الحلقة الخامسة عشر: بقلم وتصميم الفيديو: زوزان صالح اليوسفي


1 قراءة دقيقة

زوزان صالح اليوسفي

الحلقة الخامسة عشر:
بقلم وتصميم الفيديو: زوزان صالح اليوسفي
الحزب الديمقراطي الكوردستاني والمؤتمرات الثلاثة.. والتيارات الثلاثة التي ظهرت في الحزب..

ثلاث مؤتمرات للحزب الديمقراطي الكوردستاني حدثت في غياب رئيسه الزعيم ملا مصطفى البارزاني (المؤتمر الأول في 16 آب/ 1946 وقد حضرهُ 32 مندوباً في منزل السيد (سعيد فهيم(1)) في بغداد، والمؤتمر الثاني عقد في شهر آذار / مارس 1951 في منزل السيد (علي حمدي(2)) في بغداد بمشاركة قرابة (30) ممثلاً عن الفروع ولجان مناطق البارتي، المؤتمر الثالث عقد في 26/1/1953 في مدينة كركوك وبمشاركة قرابة (35-40) ممثلاً..
يذكر الدكتور (عبد الستار طاهر شريف): ((إن الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد طعم ببذور التناقض والإنشقاق منذ والوهلة الأولى لميلاده.. كما ويضيف إن منهاج الحزب الذي كان يقرر خلال المؤتمرات كانت من ضمن الأسباب التي أدت إلى تلك الإنشقاقات وظهور التناقضات..(3))).
ويضيف الأستاذ مير عقراوي: ((منذ بدايات تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم كردستان فإنه كان يعاني من حالة عدم الوفاق والتجانس، بل كان فيه الخلاف والتناقض بين قياديه على الصعيد الفكري والثقافي والسياسي، إذ كانت تنشط فيه ثلاثة تيارات بارزة:
التيار الأول: التيار اليساري الذي كان يمثله أحد المؤسسين للحزب، وهو المحامي حمزة عبدالله..
التيار الثاني: التيار القومي الثقافي وكان يمثله المحامي والكاتب الكردي المعروف أبراهيم أحمد وصهره جلال الطالباني ورفاقهم، علماً إن جلال الطالباني يميل أيضاً إلى اليسارية في أفكاره..
التيار الثالث: التيار القومي العام وكان يمثله مصطفى البارزاني، كان التيار الثالث أقوى وأكثر شعبية في إقليم كردستان، أيضا كان ضمن هذا التيار الكثير من الشخصيات الثقافية التي لم تحبّذ العمل مع التيارين الأول والثاني(4))).
ويضيف الدكتور عبد الستار طاهر شريف(5): ((في عام 1950 تم أعتقال (حمزة عبد الله) سكرتير اللجنة المركزية للحزب وبذلك لم يبق أحد يذكر من أعضاء اللجنة المركزية خارج التوقيف أو التشريد ليتمكن من قيادة الحزب، مما أدى بقواعد الحزب إلى عقد (كونفرانس) حزبي لمعالجة الوضع (وهو الكونفرانس الأول للحزب(6)) لإنتخاب قيادة جديدة مؤقتة، إلا أن هذه القيادة لم تستمر أيضا بسبب خلافات داخلية، فأستقر الرأي على عقد المؤتمر الثاني للحزب وتم إنعقادهُ في آذار / مارس 1951 في منزل الشهيد (علي أحمد) في بغداد وتم أنتخاب لجنة مركزية جديدة، ولم يبت المؤتمر في المنهاج والنظام الداخلي نظراً لظروف الحزب، أما سكرتير اللجنة المركزية (حمزة عبد الله) فقد تم تجميده في صيف 1951 من الحزب مما دفع به إلى التكتل ضد الحزب محاولاً شق وحدته الداخلية إلى جناحين متعارضين، وتم أنتخاب (أبراهيم أحمد) سكرتير للجنة المركزية))، ويستمر الدكتور عبد الستار طاهر شريف: (( إن طرد حمزة عبد الله لم يكن بسبب أتجاهه اليساري في الحزب لأن الحزب سلك هذا الأتجاه بعد المؤتمر الثالث، إنما السبب كان يعود إلى الخلافات الشخصية والتكتلات داخل قيادة الحزب بين (أبراهيم أحمد) وجناحه من جهة و(حمزة عبد الله) وجناحه من جهة ثانية..!(7))).

