الحركة السياسية (الحزبية ) الكوردية الكوردستانية –حركة انفعالية


1 قراءة دقيقة

الحركة السياسية (الحزبية ) الكوردية الكوردستانية –حركة انفعالية
**


ما ان نكلف  انفسنا  قليلا  لنقوم     بمعالجة نفسية في احدى مصحات الهياكل الحزبية
 وخضعنا ممارسات  والحالة النفسية والاجتماعية للقيادات الحزبية الكوردية  الى مقاييس علم النفس والى موازيين تكامل الشخصية نجد انها تقيس بمقياس  الانفعالية وحتى ليس بمقاييس ومكايل  العاطفية التي تم تجاوزها نتيجة  الارتباط بالمصلحة الشخصية –ويمكننا توضيح هذه الحالة النفسية المزرية لشخص القيادي الحزبي من خلال بعض الامثلة التي تلامس حقيقة العمل الحزبي الذي  انحرف عن مساره الوطني والقومي الى الصراع والتنافر والاحتقان النابع من  الذوات المريضة اسيرة المنفعة بدلا من الوحدة والانسجام والتكاتف لاجل  الاهداف التي  اسست الاحزاب بغية  تحقيقها- ولذا فالمرء الذي يسوغ الامور  وفق ما يضع لها مقدمة تتفق مع ذاته وتتوافق مع نظرته النفعية ستؤدي حتما  الى انحلال المنفعة الجمعية لصالح المنفعة الفردية المتمثلة بشخص القيادي  ومن مظاهر تلك الانفعالية – التي تتوضح بالامثلة المنبثقة من جذورها  التاريخية  –منها فالصراع الازلي المتفشي بين الاحزاب نفسها والكتل الحزبية داخل الحزب الواحد   منذ نشوء الحركة السياسية والى الآن السبب ليس برنامج الحزب او نظامه الداخلي انما الهيئة القيادة التي تصهر دورها في بوتقة  الشخص القيادي الانفعالي ذي السلوكيات المقتبسة من التربية العشائرية  المبنية على الصراع والمنافسة والذي يعد اي مكسب تم تحصيله  بالقوة هو حقه  وليس حق غيره –وهناك الامثلة الكثيرة كما ذكرنا في البداية الدالة على هذه  الحالة المرضية والتي لم يتمكن المجتمع الكوردي التحرر منها نتيجة الجهل  المتفشي لبقاء  كوردستان ساحة معارك المصالح على مدى قرون ما يلبث الشعب ان يستعيد عافيته للنهوض حتى تعصف به رياح المصالح مرة اخرى  وتغرقه  ارتطام  امواج الشرق بالغرب والتي كانت لها النتائج السلبية على الحالة النفسية  الكوردية والتي كانت من احد الاسباب الرئيسية لسيادة الانفعالية على الحراك الكوردي عامة وليس السياسي فقط و وفي الاجزاء الكوردستانية الاربعة  ومن  الامثلة على تلك الانفعالية –موقف الشخص القيادي الانفعالي لحزب ما  اتجاه  الحزب الاخر-----
-- اصبح كالانسان الذي يبيح لابنه او لنفسه تصرفا وينكره على ابن غيره او على غيره
 -- وكاالانسان الذي يدافع عن  ربح فاحش واضعا مصلحته في المقدمة ومادحا  لنفسه ويبدأ بذم غيره اذا  حصل على ذلك الربح وبنفس الاسلوب ملصقا اليه شتى  التهم جزافا
--  وكالانسان الذي يدافع عن مبدأ يخدم مصلحته ويهاجم المبدأ ذاته ان كان يخدم مصلحة الغير
 --  ونتيجة سيادة الانفعالية المنبثقة من  التربية العشائرية التي نشأ  عليها الانسان الكوردي على العمل الحزبي  تلك التربية النفسية الانفعالية  المشروطة على العقل والتي تهتز اسس الشخصية مما تساهم في سيطرة التجزئة على الشخص وتحل محل التكامل  وبالتالي تحوله الى الفردية وهذا ما يدفع  بالهيئات الحزبية قبول زعيم (القيادي ) للعشيرة (الحزب ) والذي بدوره يحكم  العشيرة متكبرا مزهوا
--  وحينها القائد المتكبر لا يسعه الرؤية الا  من خلال لون كبريائه –وكما المتعصب لعقيدة او لفكرة او لموقف لا يقوى على  رؤية الامور الاخرى الا من خلال لون تعصبه
-- اذن الانسان الانفعالي يخضع عواطفه كلها لعاطفة واحدة فلا يعود يرى الحقائق الاخرى ويتكبر لها ولا يعترف بها
 -- واما عن موقف اعضاء الحزب اتجاه الشخص القيادي هي بمثابة العاطفة  المرتبطة بالمصلحة الخاصة او خاضعة على الاغلب لقيود الانا وشروطها فانحرفت ايضا الى انفعال حسب مقاييس علم النفس
- فطغيان الانفعالية على  الحراك الحزبي كان من الاسباب الرئيسية فيما آلت اليه وضع الاحزاب الكوردية  في عامة كوردستان من تقاعس وصراعات وانشقاقات  والتي ادت الى انهيار  البنية التحتية الجماهيرية  لتلك الاحزاب وفشلها في قيادة المرحلة –  والانفعالية النفعية النابعة من الفردية وعدم بلوغ الشخصية  كانت وراء  تمحورها  وبالتالي اطمحلالها بين اطراف المعارضة المصطنعة والموجهة دوليا  واقليميا 

 ----
** كلمة اخيرة –
اصدقائي الافاضل للتنويه  ليس كل القيادات الحزبية مشمولة بالمقال فجل تقديري واحترامي للكثرين منهم  من وهبوا انفسهم واموالهم وارواحهم لاجل قضية شعبهم  في تحقيق الامن  والاستقرار والحرية والاستقلال لهم  هؤلاء من تجردوا من ذواتهم النفعية  لاجل احياء ذوات الاخرين  -لهم تنحي القامات وبهم نقتدي