانا على سؤالك الأول .. بدأت بقصيدة .... تعكس مدى الإشتياق والحرمان.. الذي نعيشه في آخر عشر سنين وبخصوص مفرداتي الشعرية أغلب قصائدي تبدأ بغروب وتنتهي بشروق وأجتهد في جمع النقيضين اليأس والأمل... و الحزن والفرح ولدمج الخيال مع الواقع لها أفضلية لدَيّ .. 

س3_القصيدة تحمل بعدا ذاتيا ووطنيا وانسانيا هل لك ان تحدثنا عن ابعاد قصائدك ؟

ج3 لست مع .... أن يكون للشاعر بعد واحد لقصائده ، ربما تطغى واحدة اكثر من غيرها.. كالبعد الإنساني و الوطني التي تتأثر بها أغلب قصائدي لكن لابد أن يعتمد في مساره الأدبي على مبادئ أساسية هو مقتنع ومُلزم بها... 

س4_ لوطلبنا منك تصنيف حصيلة منجزك الشعري منذ البداية إلى اليوم إلى أي الأغراض تنتسب قصائدك هل إلى الشعرالكلاسيكي أم التقليدي؟

ج4 .. دائما أبحث عن التحديث و التجديد لكن حتماً.. ستكون الركيزة الكلاسيكي و منقحة بالتقليدي والطرح يكون معاصر ومُحدّث بحيث يكون للتصوير الموسيقي أهمية بالغة بالإستعانة بالفلسفة الجمالية هذا الأسلوب المُتّبَع وأرجو أنني موفق فيه .. كنتُ حيثُ يُراد و لا أريد ْ و بَعدَ ما رأيت و شعرت أريد المزيد المزيد ْ ما أجملك يا حُب ْ معكَ احسُ بالتجديد ْ و أطلبُ التمديد حيثُ تُريد و أريد ْ ... بهذا النص حاولت طرح التحديث والتجديد.. حسب رؤيتي و بأسلوبي مستندا على ما ذكرته من أساسيات النص الشعري الحديث التصوير..التفعيل...الحس الموسيقي الفلسفة الجمالية .. ودائما للكاتب وما يكتب و للقارئ ما يقرأ ..وتبقى مساحة للناقد والقارئ المراقب... والمتابعين في التقيم و تصنيف المنجز 

س5_  اول قصيدة كتبتيها هل تسعفك الذاكره في ذكرها؟

ج5 مؤكد أتذكر.. فالأحداث المهمة تُنقش على حائط الذاكرة أعتبرها من الأحداث المهمة في حياتي لإنها أحدثت تغيير في سلوكي الأدبي مع تلك القصيدة شعرت أني أحقق عظيم أحلامي.. ولا أقصد كتابة الشعر بل إطلاق العنان لخيالي .. القصيدة..

 هنا .. 

في أعالي الجبال 

أُنادي اصرخ 

لا أبالي 

كسرتُ قيدي 

و حطمتُ أغلالي

 انا الآن حرٌ ، حرُ ......... 

كتبتها ... أواخر عام 2013

س6_ المجموعات الشعرية تتفاوت في خدمتها للشعر.. من وجهة نظر شاعرنا ماذا قدمت للشعر وما أثرها عليه ؟

ج 6 إذا شبهنا الشعر بالبحر و الشاعر بالنهر من الطبيعي أن يستوعب البحر .... النهر لكن لابد للنهر أن يترك أثرا على البحر على الأقل عند المصب.. .. و بخصوص تفاوت خدمة المجموعات الشعرية للشعر.. بدون ذكر أسماء شعراء كبار نحترهم ونحبهم و ونعتبرهم مدارس في الشعر و الأدب إن قمنا بمراجعة سريعة لمجموعاتهم وو ضعنا شاعر منهم تحت الضوء سنجد تفاوت واضح من حيث التأثير و الأثر... هذا بخصوص شاعر واحد وله أكثر من مجموعة فكيف إن قارنا من شاعر لآخر.. نعم ..مجموعات الشعرية كهرم عامودي... ماذا قدمت للشعر... قدمت قصة محكاة في قصيدة للقارئ وإنعاش الشعور بالحالة وعيشها و ليس بقليل ما قدمته للشعر لحد الآن ... لكن أراه قليل حسب ما أطمح .. وأما أثرها عَلَيّ ، بإيجاز وجملتين .. أيقَظت الإنسان النائم تحت الأضلع .. ونفضت الغبار عن ذاكرة كانت مهمشة 