وأنا بدوري أضيف: أن هذه التناقضات والإنشقاقات لازمت الحزب على عدة مراحل، وهذا أمر طبيعي في كل المجتمعات حين تختلف الآراء والأفكار والميول والأتجاهات للشخصيات السياسية والحزبية كلٌ حسب ميوله وما يؤمن به من الأفكار، فنحن نعلم إن اللبنة الأساسية في ولادة الحزب الديمقراطي الكوردي كان في ظل أجواء متوترة ومشحونة وفي فترة زمنية حرجة وفي ظل نظام ملكي تابع إلى بريطانيا، حيث برزت جبهتان متناقضتان تماماً في العالم وهي الجبهة الغربية المتمثلة بالرأسمالية (بريطانيا وأمريكا) والجبهة الشرقية الماركسية المتمثلة بالأتحاد السوفيتي، فتلك الجبهتان برزتا بقوة على الساحة السياسية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، فكانت كلاهما تحاولان أستغلال البلدان التي تمتلك الثروات الطبيعية، من أجل تحقيق مصالحهما الشخصية ومآربهم من خلال بث النزاع والفتن في تلك البلدان لتكون دوماً مناطقة نزاع وحرب.. ومنها العراق.
أما بالنسبة للشعب الكوردي في كوردستان العراق وخلال تلك الحقبة الزمنية من تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردي، فكما نرى قد تأسس الحزب من خلال إنحلال الحزبين الرئيسين في كوردستان العراق وهما (حزب رزگاري كورد وحزب شورش) والحزبان كانا متناقضان في الأفكار والمبادئ تماماً، لذا برز الإنشقاق بينهما منذ البداية كلٌ يرغب في السيطرة والقيادة على الحزب وكلٌ حسب أفكاره وميوله، خاصة الشخصيات المعروفة والأكبر سناً مثل الأستاذين حمزة عبدالله وأبراهيم أحمد، وهما أكثر شخصيتين لعبا دوراً في سياسة الحزب حين ذاك.
وعلى ما أظن أن الصراع بين الأستاذين (أبراهيم أحمد وحمزة عبد الله) لم يكن من أجل أختلاف في أفكارهما أو ميولهما، لأن الحزب أصلاً سلك الأتجاه اليساري بعد المؤتمر الثالث، ولكن يبدو أن الصراع بينهما كان من أجل محاولة كلٌ منهما الفوز بكرسي زعامة الحزب وفرض آرائه ليس إلا..!، خاصة حينها لم يكن هناك أي بصيص من الأمل في عودة زعيم الحزب الملا مصطفى من المنفى في ظل حكم الحكومة الملكية.
وعلى ما يبدو إن المناضل صالح اليوسفي لم يكن يميل إلى أحد من هذين التياريين (حمزة عبد الله وأبراهيم أحمد).. بل نستطيع أن نقول بأن اليوسفي كان من ضمن التيار الثالث وهو التيار القومي الذي كان يمثله الزعيم ملا مصطفى البارزاني، وهو التيار الأكثر شعبية وقوة حين ذاك، وكان من ضمن هذا التيار العديد من الشخصيات الثقافية، وقد تغافل الأستاذ صلاح رشيد عن هذا التيار المهم حين ذاك من خلال كتاب (مذكرات مام جلال)..! وأتهم زوراً وبهتاناً بأن المناضل العتيد اليوسفي كان خائفاً..!!، وإن هذا التيار القومي الذي مال نحوها اليوسفي وكان من أبرز قادتها خاصة في منطقة بهدينان، حيث فرض نفسه هذا التيار بكل قوة على الساحة السياسية والنضالية الكردية منذ تأسيسه ولحين نكسة 1975 وأتفاقية جزائر المشؤومة.
