.... الأحمق ..... (قصة تراثية محكية )


1 قراءة دقيقة

.... الأحمق ..... 

(قصة تراثية محكية )

 يُحكى أنه كان هناك أخوان أحدهم لا يعمل كثيراً لكن رزقه كان واسعاً ، والآخر كان يصل نهاره بليله في العمل ويعمل في أكثر من جهة لكن كان رزقه ضيقاً ، كان ذلك يسبب له الكثير من المشاكل مع أسرته ...؟ في أحد الأيام قرر أن يذهب للبحث عن حظه الضائع وتذود بما يتوفر ليمضي في رحلته الطويلة في البحث عن ( حظه العاثر متوجهاً إلى وادي الحظوظ ) ...؟ كان دربه طويلاً وشاقاً قطع مسافة طويلة فلمح في أحد التلال كهفاً فقصده ، رأي في الكهف أسداً يظهر عليه آثار السنون والجرب والديدان تنهج في جسمه ... - كيف حالك أأنت بخير يا سيد الغابة - كما تران المرض والديدان يكادان يقضان مضجعي ...؟ ثم سأله الأسد وما بك أراك تذهب بهذا الإتجاه ، - نعم أحاول أن أجد حظيّ العاثر عند أمير الحظوظ ...؟ - هل يمكنك أن تسأله عن حل ٍ لمعضلتي ومصيبتي - بالطبع على الرحب ... ومضى ما أن حلّ الظلام حتى لمح شجرة ضخمة وارفة فقرر أن يمضي ليلته عليها سألته الشجرة أين وجهتك فجدّثها ثم قالت له أيمكن أن تخبرها عن سبب عدم وجود ثمار لدي كما لدى أصحابي وصديقاتي - بالطبع على الرحب ... ومضى في الصباح الباكر - عند الظهيرة ظه في طريقه نهر ذو ماء ٍ عذب وعلى ضفته سمكة تبكي وتندب حظها العاثر بعد أن ألقى عليها السلام قلت السمكة ما بك تتجه صوب الوادي - أحاول أن أجد حظيّ الضائع عند أمير الحظوظ - - هل يمكنك أن تسأل عن سبب تهجم أسماطك النهر عليّ عندما أقترب من سطح الماء - قال لها الرجل : بالطبععلى الرحب ..... ومضى بدأ الرجل المسير وشدّ من مشيته عله يصل لمبتغاه وفي الطريق ، صادف مدينة كبيرة ، تجنب المرور فيها وأخذ وجهة مغايرة ، لكن الحراس لمحوه وقبضوا عليه ليأخذوه إلى ( السلطان ) الذي يحكم تلك المدينة ...؟ ما إن دخلوا عليه حتى قال أحد متشاري السلطان - لحساب من تتجسس علينا - لا يا سيدي أنا رجل منحوس أبحث عن حظيّ الضائع ووجهتي وادي الحظوظ عند أميرها عندها أمر السلطان أتباعه من الخدم والحشم بأن يخلوا القاعة لينفرد به وأردف - هل يمكن أن تسأل ذاك الأمير إلى متى سأحكم تلك السلطنة ...؟ - على الرحب سأسأله بالطبع ..... ومضى قبل أن يحل الظلام وصل إلى ذاك الوادي وبدأ يناجي وينادي ليظهر له أمير الحظوظ ، بعد برهة من الزمن ظهر الأمير وسأله عن حاجته فقال له الرجل قصته وما يحدث له ولأخيه ، فردّ الأمير عليه بطريقة فيها رهبة وقال له عدّ وستجد حظك أمامك فلا تجزع وعد من حيث أتيت - لكن ياسيدي في طريقي إليك صادفت ( الأسد والشجرة والسمكة والسلطان ) ولهم أسئلة سأطرحها عليك عسى أن تنجدني بالإجابة عليها لأبلغهم على لسانك ..؟ فقصّ عليه ما حصل بينه وبينهم فأنجده الأمير بالإجابات الشافية فرجع عائداً عله يجد ضالته لدى عودته وصل إلى السلطان ليقول له ، بأنك إمرأة ولو كشف أهل السلطنة أمرك لخلعوك من العرش ونصبوا من يختاروه من الرجال ، فاقترح عليه بأن يكتم السر أو أن يتزوجها ويضع قناعأ ويتقمص شخصيتها ليحكم السلطنة فرفض العرض وقال - كيف لي أن أحضر الشهود والمأذون أجدكل الصعوبة في ذلك ... سأجد حظي ّ المناسب أمامي ومضى وصل إلى ذاك النهر العذب تنتظره السمكة فقال لها بأن الحراشف التي تغطي جسمك ِ ذهبية ولا بد كن إزالتها حتى تتجنبي الهجوم عليك من الأسماك الأخرى فكلما أقتربت من السطح كانت أِعة الشمس هي السبب في الشفق واللمعان الذين يصدران من جسمك فتظن باقي الأسماك بأنها وجبة غذاء فيبدوؤن بالهجوم دفعة واحدة - قالت له السمكة : هل لك أن تخرج سكينتك من الجيب وتحاول ما أستطعت أن تحف من الحراشف المغطاة لجسمي ، لكنه رفض وقال كيف لي أن أمد يدي لجيبي وأن أتحمل ريحتك المقرفة ، سأجد حظيّ المناسب أمامي ... ومضى وصل في طريق عودته إلى المنزل إلأى تلك الشجرة التي لا تثمر وقال لها بأن هناك كنز مدفون في صندوق حديدي تحت جذورك ِ ولا بد من أن تخرجيها حتى تعطي الثمار كما غيرك ِ من الأشجار ، قالت الشجرة لن أجد رجلاً مناسباً أكثر منك وسأنتظر عملك حتى تنتهي من كل ذلك وأتحمل العذ اب الناجم عن الحفر لكنه رفض العرض وقال : كيف لي أن أبدأ بالحفر وأجد الأدوات اللازمة لذلك ... سأجد حظيّ المناسب أمامي ... ومضى مع اقتراب الرجل من بيته وأهله وصل لذاك الكهف الذي يرقد فيه ذاك الأسد المريض وقال له بأن دواء المرض الذي تعانيه هو أن تجد رجلاً أحمق وأن تغسل كل جسمك بدمه وأن تأكل بعد ذلطك لحمه قال الأسد حدثّني ماذا حصل معك ، فامتنع الرجل ، لكن الأسد ألح لمعرفة ما حدث له فروى الرجل ما حصل معه منذ أن تركه إلى أن وصل ثانيةً قال الأسد وهل وجدت حظك ...؟ - ليس بعد ...؟ فكر الأسد للحظة ثم قال ، لو بحثت في كل أصقاع الدنيا لن أجد من هو أكثر منك حماقة بعد كل هذا الذي مرّ معك أنت رجل محظوظ كثيراً لكنك لا تستطيع أن تجده أمامك وأنقّض عليه وغسل جسمه بدمه ، وأكل منه اللحم ورماه عظماً ...؟!