الشهيد دكتور سليمان


الشهيد دكتور سليمان

الشهيد دكتور سليمان(

لك المجد والخلود أيها " البشمركة البطل (Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya
 شارك آلاف الكوردستانيين في مراسم الوداع الأخير للشهيد البطل البشمركة " أسد بينگول " Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya)_. في موكب مهيب ضم الآلاف من أبناء وبنات شعبنا الكوردستاني ومن مختلف أجزاء كوردستان وكان لي شرف المشاركة ضمن وفد كبير ورفيع لحزبنا الديمقراطي الكوردستاني – سوريا وبحضور قيادات ووفود رفيعة من الأحزاب الكوردستانية وخاصة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني – العراق حيث حضر المراسم وفد كبير من القيادات السياسية الحزبية الرفيعة والعسكرية لبشمركة كوردستان ومختلف المكاتب . تم دفن الجثمان الطاهر للشهيد الخالد " الدكتور سليمان " في مسقط رأسه في قرية " çel kanî أي الأربعين ينبوع " التابعة لولاية " Bîngol - بينگول " في كوردستان تركيا . وفي مشهد رائع – رغم هول المصيبة – رفرفت الأعلام القومية الكوردستانية وصور الشهيد البطل ، وسط ترديد الجموع الغفيرة لشعارات " تمجدالشهادة و الشهداء وكذلك تقدر عاليا تضحيات البشمركة وتدعو إلى وحدة الصف الكوردي على نهج الكوردايتي " حيث ألقيت العديد من الكلمات التي أجمع فيها المتحدثون عن شخصية الشهيد البطل ومعنى شهادته في كوردستان العراق والرسائل والعبر التي لخصتها هذه الشهادة بالنسبة لشعبنا ، وكانت من بين الكلمات كلمة حزبنا التي ألقاها الرفيق - عبد الباسط حمو - والتي ألهبت مشاعر الحضور وأكدت على ضرورة السير خلف القيادة الحكيمة والشجاعة للرئيس " مسعود البارزاني " , واختتمت المراسم بالنشيد القومي الكوردستاني " أي رقيب " . 
 نبذة عن حياة الشهيد " (Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya: 
  ولد الشهيد البطل في قرية " çel kanî أي الأربعين ينبوع " التابعة  لولاية " Bîngol - بينگول " في كوردستان الشمالية لعائلة وطنية معروفة بجرئتها وجسارتها ونبلها وكرمها، وبعد أن أكمل دراسته في المراحل الثلاثة  " الابتدائية والمتوسطة والثانوية " دخل كلية الطب البشري بجامعة " جوكوروفا " التركية وانضم إلى صفوف حزب العمال الكوردستاني PKK  في عام 1990 ونظرا لنشاطه وجديته وشجاعته انتخب عضوا في اللجنة المركزية للحزب ،وتسلم مهمة القيادة العسكرية لجناح الحزب في عدة ولايات في كوردستان الشمالية وشارك وقاد مئات العمليات ضد الجيش التركي خلال نضاله في صفوف الحزب وكان تحت إمرته المئات من عناصر" الگريلا " . 
 بعد اعتقال زعيم حزب العمال الكوردستاني PKK السيد " عبدالله أوجلان " والتحولات التي حصلت في المؤتمر السابع للحزب والقرارات التي تم اتخاذها في المؤتمر المذكور وخاصة قرارالتنازل عن شعار " استقلال كوردستان " و استبداله بالأمة الديمقراطية و وحدة الشعوب التركية ، ترك (Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya صفوف الحزب مع مجموعة أخرى من الكوادرالمتقدمة في الحزب وتمكنوا من اللجوء إلى كوردستان الجنوبية وغادرها (Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya  إلى ألمانيا في عام 2000 حيث استقر فيها بمدينة هامبورغ في أقصى شمال ألمانيا حيث أكمل دراسته الجامعية في كلية العلاقات العامة . 
 نظرا لتاريخه وقيادته ومشاركته في الكثير من العمليات العسكرية أثناء نضاله في صفوف PKK تعرض لضغوطات كثيرة في المانيا ،وواجه الكثير من المصاعب والتحديات من اجل الحصول على حق الإقامة ..حيث كان المطلوب رقم واحد من قبل السلطات التركية. وبعد حصوله على الإقامة بفترة وجيزة سحبت السلطات الألمانية الإقامة منه نتيجة إلحاح الدولة التركية لتسليمه لها فبقي في إقامة شبه جبرية- حسب رفيقه السابق الكاتب و رسام الكاريكاتير المعروف يحيى سلو .
 بعد الهجوم الوحشي الذي شنه تنظيم داعش الإرهابي على منطقة " شنكال " الكوردستانية في عام 2014 قررالمناضل (Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya  العودة إلى كوردستان العراق والإنضمام إلى صفوف قوات البيشمركة حيث استلم قيادة فرقة نزع الألغام والعبوات الناسفة ، وبذل جهودا استثنائية حيث قام بتدريب فريق من البيشمركة على كيفية نزع آلاف العبوات الناسفة التي زرغها الإرهابيون الدواعش .
 أصيب (Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya  أثناء تأديته لمهامه في مقدمة الجبهة في ناحية بعشيقة القريبة من مدينة الموصل في 28 أكتوبر 2016 وبناء على توجيهات الرئيس " مسعود البارزاني " تم نقله بواسطة طائرة خاصة إلى المشفى العسكري في مدينة كوبلنز الألمانية لكنه فارق الحياة وانضم إلى قافلة الخالدين بعد يومين . 
 وجدير ذكره أن الشهيد (Dr.Süleyman(Saİt  Çürükkaya  هو الأخ الأصغر للكاتب و المناضل الكوردي " Selim Çürükkaya  " الذي اعتقل من قبل السلطات التركية في أيار 1980 و حكم عليه بالسجن 11 عاما وأفرج عنه في 1991وانتقل الى مدينة " استنبول " وعمل كاتبا في زاوية خاصة في صحيفة " استنبول يني اولكه " و بعد محاضرة في جامعة " بوغازجي " في مدينة استنبول أصدرت السلطات قرارا باعتقاله مرة اخرى ولكنه تمكن من اللجوء سرا إلى اليونان و منها الى المانيا حيث لايزال يعيش فيها وصدرت له العديد من المؤلفات القيمة تنوعت بين الرواية و المسرح و كتب نقدية للعمال الكوردستاني و سياساته ، أشهرها كتاب " آيات أوجلان " باللغة التركية حيث كان هذا الكتاب الأخير سببا في صدور قرار بإعدامه ومحاسبته من قبل حزب العمال الكوردستانيPKK  .

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