فحسب ما أستطعت الحصول عليه من معلومات من أرشيف والدي وما أستنتجتهُ خلال فترة الخمسينيات من نشاطه السياسي في ظل هذه الظروف المتناقضة بين أفكار وتطلعات الشخصيات العديدة من المنتمين للحزب الديمقراطي وعلى رأسهم الشخصيتين الرئيسيتين والمعروفتين في الحزب حين ذاك والأكبر سناً كالأستاذين (حمزة عبد الله وأبراهيم أحمد)، فإن صالح اليوسفي ذلك الإنسان الهادئ المتواضع والمتزن والذي ينظر ببعد نظر إلى الأمور ظل يحتفظ بأفكاره الخاصة ملتزماً جانب الحياد مع هؤلاء الشخصيات الأكبر منه سناً.. وهو يترقب الأجواء من جهة بالنفس الطويل متأملاً عودة رئيس الحزب الزعيم البارزاني في أقرب فرصة حين تسنح الظروف له، ومن جهة أخرى كان المناضل اليوسفي يعمل على تنظيم الحزب وتشجيع الكوادر الموثوقة بها في الإنضمام إلى الحزب كما فعل في مدينة سنجار خلال أعوام وطوال إقامته فيها (1949 – 1955) كما أشرت في الحلقة السابقة عن شهادات بعض من الأساتذة كالأستاذ علي سنجاري والأستاذ جلال ألياس.. وسأذكر في الحلقة القادمة لماذا مال اليوسفي نحو هذا التيار بالذات..
وهنا أود أن أشير إلى شهادة أخرى من الأستاذ المناضل علي سنجاري، أوجهها للأستاذ صلاح رشيد الذي أنكر في كتابه (مذكرات مام جلال) دور نضال صالح اليوسفي خلال تلك الحقبة الزمنية..!
يذكر المناضل علي سنجاري: (( ألتقيت في منتصف الخمسينيات بأستاذي الكبير الشهيد صالح اليوسفي الذي كان يشغل وظيفة كاتب عدل في محكمة سنجار، وكان الشهيد اليوسفي شخصاً رزيناً يتحدث بهدوء وثقة عالية بالنفس، وكان يتحدث في مجلسه في داره وأمام زائريه عن الملا مصطفى وهو يواصل نضاله في الإتحاد السوفيتي ويطلب دعم السوفيت لإنقاذ شعبه من الإحتلال والظلم والإرهاب، وكان اليوسفي يردد أن البارزاني قد أسس حزباً كوردياً سياسياً قبل أن يتوجه إلى الإتحاد السوفيتي.. فسألته: هل لهذا الحزب وجود في منطقة الموصل..؟
فأجاب بالإيجاب، فكان يكفي بالنسبة لي أن أطلب الإنضمام إلى البارتي قبل الإطلاع على برامجه ونظامه الداخلي طالما إن البارزاني هو رئيسه ودخلت صفوف البارتي على يد أستاذي صالح اليوسفي..(8))).
هذا بالإضافة إلى شهادات العديد من أعيان مدينة سنجار ومنهم شخصيات الطائفة اليزيدية، والذين مازالوا يحملون للمناضل صالح اليوسفي كل المحبة والتقدير، وأغلب العوائل من الطائفة اليزيدية يقولون ولحد الآن أن المناضل صالح اليوسفي (سه يداى مه – أي أستاذنا)، وسبق وأن أشرت في الحلقة السابقة كيف أستطاع والدي من إنقاذ أكثر من ثمانية وأربعين شخصاً من مدينة سنجار من عقوبة الإعدام، وأن قصيدة الشاعر الكبير الدكتور جاسم ألياس(9) والذي هو من الطائفة اليزيدية خير دليل على مدى محبة وتقدير هذه الطائفة للمناضل الكبير صالح اليوسفي وإن قصيدة الدكتور جاسم ألياس بحد ذاتها، تحكي قصة هذا الإنسان المناضل العتيد اليوسفي الذي أحب شعبه وأحبه الشعب بكل جوارحه..
