*...قصة مثل...* " في ستـــين داهيــــــــه "


1 قراءة دقيقة


*...قصة مثل...*
 " في ستـــين داهيــــــــه "




 ربما لا يعرف الكثيرين أن أصل مقولة " في ستين داهيه " تعود إلى اليمن .
حيث يُرجح المؤرخون أنّ قائلها هو الصحابي اليمني "قيس إبن مكشوح المرادي"...
* ويعود أصل الحكاية إلى ما قبل دخول اليمنيين بالإسلام !!! حيث كانت تدور معارك بين قبائل "مذحج" و"همدان الجوف" و كانت الغلبة دائماً والانتصار لمذحج . فاستعان الهمدانيون بالفرس و رتّبوا خطة للقضاء على مشائخ مذحج !!! حيث طلب الهمدانيين من مشائخ مذحج اللقاء للتحاور بدون حمل السلاح وكان الهمدانيون قد رتّبوا مع الفرس مكيدة لقتل كبار مشايخ وأقيال مذحج وفعلاً عندما حضر ستين شيخاً من مشائخ قبيلة مذحج !!! غدرت همدان بهم وقتلوا الستين شيخ وكانوا من أدهياء مذحج في موقعه " ذو رزم" في منطقة الجوف في الحدود القبلية بين همدان ومذحج والتي تسمى حاليا "مجزر" نسبة إلى المجزرة التي ارتُكبت بحق مشائخ مذحج . فتفرقت قبيلة مذحج و هرب قيس إبن مكشوح المرادي .
  بعد إسلام الشعب اليمني و حدوث الرِدّة حصلت مناوشات مع حاكم صنعاء "فيروز الديلمي" وتذكّرَ قيس إبن مكشوح غدر همدان بمشايخ قومه بالتعاون مع الفرس وسعى للإنتفام والثأر لهم من الفرس وهمدان فأطبق الحصار على قصر فيروز الديلمي الفارسي في صنعاء وقتله وأقام نقطة في مداخل صنعاء وقتل كل من ينتمي إلى الفرس أو همدان الجوف ومع سقوط  الكثير من  القتلى من جانب همدان جاءت الوفود للتوسط لدي قيس بن مكشوح معاتبين له كثرة القتلى و الخراب و الدمار !!! فأجابهم بهذه الكلمات البسيطة "في ستـــين داهيــــــــه " بمعنى كل هؤلاء الضحايا والخراب  ثاراً  " لستين داهيه" من مذحج  قتلوا غيلة " غدراً " . فتم تناقل هذه المقولة و تم التحريف في المعني حيث أصبحت تعني حالياً عدم الاهتمام و قلة الاكتراث واللامبالاة .