س7_ هل القصيدة بالنسبة للشاعر حصن يحتمي به من ثوراته الداخلية ام هي نافذة يطل من خلالها على اشيائه الجميلة؟

ج7 لا أظن أني أحتَمي بحصن و لا سيما كما أسلفت أول قصيدة لي أعلن فيها عن صرختي الحرة كما .. عندما أطلق العنان أرى مساحة أوسع بكثير من نافذة أرى نفسي مع الشعر طليق من خلال خيالي الذي أجيد تسخيره والتعبير عن صفحاتي البيضاء والسوداء على حد سواء 

س8 _ ماهي النتاجات الأدبية التي قدمها الشاعر محمد للمكتبة الأدبية و الأنسانية حتى الآن ؟

ج8 النتاجات الأدبية .. ديوان شعر / شروق و غروب / أصدر عام 2018 في مصر و ديوان شعر ألكتروني / السفر عبر المشاعر/ أصدر عام 2019 من موقع كومينست كورد .. وأيضا جوابا لسؤال لم يطرح جديدي.. فظهور جائحة كورونا مع بداية 2020 كان سبب مباشر لتأخير فكرة طباعة كتابين الأول ديوان شعر .. والثاني رواية استغرقت كتابتها عامين كاملين لحرصي..على تقديم .. شيء مميز و المسودة جاهزة مسألة وقت وسيتم العمل على طباعتها.. وترجمتها ل لغتين .. الفرنسية و الأنكليزية .. تزامنًا مع أصداره في مصر ودومًا نحن رهائن الظروف و المستجدات 

س9_ آخر كلمة يهمس به الشاعر محمد في اذن القراء والمتابعين ومن يكتب الشعر وخاصة في ظل الكثافة الحالية على مواقع التواصل

ج 9 . .. للقراء و المتابعين اقول وأخص بالذكر من على منصات التواصل الفيس و اخواتها لا تبخلوا على كاتب .... لأي جنس أدبي بالنقد البناء ولا تكتفوا بالتعليق التجميلي.. فرأيك يهم الكاتب و كثيرا.. طبعا إن كان الكاتب يحترم الأدب .. أما الزملاء من الشعراء ومن الجنسين كونوا انتم.. و غذوا موهبتكم بالعلم فالشعر .. يحتاج العلم والموهبة لينتج الإبداع... وانا منكم ومثلكم وكل يوم أتعرف على شيء جديد و أتعلم درس جديد ... أختمها.. بإمتناني وعرفاني لجهودك و على حسن الإستضافة والأسئلة الجميلة والمفيدة وبعد التحية وعظيم الشكر و التقدير لكل من سيقرأ هذا الحوار ولكم نص بعنوان...... شاعر بهذا النص أُعرّف فيه الشاعر كما يراه محمد محمود علي ...... * شاعر * ؛ المشاعر جعلت العاشق شاعر بقلمه صاغَ لنفسه منطق ولا يحب الكلام من خلف الستائر ؛ يجتهد ، يكافح ، يجاهد محاولآ إيقاظ الضمائر ؛ يقول ما يجب أن يقال والبتّ، لن يكون مصيره الإنصهار ؛ بقلبه، يحاكي يصادق يرافق مبستمآ ،متعشمآ..بأطفال صغار ؛ بعقله ، يجاري ، يداري من كان بالغيّ الحكمة و الأعمار ، يجيد السباحة في البحور السّبع وأحيانآ عكس التيار في الأنهار ؛ لم ولن يُتقن يومآ علم الأستباحة وحتى يجيد اللعب بالنار ؛ لم يكن في حيرة ولم يكن خيار ، وكأنه مكتوب على جبينه من صاحب القرار ؛ كل هذا حين نبض الشعور ونطق المنطق ، والبصيرة أصبحت تحدق ، وجعلت عاشق ثقافة حب الحياة ... * شاعر * ....................................... 

كل الشكر والتقدير على سعة صدرك ونتمنى لك دوام التألق في حياتك وعطاءك الادبي والانساني وكما نتمنى أن يكون هذا الحوار قد جعل القراء على معرفة كاملة بشاعرنا القدير وإلى لقاءات أخرى نتمنى لكم جميعا الصحة والسلامة