لذا أبتعد صالح اليوسفي عن هذه الأجواء المشحونة والصراع بين جبهتي (حمزة عبد الله وأبراهيم أحمد)، وأدرك أن الحزب معرض للإنشقاق لا محالة.. وفضل أن يواصل نضاله بأستمرار وبسرية مع خيرة المناضلين من أمثال نعمان عيسى وعلي سنجاري ومحمد صالح جبرائيل وعكيد صديق آميدي وآخرين من عشرات المناضلين.. وأستطاع اليوسفي في فترة الخمسينيات من مواصلة العمل النضالي وكتابة وتوزيع المنشورات السياسية للحركة والنضال الكوردي..
وعلى سبيل ذلك سأكتفي بشهادة أستاذين عن هذا النشاط السياسي لليوسفي خلال تلك الفترة:
يذكر الأستاذ حازم أحمد اليوسفي عن نضال صالح اليوسفي: ((يروى عن المناضل صالح اليوسفي في يوم أنه كان بصدد توزيع منشور حزبي كتبه بنفسه ينتقد فيه بعض ممارسات السلطة آنذاك وعندما عرضه على أثنين من أقرب الأصدقاء إليه أعترض أحدهما وطلب منه أن لا يفعلها خشية الوشاية به.. وفي هذه اللحظة لم يتردد الشهيد على صفعه على وجهه بقوة قائلاً له: إذا كنت تريد الوشاية والإبلاغ عني فأفعلها لأن لا أحد غيرك وخالد ـ يقصد العم خالد حسن اليوسفي(10) ـ يعرف بالأمر وهو لا يفعلها.. نعم تصرف بهذا الشكل رغم أنه كان يكّن لهذا الصديق كل الحب والأحترام الذي لم يمنعه من إتخاذ الموقف الحازم في اللحظة المناسبة..(11))).
مع بدايات عام 1956 نقل صالح اليوسفي إلى مدينة زاخو ويعود الفضل إلى المرحوم سعيد القزاز، وخلال هذه الفترة مرة أخرى وواصل اليوسفي النضال السري بصحبة صديقه الحميم المناضل نعمان عيسى ورفاقه الآخرين ولم يقطع علاقته أيضاً مع المناضلين من المحافظات الأخرى من أمثال المناضل الأستاذ نوري شاوه يس.. وهذه شهادة أخرى.. يذكر الأستاذ نوري شاوه يس(12): (( قبل ثورة 14 تموز المجيدة كنت مديراً للأشغال في أربيل والموصل، كانت منظمتنا في زاخو في حاجة إلى الإشراف، فأنتدبت من قِبل قيادة الحزب للأتصال مع السيد صالح اليوسفي بغية تقوية التنظيم هناك والذي كان يشغل وظيفة باشكاتب محكمة زاخو، ذهبت أبحث عنه فلم أجد إلا شرطياً يدلني على داره، وكنت أحمل بيدي حقيبة مليئة بالمنشورات، ومن الطريف أن صالح اليوسفي حين شاهدنا من بعيد بصحبة الشرطي، فأعتقد أنني معتقل وإنه سيعتقل أيضاً.. ولكنني أشرت إليه أن الأمر على ما يرام...)).

ومن جهة أخرى وخلال عقد الخمسينيات كان الحزب الشيوعي يحاول التغلغل في صفوف الحزب والسيطرة عليه وتسيره حسب أهوائه وخططه، وهنا أتوقف عند محطات بعض الأساتذة خلال تلك الفترة..
يذكر الأستاذ علي سنجاري: (( برز تيار داخل الحزب ميال لليسار والحزب الشيوعي عُرف بتيار (حمزة عبد الله) وكان حمزة أول سكرتير للحزب الديمقراطي الكوردي، ثم تم تغير أسم الحزب إلى الكوردستاني فيما بعد وكان من مؤسسي الحزب وسكرتيره العام حتى المؤتمر الثالث للحزب الذي عقد في بغداد عام 1953 وحينها أصبح المحامي الأستاذ (أبراهيم أحمد) سكرتيراً عاماً للحزب(13))).
ويذكر الأستاذ جرجيس فتح الله(14): حاول الحزب الشيوعي الذي أعاد تنظيم نفسه من البداية أستغلال تفوقه النظري في بؤس كوردستان ووضعها المتردي للتغلغل في جسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني تمهيداً لأزدراده، لكن الحزب كان يملك منذ تكوينه كتلة المناهضة وذراع المقاومة القوي فتأصل في جذور الحركة الوطنية وحافظ على شخصيته المتميزة بأعضاء ومؤازرين جاؤا من أوسع رقعة للمجتمع الكوردي وأحتضن وهضم الفلاح الأمي الفطري إلى جانب التاجر والطبيب والمقاول والأستاذ الجامعي ولم يشكوا عسر هظم مطلقاً لقد حقق الحزب تألفاً منقطع النظير ووفق بين طموح الطبقة البورجوازية الكردية اليافعة وبين أماني الفلاح المعدم الذي يقف في آخر سلم التدرج الطبقي.
ويضيف الأستاذ جرجيس فتح الله: كان الحزب الشيوعي العراقي السري الذي يتعرض لأشد أنواع الملاحقة والتنكيل يتردد في منح الشرعية له، فهذا الحزب الأممي الذي لا يقر بالتعصب القومي ظل متذبذباً في الأعتراف بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره وتأسيس الدولة الخاصة به وكان يروغ عن الجواب الصريح ويلف ويداور حتى عام 1952 عندما كان (باسم) سكرتيره العام وهو كردي(وهو الأسم المستعار لبهاء الدين نوري) وقد تراجع عن الأعتراف بعد ذلك متردداً بين التصريح بهذا المبدأ المقرر ماركسياً لكل الشعوب وبين التريث والأهمال والإنكار رضوخاً أو تجاوباً مع رأي البرجوازية العربية وخوفاً منها، وفي عين الوقت بقي يهاجم الحزب الديمقراطي الكردستاني زاعماً أنه إذا كان الحزب ثورياً وتقدمياً (يؤمن بالماركسية اللينينية) فعليه أن يندمج بالحزب الشيوعي العراقي، وإن لم يكن كذلك فعليه أن يترك شعاراته الأشتراكية ويعمل كحزب أشتراكي وطني، وبغير ذلك ينظر إليه الحزب الشيوعي نظرته إلى حزب مخرب يعمل على شق صفوف الطبقة العاملة والفلاحية ويضر بالحركة الوطنية العراقية ثم يعود الحزب الشيوعي بعدها لينكر على الكرد حقهم في تأسيس حزب (ماركسي) خاص بهم في العراق مادام فيه حزب ماركسي هو الحزب الشيوعي العراقي، وأقام شيوعيو العراق الدنيا وأقعدوها على (ب. د. ك)لأنه يصر على أعتبار الشعب الكردي أمة، في حين لا تنطبق عليه الشروط الواردة بكتاب (ستالين)في تعريف الأمة(الأعتراف المبدئي بحقوق الشعب الكردي، بما في ذلك حق تقرير مصيره بنفسه)... يتبع

المصادر والهوامش:
(1) الأستاذ سعيد فهيم: يذكر الأستاذ المناضل نوري شاوه يس إن سعيد فهيم كان مديراً للقسم الداخلي لكلية الهندسة في بغداد وإنه لم يكن على علم بهذا الإجتماع والمؤتمر الحزبي ونقلاً عن الأستاذ نوري شاوه يس وبأن الأستاذ سعيد كان مسافراً مع عائلته وإنه أعطاهم مفتاح بيته قبل سفره(من دفتر مناضل حزبي – نوري شاويس يروي ذكرياته عن تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني – جريدة التآخي – العدد 1412 – الصفحة الأخيرة).
(2) الشهيد علي حمدي أحد أعضاء المعروفين في حزب هيوا في الأربعينيات ومن مؤسسي (رزگاري كورد)، وتأسس حزب رزگاري كورد في منزله عام 1945، وفي عام 1946 كان من أعضاء المؤتمر الأول للحزب الديمقراطي الكوردي، وكان مسؤلاً للجنة المحلية ببغداد للفرع منذ 1946 ولغاية 1949 وتم أنتخابه عام 1951 عضوا اللجنة المركزية الثانية للحزب وكان مسؤلاً لطبع جريدة (رزكاري) لسان الحزب السري، أعتقل عام 1961 ثم ألتحق بالحركة التحررية الكوردية بعد تسريحه، وأصبح مسؤولاً لمنطقة الموصل، ثم أصبح مسؤول فرع السليمانية 1963 – 1964 أغتيل عام 1966(الجمعيات والمنضمات والأحزاب الكردية في نصف قرن 1908 – 1958 الدكتور عبد الستار طاهر شريف – ص 174 – 175).ويضيف الأستاذ قيس قره داغي عن المناضل علي حمدي إنه عاش في مدينة كفري مديراً للطابو وكان مع العلامة جميل بندي روزبياني الذي كان خطيب مسجد خانقاه يحييان المناسبات الوطنية في أربعينيات القرن الماضي بأشراف المرحوم أحمد بيك بن جميل بابان الشقيق الأكبر للمناضل نجيب بيك بابان..
(3) (الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية في نصف قرن 1908 – 1958 ص 158).
(4) (محنة الديمقراطية في حزب البارزاني - الجزء الرابع /مير عقراوي).
(5) (الجمعيات والمنضمات والأحزاب الكردية في نصف قرن 1908 – 1958 الدكتور عبد الستار طاهر شريف – ص 174 – 175 ).
(6) (يتكون الكونفرانس من أعضاء اللجنة المركزية والأحتياط، وأعضاء اللجان العاملة في للفروع وممثلي اللجان المحلية والمنظمات التابعة لها ومن ممثلي المنظمات المتصلة باللجنة المركزية والكوادر والعناصر الحزبية المتقدمة التي تعينها اللجنة المركزية بثلثي الأصوات- الدكتور عبد الستار طاهر شريف).
(7) (الجمعيات والمنضمات والأحزاب الكردية في نصف قرن 1908 – 1958 الدكتور عبد الستار طاهر شريف – ص 178).
(8) المناضل علي سنجاري في شبكة ومنتديات شنكال بتاريخ 27/10/2007
(9) الشهيد الكبير
اليومَ كردستانُ وجْهَكَ تلثمُ ***** وإلى ضفافكَ تستريحُ الأنجم ُ
ويهبّ رغمَ البين صوتكَ ظافراً ***** ألقُ البطولة ِ في هواه ُ يُنَغّمُ
ترتادهُ حُللُ السجايا ثرّة ً***** فسجيّة ٌ تعلو وأخرى تقدم ُ
وشجاعة ٌ تأبى الغلوّ لفطنةٍ ***** وتجيشُ إذ ْ يتطلّب ُ المتقحِّم
والرأيُ قبل الفكر يُطْلبُ شأوهُ ***** والطعنُ حين الرأيُ لا يتسنّم ُ
رجلَ السلام وتلك فيكَ حضارة ٌ***** ما زال منها كوكب ٌ يتعلّم ُ
من يقرع الدجناء َ ملءَ جفونهِ ***** حينَ الطعان ِ نقيضهُ يتلثّم ُ
****
يا واحة َ الطهر النبيل نزاهةً***** ونقاءَ ماء ٍ باللآلئ ِ مفعم ُ
هرع الحيارى نحوه متفائلين ***** وحالمين َ بأنْ يُزاح المُعْتِمُ
طولَ السنين ِ يهدّهم عسفُ الغرابِ ***** وعسفُ مَنْ بين الديارِ يُتمّم ُ
نَكدُ الزمانِ من المخالب ِ نزرةٍ ***** وتسودُ وهو اللغزُ ما لا يُفْهمُ
ووثبتَ ضدّ الشوكِ، جنبُك َصحبة ٌ***** وإلى الأمام ِالطودُ منه المَعْلمُ
المصطفى رمزُ الشعوب ِ تحررّاً ***** والماطرُ الدنيا الندى لا يُصْرَمُ
ومشيتمُ، نحو الضفاف ِ مشيْتمُ ***** وعزمتمُ والأمنياتُ تُحَوِّمُ
لم تأبهوا بالقلبِ، كيف شؤونهُ ***** فشؤونكُم ْ ضمّ النضالُ الأعظمُ
وهواكمُ ضمّتْ عيونُ الأرضِ ***** تلك المُستضامة ُ والجميلة ُ تُظلمُ
وتضوّعتْ قيمٌ من الإعجازِ ما ***** فتئتْ تنيرُ مناضلينَ وتلهمُ
وتزيلُ عن كنهِ الضميرِ غشاوة ً***** صفوَ النفوس ِ إذا تمادت تقْتمُ
****
يا صالحَ الأعمالِ والغاياتِ يا ***** صورَ الفداء إلى الفداءِ تُسَلّمُ
وقلادة َ الزمنِ الجميل ِ تؤمّهُ ***** دررٌ تطوِّقُ مُرْزئاً وترَخِّمُ
يا خطوة كبرى ثريّ ٌ بُعْدُها ***** وبريقها فحوى المشاء يُترْجمُ
ترسي الخيالَ من البعيدِ على المدى ***** وخيال ُ مَنْ أرقَ الهُموم ِ يُنَظِّمُ
حيث أمتداد الضوء يسقي دجنة ً***** ومناكبٌ من وهنها تترمّمُ
إنّ المعالي من مضارب فكرة ٍ***** عصماء من طول التحفّز تُضْرَمُ
****
يا قصّة َ الألمَ الكبيرِ، نزفْتهُ ***** وحـملتهُ ظمـآن لا تسْتسْلِمُ
وضممْتهُ ضمّ النخيلِ لسعفهِ ***** حتى استراحَ إليكَ منهُ الميسم ُ
تلك السنين الخمسُ والستون،***** عمرّك ذاك، راح لعمر شعب ٍيُرسّمُ
لمنازل ٍهدّ الأنينُ رتاجَها ***** وبيادرٍ منها الجوارحُ تُطْعمُ
أبت ِالمروءة ُفيك أنْ لا تنتمي ***** لسوى الطريق ِ من الدجى يتظلّمُ
لسوى حمى الفقراء ِ كنتَ نصيرَهمْ ***** وأتوكَ، بابُكَ عنهمُ لا يُحْـجمُ
ولأنتَ منهم في الشجون ِ شراكة،***** خببُ الجراح ِ من الحشى يتكلّمُ
من قبل قال حكيمُ قوم ٍ قيمة ُ***** الحرّ الجليل ِ إذ ِ الرعيّة يخدم ُ
لا يستسيغُ العيشَ حين جوارُهُ ***** حـشدُ الجموع ِ ينوءُ أو يتألّم
****
حيِّيتَ صالحَ سيرة ٍومسيرة ٍ،***** قتلوكَ، لكنْ كيف يُقتلُ مُلهِمُ
ولقد عجبتُ من الطغاةِ، يقينهم***** أنْ في اضطهاد الحرِّ يُجهض موسم ُ
والحُرُّ شأنَ البذر يكبرُ ظاعناً ***** بين الثرى خلجاته ُ تتبرْعَمُ
واليومَ حيث الشمسُ بين الشعبِ ***** يعلم ُ ظالمون وحشد بَغي ٍ مَنْ همُ
اليوم كوردستانُ وجهَك َتلثم ُ***** وإلى ضفافك تستريحُ الأنجمُ
(10) الأستاذ خالد حسن اليوسفي من مواليد ناحية بامرنى التابعة لقضاء العمادية، أكمل دراسته الأبتدائية في بامرنى، وتخرج من دار المعلمين عام 1937، وهو أبن عم المناضل صالح اليوسفي، أنتمى إلى صفوف حزب هيوا في أربعينيات القرن الماضي، ثم أنتمى إلى الحزب الديمقراطي الكردي عند تأسيسه عام 1946، نفي إلى مدينة الناصرية في ستينيات القرن الماضي، وألتحق بثورة 1974، ثم عاد إلى بغداد مع عائلة صالح اليوسفي أثر نكسة 1975، وتوفي عام 2007 في مدينة دهوك.
(11) (الشهيد صالح اليوسفي – مقالة للأستاذ حازم أحمد اليوسفي).
(12) جريدة التآخي – العدد 1412 – الصفحة الأخيرة – مقالة.. من دفتر المناضل نوري شاويس..).
(13) القضية الكوردية وحزب البعث الأشتراكي في العراق – الجزء الثالث ص 302 – الأستاذ علي سنجاري.
(14) زيارة للماضي القريب – جرجيس فتح الله ص 19